السنكسار

اليوم الثامن والعشرون من شهر طوبه المبارك
1. شهادة القديس إكليمندُس.
2. شهادة القديس الأنبا كاؤو.
3. إستشهاد القديس فيلياس أسقف تمى الأمديد

1ـ في هذا اليوم استشهد القديس إكليمندُس. وكان ابناً لامرأة مؤمنة اسمها أفروسينا من أهل أنقورا، ولمَّا شبَّ قليلاً علَّمتهُ أُمُّهُ علوم الكنيسة وهذَّبته بالآداب المسيحية. ولمَّا بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة سلك طريق الفضيلة وبلغ في النُّسك والعبادة مبلغاً عظيماً، فكان لا يأكل سوى البقول، مُتشبهاً في ذلك بالثلاثة فتية القديسين.
ولما رُسِمَ شماساً ازداد في طلب العلم، وكان عليه روح اللـه فاشتهر أمره وذاع صيته حتى بلغ الملك دقلديانوس فاستحضره ولاطفه كثيراً، ووعده بأن يتبنَّاه إذا وافقه على عبادة الأوثان. وإذ لم يذعن لقوله عذَّبهُ بكل أنواع العذاب. ولكن الرب كان يقوِّيه ويفضح بقوته الأعداء وقد تولى أمر تعذيبه كثيرين حتى أنه أوقِفَ أمام سبعة مجالس للحكم، وفي كل مرة كان الرب يقوِّيه ويعزِّيه.
وأخيراً قطعوا رأسه فنال إكليل الشهادة. وأخذت جسده سيدة مؤمنة اسمها صوفيَّا ودفنته بإكرام جزيل.

صلاته تكون معنا. آمين.

2ـ وفي هذا اليوم أيضاً استشهد القديس كاؤو من بمويه إحدى بلاد الفيوم. وذلك أنه في الوقت الذي صدر فيه أمر دقلديانوس بعبادة الأصنام كان هذا القديس مُقيماً في مسكن بناه لنفسه خارج بلده ليتعبد فيه. فظهر له ملاك الرب في الرؤيا وقال له: لماذا أنت جالس هنا والجهاد ميسور؟ قم الآن وامضِ إلى اللاهون حيث تجد هناك رسول والي الإسكندرية. اعترف أمامه بِاسم السيد المسيح فتنال إكليل الشهادة. فاستيقظ القديس من نومه فرحاً ومضى إلى اللاهون فوجد الرسول على شاطئ البحر. الذي لمَّا نظره أعجب بحُسن منظر شيبته، فأكرمه كثيراً، ثم أخرج من جيبه صنماً من ذهب مُرصَّعاً بالحجارة الكريمة وقال له: هذا هدية الملك إلى والي أنصنا. فأخذه القديس في يده وصار يتأمله مُعجباً بحسن صياغته ثم طرحه على الأرض فتهشم. فغضب رسول الملك منه وأمر فربطوه وأخذه معه إلى والي أنصنا وهناك أعلمه بقضيته. فعذَّبهُ الوالي كثيراً، ثم أرسله إلى والي البهنسا فعذَّبهُ هو أيضاً. ولمَّا لم يخضع لعبادة الأوثان قطع رأسه فنال إكليل الشهادة. وحضر بعض المؤمنين وأخذوا الجسد إلى المكان الذي كان القديس يتعبَّد فيه حيث دفنوه وبنوا له كنيسة هناك فيما بعد. وقد أظهر اللـه فيها آيات كثيرة.

صلاته تكون معنا. آمين.

3- في هذا اليوم تذكار أيضا من سنة 26 ش (310 ) م . إستشهد القديس فيلياس أسقف تمي الأمديد ( حاليا قرية بمركز السنبلاوين محافظة الدقهلية ) . ولد هذا القديس من أسرة عريقة في تمي الأمديد . وتعلم الفلسفة والعلوم والآداب ونبغ فيها فعينه الإمبراطور واليا على منطقته . ونظرا لحياة التقوى والقداسة التي كان يعيشها ترك أعمال الولاية ورسم أسقفا على نفس الايبارشية . فاهتم بالوعظ وتعليم الشعب وافتقاده وقيادته في طريق القداسة والثبات على الإيمان في فترة الاضطهاد . مضى القديس إلى الإسكندرية لينال بركة البابا القديس بطرس خاتم الشهداء فرأى هناك عذابات شهداء الإسكندرية وكان يشددهم ويشجعهم فقبض عليه الوالي وأودعه في السجن فأرسل رسالة رعوية إلى شعب ايبارشيته يدعوهم أن يثبتوا على الإيمان ويحتملوا الآلام من أجل اسم المسيح ومن أجل أن ينالوا الحياة الأبدية السعيدة . اقتيد إلى ساحة الإستشهاد وهناك مد ذراعيه على شكل صليب وصلى بصوت عال ثم ضرب الجند عنقه بحد السيف ونال إكليل الشهادة .

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية