السنكسار

اليوم الخامس والعشرون من شهر كيهك المبارك
1- نياحة القديس يوحنا كاما.
2- نياحة القديسين أنبا بسنتاؤوس وأنبا بيشاي بجبل الطود أرمنت شرق ( بدير القديسين )

1- في هذا اليوم تنيَّح القديس يوحنا كاما. وكان من أهل شبرامنتو من أعمال صا. وكان أبواه مسيحيين خائفين من اللـه، ولم يكن لهما ابن سواه. فزوجاه بغير إرادته، ولمَّا دخل إلى خدره وقف وصلَّى كثيراً. ثم تقدَّم إلى الصبية وقال لها: يا أختي أنت تعرفين أن العالم يزول وكل شهواته فهل لكِ أن توافقيني على حفظ جسدينا طاهرين؟ فأجابته قائلة: يا أخي حيُّ هو الرب، إن هذه هي رغبتي. والآن قد أعطاني الرب سؤال قلبي، فاتفق أن يلبثا محتفظين ببتوليتهما. وكان إذا رقدا ينزل ملاك ويظل عليهما بجناحيه. ولكثرة فضائلهما أنبت الرب كرمة لم يزرعها أحد. قامت وظللت خدرهما علامة على طهرهما وقداستهما، لأن هذا يفوق الطبيعة البشرية، أن ينام شابان بجانب بعضهما ولا تثور فيهما الطبيعة إلى الشهوة. ومن هو الذي يدنو من النار ولا يحترق، لولا أن العناية الإلهية كانت تحفظهما.
ولمَّا رأى أبواهما أنهما أقاما زمناً طويلاً ولم يُرزقا نسلاً ظنا ذلك يرجع إلى صغر سنهما. وذات يوم قال يوحنا لزوجته: يا أختي أنا أشتهي الذهاب إلى البريَّة للترهُّب ولا أستطيع ذلك إلاَّ برضاكِ. فأجابته إلى ما أراد بعد أن أدخلها أحد أديرة العذارى. وهناك صارت أُمّاً فاضلة وصنعت عجائب كثيرة أهَّلتها لأن تكون رئيسة على الدير.
أمَّا القديس يوحنا فإنَّهُ لمَّا خرج من بلده ظهر له ملك الرب وأرشده إلى طريق بريَّة شيهيت، فذهب إليها وترهَّب هناك في قلاية الأب درودي بدير القديس مقاريوس. وأقام عند هذا الشيخ يتعلَّم منه الفضيلة إلى أن تنيَّح. فأمره الملاك أن يمضي غرب دير القديس أبو يحنس القصير بقليل، ويبني له مسكناً هناك، فمضى وفعل كما أمره الملاك. فاجتمع حوله ثلاثمائة أخ وبنوا لهم كنيسة ومنزلاً ذا حديقة، وعلَّمهم الصلوات وترتيل الإبصلمودية. وفي إحدى الليالي ظهر له القديس أثناسيوس الرسولي وهم يرتلون تسبحة الثلاثة فتية، وعرَّفه بأسرار كثيرة. وفي مرة أُخرى ظهرت لهُ السيدة العذراء وقالت له: إنَّ هذا هو مسكني إلى الأبد، وسأكون معهم كما كنتُ معكَ، ويُدعَى اسمي على هذا الدير، لأنَّ الكنيسة كانت على اسمها.
ورغب رهبان بعض الأديرة في الصعيد أن يكونوا تحت إرشاد القديس يوحنا كاما فأرسلوا إليه طالبين حضوره. فدعا أخاً يُسمى شنوده وكلَّفه رعاية الإخوة حتى يعود. ولمَّا عاد وجده قد رعاهم على الوجه الأكمل.
ولمَّا أكمل سعيه المُبارَك، تنيَّح بسلام.

صلاته تكون معنا امين.

2- في هذا اليوم تذكار نياحة القديسين أنبا بسنتاؤوس وأنبا بيشاي بجبل الطود أرمنت شرق ( بدير القديسين ) (قرية على الضفة الشرقية للنيل تابعة لمركز أرمنت بمحافظة أرمنت ) وكان ناسكا متعبدا منذ صغره ويقرأ كثيرا في نبوة إرميا النبي حتى كان يبصره عيانا ولم يعط جسده راحة لكثرة السهر والصلوات والمطانيات . ولما أكمل سعيه الصالح تنيح بسلام ووضعوا جسده في الكنيسة وبها بئر ماء وكان الرب يعمل آيات وأشفيه كثيرة لكل من استعمل هذا الماء وما يزال ديره كائنا بناحية الطود شرق أر منت ويسمي دير القديسين وبه أيضا جسد القديس الأنبا بسنتاؤس.

صلاتهم تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

"حَنَّانٌ وَرَحِيمٌ هُوَ الرَّبُّ" (سفر المزامير 111: 4)