السنكسار

اليوم الثاني عشر من شهر أمشير المبارك
1- تذكار الملاك الجليل ميخائيل رئيس الملائكة
2- نياحة القديس جلاسيوس

1- في هذا اليوم نعيد بتذكار الملاك الجليل ميخائيل رئيس الملائكة ، الشفيع في جنس البشر.

شفاعته تكون معنا . آمين.

2- وفى هذا اليوم أيضا ، تنيح الأب الناسك المجاهد القديس جلاسيوس ، وقد ولد من أبوين مسيحيين، فربياه تربية مسيحية ، وعلماه علوم الكنيسة ، ثم قدماه شماسا . فأجهد نفسه فى طاعة المسيح وحمل نيره ، وذهب فترهب فى برية شيهيت . وبعد زمن رسم قسا فأرشده ملاك الرب إلى مكان بعيد وهناك جمع حوله جماعة من الرهبان ، فكان لهم خير مثال ، وكان يعد نفسه كواحد منهم . وقد تناهى فى الصبر وطول الأناة حتى أمكنه نسخ الكتاب المقدس ، ووضعه فى الكنيسة ليقرأ فيه من يشاء من الرهبان .
وحدث أن زاره مرة رجل غريب ، وسرق هذا الكتاب وعرضه للبيع فإشتراه أحد الأشخاص ، وأراد أن يعرف قيمته ، فذهب به إلى القديس جلاسيوس وأراه إياه فعرف أنه كتابه . فقال له بكم باعك صاحبه ؟ فقال بستة عشرة دينارا . فقال له أنه رخيص فإشتراه وعاد به إلى منزله. ولما جاء البائع لأخذ ثمنه قال له : إننى عرضته على الأب جلاسيوس ، فقال أن الثمن كثير. فقال له : أما قال لك شيئا آخر . فقال لا فقال : إننى لا أريد بيعه . ثم أخذ الكتاب وتوجه به إلى الأب جلاسيوس وقدمه له باكيا نادما على فعله فلم يقبله منه ، وبعد إلحاح شديد ودموع كثيرة ، قبل أن يسترده . وقد منحه الله نعمة عمل المعجزات ، منها أنه أهدى إلى الدير أحد الأيام مقدار من السمك . وبعد طهيه وضعه الطباخ إناء ، ووكل بحراسته أحد الغلمان . وهذا أكل منه جزءا كبيرا . فلما عرف الطباخ ذلك غضب على غلامه لأنه أكل منه قبل وقت الأكل وقبل أن يباركه الشيوخ ، وضربه ضربة أصابت به مقتلا ، فذعر الطباخ وذهب إلى القديس جلاسيوس ، وأخبره بما جرى منه ، فقال له خذه وضعه بالكنيسة امام الهيكل وإتركه . ثم جاء الشيخ والرهبان إلى الكنيسة ، وصلوا صلاة الغروب ، وبعد ذلك خرج الشيخ من الكنيسة فقام الغلام و تبعه ، ولم يعلم أحد من الرهبان بهذا إلا بعد نياحته . ولما أكمل هذا بشيخوخة صالحة أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم تاركا هذا التذكار الحسن.

صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا آمين.

لأنك طرحتني في العمق في قلب البحار ، فأحاط بي نهر . جازت فوقي جميع تياراتك ولججك