اليوم الرابع والعشرون من شهر أمشير المبارك
1- نياحة القديس أغابيطوس الأسقف
2- شهادة القديس تيموثاؤس والقديس متياس
1- فى هذا اليوم تنيح القديس أغابيطوس الأسقف وقد ولد فى زمان الملكين الوثنيين دقلديانوس ومكسيميانوس، فربياه تربية مسيحية وقدماه شماسا، ثم مضى إلى أحد الأديرة، وخدم الشيوخ الذين فيه، وتعلم منهم العبادة والنسك، وتعود المواظبة على الصوم والصلاة، وكان غذاؤه بعد الصوم قليلا من الترمس. وإزداد فى نسكه، وتقدم فى كل فضيلة وأجرى الله على يديه آيات كثيرة: منها أنه شفى صبية أضناها المرض وعجز الأطباء عن علاجها. وصلى مرة فأهلك الله وحشاً كان يفتك بالناس.
وبصلاته منح الله الشفاء لكثيرين من المرضى. فشاع خبر نسكه وفضله وقوة صلاته. وسمع بذلك ليكينوس الوالى فإستحضره كرها وعينه جنديا، فلم يمنعه هذا من مداومة النسك والعبادة، بل إزداد فى الفضيلة.
وبعد قليل أهلك الله دقلديانوس وملك بعده الملك المحب للإله قسطنطين الكبير، وكان القديس يتمنى لو يطلق سراحه ويرجع إلى ديره، وقد أجاب الله أمنيته، إذ أنه كان لقسطنطين الملك غلام عزيز لديه جدا لما عليه من الخصال الحميدة، و قد أصابه روح نجس، كان يعذبه كثيرا. فأشار عليه بعض أصدقائه أن يلجأ إلى أغابيطوس ليصلى لأجله فيشفى. فإستغرب أن يكون بين الجنود من له هذه الموهبة، وأرسل الملك فى الحال فإستدعاه وصلى على الغلام ورشم علامة الصليب المقدس فشفاه الله. ففرح الملك بذلك وأراد مكافأته، فلم يقبل إلا إطلاقه من الجندية، ليعود إلى مكان مسكنه، فأجابه إلى طلبه، وعاد القديس إلى حيث كان أولا وقصد الوحدة وبقى فى موضع منفرد، وبعد زمن رسم قسا.
وبعد نياحة أسقف بلده، طلبوا هذا القديس من رئيس الدير فسمح لهم به، فرسم أسقفا ورعى رعية المسيح أحسن رعاية. ومنح نعمة النبوة وعمل المعجزات، فكان يبكت الخطاة على ما يعملونه سرا، ويوبخ الكهنة على تركهم تعليم الشعب ووعظه. وقد تضمنت سيرته عمل مائة معجزة. ثم تنيح بشيخوخة صالحة.
صلاته تكون معنا . آمين.
2- وفى هذا اليوم أيضا تذكار شهادة القديس تيموثاؤس بغزة، والقديس متياس بمدينة قوص.
صلاتهما تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.