اليوم التاسع من شهر أمشير المبارك
1- نياحة القديس برسوما أب رهبان السريان
2- شهادة القديس بولس السريانى
3- استشهاد القديس سمعان.
4- نياحة القديسة أفروسينا
1- فى هذا اليوم من سنة 458م ، تنيح الأب المغبوط الأنبا برسوما اب رهبان السريان . وكان أبوه من سامو ساط ، وتنبأ عنه رجل قديس قبل ولادته قائلا لوالديه : سيخرج منكما ثمر صالح وينتشر ذكره فى الأرض . وقد تم هذا القول إذ أنه عندما شب برسوما قليلا ، ترك أبويه وقصد نهر الفرات ، حيث أقام زمانا عند رجل قديس يدعى إبراهيم. وبعد ذلك إنفرد فى الجبل ، فإجتمع حوله تلاميذ كثيرون . وكان ماء ذلك الموضع مالحا ، فصلى إلى الله فصار عذبا. وكان يصوم أسبوعا أسبوعا ، و قد أجرى الله على يديه آيات كثيرة . و حدث فى بعض الأيام غلاء فى تلك البلاد ، فعرفه الرب بصلاته. وكان معاصرا للقديس سمعان العمودى، الذى لما علم به زاره وتبارك الإثنان من بعضهما . وقد إشتهر بمقاومته لشيعة نسطوريوس. وشهد مجمع أفسس بدعوة من الملك تاؤدوسيوس الصغير الذى أكرمه كثيرا ، بعد أن سعى به البعض إليه بأنه يعيش ببذخ، وإذ إستدعاه ورأى صلاحه وتقشفه ، وكذب المتقولين عليه، أعاده إلى ديره بالإكرام والإجلال. ولما جمع مرقيان الملك المجمع الخلقيدونى ، طلب الآباء من الملك ألا يدعى برسوما إلى المجمع لعلمهم بالنعمة التى فيه. ولما قرر المجمع القول بالطبيعتين ، قاوم القديس برسوما هذه التعاليم الباطلة فنالته شدائد كثيرة من شيعة الخلقيدونيين.
وبعد ذلك لما أراد الرب أن ينقله من هذا العالم ، أرسل إليه ملاكا يعرفه أنه لم يبق له إلا أربعة أيام، فأوصى تلاميذه أن يذهبوا إلى بعض البلاد المجاورة، ويثبتوا أهلها على الإيمان الأرثوذكسى، ثم باركهم وتنيح بسلام. وقد ظهر وقت نياحته عمود نور قائم على باب قلايته ، أبصره المؤمنون من بعد . فأتوا ووجدوه قد تنيح ، فتباركوا منه
ودفنوه بإكرام .
صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا آمين.
2- وفى هذا اليوم أيضا إستشهد القديس بولس السريانى ، الذى ولد بمدينة الإسكندرية من أبوين سرياني الجنس، ثم سكنا فى مدينة الأشمونيين ، وإقتنيا أموالا كثيرة عن طريق التجارة ، وسمع القديس بولس بتعذيب الولاة للمسيحيين . فلما توفى أبواه ، وزع الأموال على المساكين وصلى إلى الله أن يهديه إلى الطريق الذى يرضيه . فأرسل له الملاك سوريئيل وقال له : قد رسم لى الرب أن أكون معك وأقويك فلا تخف. فقام وأتى إلى والى أنصنا وإعترف أمامه بالسيد المسيح . فأمر بأن يعرى من ثيابه ، ويضرب بالسياط ، ثم توضع مشاعل فى جنبيه فلم يخف. ثم حاول إغراءه بالمال فقال له : قد ترك لى أبواى كثير من الذهب والفضة فلم ألتفت إليها حبا فى الرب يسوع المسيح فكيف أنظر إلى مالك الآن ؟ فغضب الوالى وعذبه بكل أنواع العذاب . فجاء إليه الملاك سوريئيل وشفاه وعزاه وقواه . بعد ذلك أمر الوالى أن يطلقوا عليه حيات سامة فلم تؤذه . ولما مضى الوالى إلى الإسكندرية ، اخذه معه إلى هناك
وأودعه فى السجن ، حيث إلتقى بصديقيه القديسين الأنبا إيسى وتكله أخته، فصافحهما
وإبتهجت أرواحهما. وأوحى إليه الرب أنه يستشهد فى هذه المدينة . ولما عزم الوالى على العودة أمر فقطعوا رأس القديس بولس على شاطىء البحر. فأتى قوم من المؤمنين وأخذوا جسده وكفنوه وحفظوه عندهم.
صلاته تكون معنا . آمين.
3 – وفيه أيضاً استشهد القديس سمعان.
صلاته تكون معنا . آمين.
4- وفى هذا اليوم أيضا تنيحت القديسة أفروسينا .وقد عاشت فى أواخر القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر. فقدت والديها وهى صغيرة فتولت إحدى العائلات التقية تربيتها فنشأت فى حياة تقيةمحبة للنسك. وإذ شعرت بأن شابا يتقدم لزواجها، حلقت شعر رأسها ،الأمر الذى أثر فى نفس الشاب الذى كان قد تعلق بها، فأحب البتولية وكرس حياته للرب لما رآه فى هذه الفتاة. أمام إصرار الفتاة على حياة البتولية، قدمها الذى قام بتربيتها للدير. فإزدادت نسكا وسهرا وكانت تشتاق أن ترتدى الزى الملائكى الرهبانى وقد وهبها الله عطية عمل المعجزات. وإذ تنيحت رئيسة الدير إتفقت الراهبات على إقامتها رئيسة وأماً عليهن ، وخاصة أنها إتسمت بجانب نسكها وسهرها وحبها للعطاء ، التمتع بروح الحكمة فى إتضاع ، فكان الكل يشتقن لمجالستها وطلب مشورتها ، تميزت فى رئاستها بالحب الشديد والبشاشة فكانت كل راهبة تجد راحتها الحقيقية فى المسيح خلال هذه الأم .
أخيرا عانت من الأمراض زمانا طويلا ، ورقدت فى الرب فى التاسع من أمشير عام 1.24 ش (13.8 م) بالغة من العمر ثمانين عاما فى أيام حبرية البابا يوحنا الثامن.
صلاتها تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا آمين.