آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم الثالث والعشرون من شهر أبيب المبارك
1. شهادة القديس لنجينوس القائد .
2. شهادة الشهيدة مارينا.

1 ـ في مثل هذا اليوم استشهد القديس لنجينوس القائد. وكان يوناني الجنس من إحدى بلاد القبادوق. ولمَّا مَلك طيباريوس قيصر وعين بيلاطس والياً على أرض اليهودية، كان لنجينوس أحد الجنود الذين رافقوه.
فلمَّا أتى الوقت الذي شاء فيه ربنا أن يُخلِّص الخليقة. كان لنجينوس أحد الجنود الذين تولوا أمر صلب رب المجد. وحدث بعد أن أسلم السيد روحه، أن طعنه لنجينوس بحربة في جنبه. فخرج منه ماء ودم. فتعجب من ذلك. وزاد عجبه لمَّا شاهد إظلام الشمس وانشقاق حجاب الهيكل وتشـقق الصخور وقيام الموتى من القبور. وتحققت لديه الآيات التي عملها ربنا من ميلاده إلى يوم صلبه.
ولمَّا أخذ يوسف الرامي جسد المُخلِّص وكفَّنه ووضعه في القبر كان لنجينوس حاضراً وقت ختم القبر. ولمَّا قام المسيح والقبر مختوم، تحيَّر وسأل اللـه أن يعرفه هذا السر. فأرسل له بطرس الرسول فأعلمه بأقوال الأنبياء عن المُخلِّص. فآمن وترك الجندية وذهب إلى بلده وبشَّر فيها بالمسيح، ولمَّا سمع به بيلاطس كتب عنه إلى طيباريوس فأمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

صلاته تكون معنا. آمين.

