من مذكــرات تائب - للقمص يوسف اسعد

 

كم آذيت شعورك يا ربى المحبوب ... لم اكن على دراية بما تسببه لك اهاناتى امام هداياك العظيمة غير المعبر عنها الى ان اعطيت ابنى الذى احببته وعلمته وزوجته ووضعت قدميه على طريقك هدية لانه محبوب فى قلبى ... فيقول لى اننى اشتريته بالهدايا واننى لا اصلح ان اكون له اباً ... كم جُـرحت ، وكم تألمت ، وكم انحنيت على نفسى .

 

تذكرتك يا الهى ...

وانت تمنحنى حلة البنوية بدمك الغالى الثمين ... ونقاوة الحياة الجديدة بغسل الميلاد الثانى فى المعمودية المقدسة، والتطعيم فى شجرة الحياة بالتناول المقدس فى شركة بيعتك الطاهرة .. وبعد هذا كله وقبله انى معروف لديك قبل انشاء العالم وقبل ان اصور فى بطن امى او يكون لى اسما وسط الناس .

 

تذكرتك يا الهى الحبيب ...

كم جرحت وتألمت وانحنيت وانا آخذ اسمك الطاهر على وابوتك لى ثم اتنكر لك بالقلق على مصير ، او الاهتمام بتوافه . او التعلق بعواطف بشرية ، او السعى وراء موجودات ارضية، او التحايل البشرى لتحقيق شهواتى ..

 

تذكرتك يا الهى الحبيب وناديتك سامحنى ...

فما فعله ابنى معى كان مجرد تذكرة دائمة لى بفعلى المزرى معك يا أب الخليقة كلها ... فأعطنى الثبات فى ابوتك بجهاد ، واعطنى الشكر والتذكر بالجميل لهداياك التى هى جديدة كل صباح . واعطنى الفهم لكى لا اسئ لليد التى تحملنى للآن.

 

لست محتاجاً الى صلاحى لكنى انا الذى اناديك اظهر صلاحك فى يا أب ليس فى طبعك التنكر المخزى الذى لبنوتى الضالة .

لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله ، وأهلك نفسه أو خسرها