السنكسار

اليوم الثامن عشر من شهر برمهات المبارك
شهادة القديس إيسوذوروس رفيق سنا الجندى

فى مثل هذا اليوم إستشهد القديس إيسوذوروس رفيق سنا الجندى. هذا كان من أهل دقناش (1)[1] من الجنود المرافقين لوالى الفرما. أما القديس إيسوذوروس صديق سنا فكان يشتغل بصناعة الصوف. وكان الإثنان يتصدقان بما يكسبانه على الفقراء والمعوزين. وذات ليلة أبصر كل منهما فى رؤيا أن فتاة عذراء بيدها إكليل تضعه على رأسيهما. فلما إستيقظا من النوم أعلم كل منهما الآخر بما رآه. ففرح الإثنان بذلك لإعتقادهما أن الرب قد دعاهما لنوال إكليل الشهادة. فأتيا إلى الوالي وحل سنا منطقة الجندية وطرحها أمامه، وإعترف كلاهما بالسيد المسيح. فأمر بإعتقالهما فأرسل الرب ملاكه وعزاهما. ثم أرسل الوالى سنا إلى الإسكندرية وبقى إيسوذوروس سجيناً وحده. وبعد قليل أعيد سنا إلى الفرما ففرح إيسوذوروس بلقائه. وذكر كل منهما لرفيقه ما جرى له. ثم أمعن الوالي فى تعذيبهما. وأمر بإلقاء إيسوذوروس فى حفرة موقدة. إلا أن القديس إستمهل الجند وصلى طالباً من السيد المسيح أن يقبل روحه ويهتم بجسده وسلم نفسه للجند فألقوه فى الحفرة، فلم يلحق جسده أذى. وكانت أم القديس سنا تبكى لحرمان ولدها من رفيقه، وبعد قليل أسلم القديس إيسوذوروس روحه. وفى تلك اللحظة رأت أم القديس سنا جماعة من الملائكة تصعد بالروح.

شفاعته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

"الرب رأوف رحيم يغفر الخطايا ويخلص في يوم الضيق" (سفر يشوع بن سيراخ 2: 13)