السنكسار

اليوم الثالث من شهر مسرى المبارك
1. نقل جسد القديس سمعان العمودي إلى أنطاكية.
2. نياحة القديس البابا ابريموس البطريرك الخامس.

1 ـ في مثل هذا اليوم تنيح القديس سمعان الحبيس. كان من جزيرة سورية وكان وهو طفل يرعى غنم أبيه، مثابراً على الحضور إلى الكنيسة، فحركته نعمة اللـه وأتى إلى أحد الأديرة ومكث فيه يتعبد بنسك عظيم، ويجهد نفسه بالصوم الكثير والعطش المتزايد ثم ربط على حقويه حبلاً إلى أن دخل في لحمه حتى صارت رائحته كريهة ولما تضايق الإخوة من رائحته هجر الدير وذهب إلى جب وأقام فيه فترآى لقمص الدير من يدعوه ويقول له: " أطلب عبدى سمعان "، وكأنه يؤنبهم على إخراجه من الدير، فأخبر جماعة الأخوة بهذه الرؤيا، فقلقوا وفتشوا عليه حتى وجدوه في الجب بدون أكل ولا شرب. فاعترفوا له بخطئهم وطلبوا الصفح منه وأتوا به إلى الدير. ولما عظموا قدره لم يطق منهم ذلك فخرج وأتى إلى صخرة وأقام فيها ستين يوماً بغير نوم، وبعد ذلك أتاه ملاك الرب وعزاه وعرفه أن الرب قد دعاه لخلاص نفوس كثيرة. ثم أقام على عمود طوله ثلاثين ذراعاً مدة خمس عشرة سنة، وكان يصنع آيات كثيرة وعجائب عظيمة، وكان يعظ كل من يأتي إليه. وقد طلبه والده ولم يجده وتنيح دون أن يراه. أما أمه فبعد زمن طويل علمت بخبره، فأتت إليه وهو على العمود وبكت كثيراً ثم نامت تحت العمود، فطلب القديس من السيد المسيح أن يصنع معها رحمة، فماتت وهى نائمة. فدفنوها تحت العمود.
وتحرك الشيطان لأعمال هذا القديس المجيدة، فحسده وضربه في ساقه فتقرحت، وأقام على قدم واحدة سنيناً إلى أن دودت وسقط الدود منها تحت العمود. وجاء إليه رئيس لصوص ونام عنده فطلب إلى المسيح من أجله فمكث أياماً قلائل ومات. وقد طلب إلى المسيح أن يغيثه بالماء فأنبع له عين ماء تحت العمود. ثم انتقل إلى عمود عال، ومكث عليه مدة ثلاثين عاماً، ولما كملت له في العبادة ثمان وأربعون سنة، انتقل إلى الرب، بعد أن وعظ الناس وعلمهم، ورد الكثيرين إلى معرفة المسيح.
وقد أتى إليه بطريرك أنطاكية عندما سمع خبر انتقاله من هذا العالم فحمل جسده إلى أنطاكية بمجد عظيم.

صلاته تكون معنا. آمين.

2 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 106 م تنيح البابا أبريموس البطريرك الخامس، وقد تعمد من يد مار مرقس الرسول وهو أحد الثلاثة الذين رسمهم مرقس الرسول قسوساً مع الأسقف أنيانوس البطريرك الثاني. وكان ناسكاً عفيفاً حسن الأفعال، تولى الكرسي الرسولي في 22 بؤونة ( 16 يونية سنة 106 م ) وكانت الكنيسة في مدة رئاسته في سلام.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي