اليوم السادس من شهر أمشير المبارك
1- شهادة القديسين أباكير ويوحنا والثلاث عذارى وأمهن.
2- نياحة البابا مرقس الرابع (84).
3- نياحة القديس زافوفيوس.
4- نقل جسد القديس ابوليدس بابا رومية.
1 – في مثل هذا اليوم استشهد القديسون أباكير ويوحنا والثلاث عذارى وأمهن بمدينة الإسكندرية. وُلِدَ أباكير في مدينة الإسكندرية من أبوين تقيين وربيَّاه تربية مسيحية فنشأ محباً لله وللكنيسة وتعلَّم مهنة الطب فاشتهر بعلمه وتقواه ومحبة الفقراء فوَشُوا به عند الوالي أنه يشفي الناس بالسحر والشعوذة فأمر بالقبض عليه رغم علمه بالخدمات الكثيرة التي يقدمها لكل الناس فهرب أباكير إلى الصحراء الشرقية حيث انضم للنساك وعاش معهم وكان يخدمهم.
أما يوحنا فكان ضابطاً كبيراً في جيش بلاد ما بين النهرين، وكان مسيحياً تقياً يميل إلى حياة النسك والعبادة فلما سمع بخبر أباكير، ترك الجُندية وجاء وزار الأماكن المقدسة في أورشليم ثم جاء إلى الصحراء الشرقية حيث يوجد القديس أباكير فتقابلا وسلَّما على بعضهما وسكن يوحنا بجوار أباكير واتخذه معلِّماً له في الفضيلة وصارا كأخوين روحيين.
ولما أشعل دقلديانوس الاضطهاد ضد المسيحيين، وكانت الإسكندرية مسرحاً لحالات الاضطهاد والتعذيب فأمسك جنود الوالي بسيدة مسيحية مؤمنة تدعى أثناسيا ( معنى اسمها خالدة وغير مائتة ) وبناتها العذارى الثلاث ثيئودورا ( أي عطية الله ) وثاؤبستى
( أي إيمان الله ) وثاؤذكسيا ( أي مجد الله ) واقتادوهن مقيَّدات للمحاكمة والتعذيب في منطقة تدعى كانوب بشرق الإسكندرية.
سمع القديس أباكير وهو في الصحراء بخبر القبض على أثناسيا وبناتها وكان يَعرفهن من قبل فأشفق عليهن لئلا يؤثِّر فيهن العذاب فيضعفن فقرر أن ينزل إلى الإسكندرية للوقوف بجانبهن ونزل معه أخوه الروحي يوحنا. وما أن دخلا إلى الإسكندرية وذهبا إلى كانوب لكي يشجِّعا أثناسيا وبناتها حتى وشى بعض الأشرار للوالي بوصول أباكير ويوحنا، فأمر بالقبض عليهما ومحاكمتهما وتعذيبهما بعذابات شديدة.
أمر الوالي بقطع رؤوس أثناسيا وبناتها الثلاث أمام أباكير ويوحنا لكي يرعبهما ولكنهما ازدادا في التمسك بإيمانهما واشتاقا أن ينالا إكليل الشهادة أيضاً، وبعد سلسلة من العذابات أمر الوالي بقطع رأسيهما فنالا إكليل الشهادة في منطقة كانوب التي تسمت بعد ذلك أبوقير نسبة للقديس أباكير.
جاء القديس يوليوس الأقفهصي مع غلمانه وحملوا أجساد الشهداء ودفنوهم في مقبرة بقرب كنيسة مار مرقس بالإسكندرية وكتب قصة جهادهم واستشهادهم.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين
2 – وفيه أيضاً من سنة 1079 للشهداء ( 1363م ) تنيَّح البابا مرقس الرابع البطريرك الرابع والثمانون من بطاركة الكرازة المرقسية.كان من أهالي قليوب ترَّهب بدير شهران باسم الراهب غبريال وكان راهباً فاضلاً ذا عِلْم وتقوى، وبعد نياحة البابا بطرس الخامس اجتمع الأساقفة والأراخنة ووقع اختيارهم على هذا الراهب وتمت رسامته بطريركاً يوم 8 توت سنة 1065 للشهداء
( 1348م ) باسم البابا مرقس الرابع وقد حدثت في أيامه اضطهادات شديدة على المسيحية وهُدمت بعض الكنائس وخربت الأديرة وعمَّ الضيق كافة البلاد، كما تعرض البابا للسجن وتدخل ملك النوبة المسيحي لإطلاق سراح البابا.
وأخيراً بعد صبر وشكر أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم استودع روحه الطاهرة في يد الرب ودُفن بدير شهران.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
3- وفيه أيضاً تنيَّح الأب القديس زانوفيوس. كان أباً لمجمع رهباني كبير بناحية المرايغ ( المرايغ:هي مدينة المراغة حالياً بمحافظة سوهاج) في مقاطعة أخميم. اشتهر بالنسك والعبادة وكان يعلِّم أولاده الرهبان الفضيلة والعبادة ومخافة الله. كما بنى ديراً للعذارى وجعل لهن أماً رئيسة وكان هو يرسل إليهن الرسائل بها الوصايا والقوانين الرهبانية.
ولما أكمل سعيه الصالح تنيَّح بسلام ودُفن في ديره وأجرى الله من جسده آيات كثيرة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
4- في مثل هذا اليوم تم نقل جسد القديس أبوليدس بابا رومية .
كان هذا القديس رجلاً فاضلاً وكاملاً في جيله فاختاروه لكرسي رومية بعد الأب أوجيوس ، وكان هذا في أول سنة من جلوس القديس الأنبا كلاديانوس البابا التاسع على كرسي الإسكندرية .
كان مداومًا على تعليم شعبه وحراسته من الآراء الوثنية مثبتًا إياهم على الإيمان بالسيد المسيح ، فبلغ خبره مسامع الملك الكافر قلوديوس قيصر فقبض عليه وضربه ضربًا مؤلمًا ، وأخيرًا ربط في رجله حجرًا ثقيلاًوطرحه في البحر في اليوم الخامس من أمشير . ولما كان الغد أي السادس من أمشير وجد أحد المؤمنين جسد هذا القديس عائمًا على وجه الماء والحجر مربوطًا في رجله ، فأخذه إلى منزله وكفنه بأكفان غالية وشاع هذا الخبر في مدينة رومية وسائر البلاد التابعة لها حتى وصل إلى القيصر ، فطلب الجسد ولكن الرجل أخفاه ولم يظهره .
ولهذا الأب تعاليم كثيرة ، بعضها عن الاعتقاد وعن التجسد وبعضها عظات لتقويم السيرة ، ووضع مع ذلك ثمانية وثلاثين قانونًا .
بركة صلواته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً آمين.