اليوم التاسع من شهر طوبه المبارك
1- نياحة القديس أبرآم رفيق الأنبا جاورجه
2- نياحة القديس أبا فيس.
1- فى هذا اليوم تنيح القديس أبرآم . وكان أبوه رجلا رحوما محبا للمساكين ، ولصلاحه وتقواه كانوا يودعون لديه حاصلات القرى التى بجواره مع محصول قريته أيضا .
وإتفق حصول غلاء فى أرض مصر ، فوزع جميع ما عنده على المحتاجين . أما أمه فكانت تعيش فى خوف الله ، فحسدها الشيطان وأثار عليها رجلا شريرا ، وشى بها إلى الفرس فسبوها إلى بلادهم . وذات ليلة رأت فى رؤيا الليل من يقول لها : ستعودين إلى وطنك وقد تم لها ذلك بعد قليل وعادت إلى وطنها .
ولما توفى زوجها ، أرادت أن تزوج إبنها أبرآم، فأبى وأعرب لها عن رغبته فى الترهب ، ففرحت بذلك . ولما هم بتركها ودعته إلى خارج البلد ، ورفعت يديها إلى السماء وصلت قائلة : إقبل منى يا رب هذا القربان . ومضى أبرآم إلى برية شيهيت حيث ترهب عند القديس يوأنس قمص البرية وصار له إبنا خاصا وأجهد نفسه بأصوام وعبادات كثيرة ، ورأى فى أحد الأيام سقف القلاية وقد إنشق ونزل منه السيد المسيح على مركبة الشاروبيم ، وهم يسبحونه فإرتعد وأسرع ساجدا ، فبارك عليه وصعد إلى السماء . وظلت هذه العلامة فى سقف القلاية تذكار لذلك . وكان مسكنه بجانب أبيه الروحانى الأنبا يوأنس ، وهى القلاية المعروفة ببجيح. وكان ملاك الرب يزوره من حين لآخر ويعزيه.
وإتفق لما إستدعى ذهابه إلى جبل أوريون ، وهناك إجتمع بالقديس جاورجه فإستصحبه معه إلى جبل شيهيت وسكنا فى تلك القلاية إلى يوم نياحتهما.
ولما تنيح يوأنس مرض الأنبا أبرآم ثمانى عشر سنة . ولما قربت ساعته تناول الأسرار الإلهية ثم حضر إليه بالروح أبوه الأنبا يوأنس وعرفه أن السيد المسيح قد أعد له وليمة سمائية . وتنيح بسلام وهو إبن ثمانين سنة .
صلاته تكون معنا . آمين.
2- في مثل هذا اليوم أيضا تنيح القديس أبا فيس . كان من أهل أدنا من أعمال الأشمونيين ( قرية تابعة لمركز ملوي محافظة المنيا ) رباه والداه تربية مسيحية وبعد نياحتهما عبر النيل إلى ناحية الشرق وجاء إلى القديس أباهور "أبو الكنوز" بجبل العمود ( جبل سوادة ) فاستقبله القديس أباهور فرحا وألبسه اسكيم الرهبنة . فاجهد أبا فيس نفسه بنسكيات كثيرة بلا ملل حتى دعوه الصبور . وبعد نياحة أبيه الروحي أباهور . قام وعبر النهر إلى ناحية الغرب وانفرد في العبادة في مكان على الشاطئ الغربي للنيل . وفي ذات يوم ظهر له السيد المسيح وأعطاه السلام ثم حدد له أساس كنيسة ومكان مجمع الرهبان . وأمره أن يبدأ بالبناء . فاجتمع حوله حوالي مائة أخ وبنوا مجمع الرهبان والكنيسة .وكان أبافيس أبا روحيا لهم . وقد أحتمل حروبا كثيرة من الشيطان وكان ينتصر عليه بقوة الله . وفي أوأخر حياته انفرد هو أحد تلاميذه في مكان يدعي جبل الملح وهناك أكمل جهاده الصالح وتنيح بسلام . فأخذ تلميذه الجسد الطاهر وأتي به إلى مجمع الرهبان حيث دفنوه بإكرام عظيم . وقد ظهرت عجائب وأشفيه كثيرة من جسده الطاهر وكانت هذه المنطقة تدعي قديما منية بني خصيب ثم صارت تدعي منية أبو فيس وقد حلت محلها مدينة المنيا حاليا
صلاته تكون معنا . و لربنا المجد دائما أبديا. آمين.