السنكسار

اليوم السابع والعشرون من شهر طوبه المبارك
1. شهادة القديس سرابيون .
2. تذكار الملاك سوريال.
3. نقل جسد القديس تيموثاؤس الرسول.
4. شهادة القديس أبي فام الجندي.

1ـ في هذا اليوم استشهد القديس سرابيون. وكان من أهل بينوسة من أعمال مصر السفلي، ذا أموال ومقتنيات، كما كان مُحباً للصدقَّة جداً. ولمَّا
جاءت أيام الاضطهاد، وسمع أن أرمانيوس والي الإسكندرية قد وصل إلى الوجه البحري يُعذِّب المسيحيين، خرج إليه هو وصديق له اسمهُ تاؤدورس وآخر من رعاة الدواب اسمه توما، واعترفوا أمامه بالمسيح فطرحهم في السجن. وسمع بذلك أهل بلده فأتوا حاملين السلاح لقتل الوالي واطلاق القديس، ولكن القديس منعهم وعرَّفهم بأنه هو الذي يريد الاستشهاد على اسم المسيح فانصرفوا.
أمَّا الوالي فقد أخذ القديس معه في سفينة إلى الإسكندرية، وهناك عذَّبهُ بالهنبازين، وألقاه في حفرة ملأى بالنار، ثم وضعه في إناء به زفت وقطران وأوقد تحته النيران. وفي هذا جميعه كان الرب يشفيه ويقيمه سالماً. وأخيراً صلبوه وأخذوا يضربونه بالنشاب، فجاء ملاك الرب، وأنزل القديـس وصلب الوالي مكانـه. فكانوا يضـربونه كأنَّهُ القديـس وهو يصـرخ قائلاً: أنا أرمانيوس. فقال له القديس: حيٌّ هو الرب أنك لا تنزل من على الخشبة حتى تخرج الذين في الحبس وتنشر خبرهم. ففعل الوالي كقول القديس وكان عدد الشهداء الذين أخذت رؤوسهم في ذلك اليوم خمسمائة وأربعين نفساً.
وبعد ذلك أسند الوالي أمر تعذيب القديس إلى أحد الأمراء الذي يُقال له أوريون. فسافر به بحراً إلى بلده وعند المساء رست السفينة على إحدى القرى وناموا. وفي الصباح وجدَّ أن المكان الذي رست أمامه هو بلد القديس الذي تعجب من ذلك. فأتاه صوتاً قائلاً: هذه بلدك فأخرجوه وبعد عذاب كثير قطعوا رأسه المقدس ونال إكليل الشهادة وخلع أوريون قميصه ولف به جسد القديس وسلَّمهُ لأهلهِ.

صلاته تكون معنا. آمين.

2ـ وفي هذا اليوم أيضاً تذكار الملاك الجليل سوريال. هذا الذي كان مع عزرا النَّبيّ الصدِّيق، وعرَّفهُ الأسرار الخفية. وهو أيضاً الشفيع في الخطاة.

شفاعته تكون معنا. آمين .

3ـ وفي هذا اليوم أيضاً نُعيد بتذكار نقل أعضاء القديس تيموثاؤس الرسول من مدينة أفسس إلى مدينة القسطنطينية وذلك أنَّهُ لمَّا بنى الملك قُسطنطين مدينة القسطنطينية ونقل إليها كثيراً من أجساد القديسين وسمع بوجود هذا القديس أرسل بعضاً من الكهنة فحملوه إلى القسطنطينية ووضعوه في هيكل الرُّسل والقدِّيسين.

صلاته تكون معنا. آمين.

4ـ وفي هذا اليوم أيضاً استشهد القديس أبي فام الجندي. وقد وُلِدَ بأوسيم من أب غني اسمه انسطاسيوس وأم تقية اسمها سوسنَّة. فربَّياه تربية مسيحية، فشَبَّ على خوف اللـه والرَّحمة بالمساكين والمداومة على الصلاة والصوم. وعرض عليه أبواه الزواج فلم يقبل.
ولمَّا مَلك دقلديانوس، وعَلِمَ أنَّ هذا القديس لا يُبخر للآلهة، أرسل إلى الوالي أريانوس لتعذيبه إن لم يُبخر للآلهةِ، فجاء أريانوس إلى أوسيم ولمَّا رأى القديس قال له: السلام لك. فأجابه القديس قائلاً: لماذا تتكلم بكلمة السلام؟ ألاَّ تعلم أنَّ السلام هو للأبرار، ولا سلام قال الرب للأشرار(1). فغضب الوالي جداً ثم أخذه إلى قاو، حيثُ عذَّبهُ عذاباً شديداً، وقطع رأسهُ فنال إكليل الشهادة. وقد شرَّفَ اللـه هذا القديس بإظهار آيات كثيرة من جسدهِ .

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

(1) إش 48 : 22

بسلامة أضطجع بل أيضا أنام ، لأنك أنت يارب منفردا في طمأنينة تسكنني