2 ـ وفي هذا اليوم أيضاً تذكار شهادة القديسة المختارة السعيدة الست مارينا، التي غلبت الشيطان.
كانت من بنات أكابر أنطاكية، وكان والداها يعبدان الأصنام. فلمَّا ماتت أُمّها أرسلها أبوها إلى مُربية لتربيتها. وكانت هذه المربية مؤمنة بالمسيح. ففي بعض الأيام سمعت مربيتها تذكر سير الشهداء وما ينالونه في الملكوت الأبدي، فاشتاقت أن تكون شهيدة على اسم السيد المسيح.
فلمَّا خرجت القديسة ذات يوم مع جواريها إلى منزلها، وجدت في طريقها لوفاريوس الابروتس الوالي، فلمَّا رآها أعجبته كثيراً، فأمر بإحضارها إليه. ولمَّا ذهب إليها الجنود أعلمتهم أنها مسيحية. فلمَّا عرَّفوا الوالي بذلك، فزع جداً، وأحضرها قهراً وعرض عليها السجود للأصنام، وترك الإله فأبت. عندئذٍ قال لها: ما اسمك ومن أين أنتِ؟ فقالت له: أنا مسيحية مؤمنة بالسيد المسيح، اسمى مارينا. فلاطفها كثيراً فلمْ تذعن له، فوعدها بالزواج ووعود أخرى كثيرة فلم تطعه، بل زجرته وأهانته.
فأمر أن تمشط بأمشاط من حديد وأن تُدلك بخل وجير وملح، ففعلوا بها ذلك وهيَ صابرة. ثم أودعوها المعتقل على اعتبار أنها ماتت. فللوقت أتاها ملاك الرب وشفاها من سائر جراحها. فشُفيت حتَّى كأن لم يكن بها ألم البتة. وبعد ذلك خرج عليها ثعبان عظيم مُفزِع، وهيَ واقفة تُصلِّي، ويداها مبسوطتان مثل علامة الصليب، فابتلعها فكادت روحها تفارق جسدها، فصلَّبت وصلَّت وهيَ في جوفه فانشق نصفين ووقع على الأرض ومات، وخرجت القديسة مارينا سالمة.
فلمَّا كان الغد، أمر الوالي بإحضارها، ولمَّا رآها سالمة تعجب كثيراً وقال لها: " يا مارينا قد ظهر اليوم سحرك، فاسمعي مني اعبدي الآلهة يكون لكي بذلك خير كثير، وأنا أعطيكي جميع ما وعدتك به ". فاحتَقَرَتَهُ هو وآلهته الصامتة، وقالت له : " أنا أعبد الرب يسوع المسيح ابن اللـه الحيّ، إله السموات والأرض، ومهما أردت أن تصنعه بي فاصنعه، فأني لا أسمع منك شيئاً. فأمر الوالي أن تُعلَّق في المعصرة وتعصر بشدة، ففعلوا بها كذلك ثم أودعوها المعتقل. وبعد ذلك نزل ملاك الرب وشفاها.
ثم ظهر لها الشيطان وقال لها: " يا مارينا لو أطعت الوالي كان أصلح لكِ، فأنه رجل قاسى القلب، ويريد أن يمحو اسمك من على الأرض. فعرفت أنه الشيطان، وفى الحال أمسكته من شعر رأسه، وأخذت عوداً من حديد وبدأت تضربه وهيَ تقول له: " كُفَّ عنِّي أيُّها الشيطان، ثم ربطته بعلامة الصليب المجيد أن لا يبرح من أمامها حتَّى يُعرِّفها جميع ما يعمله بالبشر، ومن تضييقها عليه قال لها : " أنا الذي أُحسِّن للإنسان الزنى والسرقة والتجديف والأمور الدنيوية. وإذا لم أتغلب عليه، فأنى أُسلِط عليه النوم والكسل حتَّى لا أدعه يُصلِّي ويطلب غفران خطاياه ". فللوقت طردته القديسة. ولمَّا رأها الوالي تعجـب كثيـراً، ثم أمر بكشـف جسـدها، وأن يُملأ قـذان كبير من الرصاص السائل، وتُغطَّس فيه. فلمَّا فُعِلَ بها هذا. سألت الرب أن يجعل لها ذلك معمودية، فأرسل الربُّ ملاكه كشبه حمامة، وغطست وهيَ تقول: " بِاسم الآب والابن والروح القدس إله واحد. آمين ". ثم ناداها صوت من السماء قائلاً لها: " يا مارينا ها أنتِ قد اصطبغتِ بماء المعمودية ". ففرحت كثيراً وسمع الحاضرون بما صُنِعَ مع القديسة. فآمن منهم جمع كثير، فأمر الوالي بضرب أعناقهم.
وبعد ذلك أمر بقطع رأسها المقدسة، فأخذها السيَّاف ومضى إلى خارج المدينة ثم قال لها: " سيدتي مارينا. إني أنظر ملاك الرب ومعه إكليل من نور ساطع جداً. فقالت : " أسألك أن تُمهلني قليلاً حتَّى أُصلِّي. ثم بسطت يديها، وصلت بحرارة. ثم قالت للسيَّاف: " افعل ما أُمِرتَ به ". وأحنت عنقها للسيَّاف فقال لها: " لا أصنع هذا أبداً. فقالت له القديسة: " إذا لم تفعل هذا فليس لكَ نصيب في ملكوت السموات ". فلمَّا سمع منها هذا الكلام أخرج السيف وضرب عنقها، ثم ضرب رقبته هو أيضاً، وهو يقول: " إنى مؤمن بإله القديسة مارينا ". ثم وقع عن يمينها ونال إكليل الشهادة في ملكوت السموات. وقد أظهر الرب من جسدها عجائب ومعجزات شفاء كثيرة.
وجسدها موجود بكنيسة السيدة العذراء مريم بحارة الروم الكبرى.

صلاتها وشفاعتها تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 59 : 10 ، 17 )

أنتَ يا اللـهُ ناصري، إلهي رحمتُه تسبقُ فتُدركُني. أنتَ مُعينى لكَ أُرتِّل يا إلهي. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 7 : 1 ـ 10 )

ولمَّا أكمَلَ أقوالهُ كُلَّها في مَسامِع الشَّعبِ دَخلَ كفرَ ناحومَ. وكان عبدٌ لقائدِ مئةٍ، متألماً مُشرفاً على الموتِ وكانَ مُكَرَّماً عِندَهُ. فلمَّا سمعَ عن يسوعَ، أرسل شيوخَ اليهودِ إليه يسألهُ أن يأتي ويشفي عبدهُ. فلمَّا جاءوا إلى يسوع طلَبوا إليه باجتهادٍ قائلين: " أنَّه مُستحقٌ أن تفعل له هذا، لأنَّه مُحبٌّ لأُمَّتنا، وقد بنَى لنا المجمعَ ". فمشى يسوع معهم. وإذ كان غيرَ بعيدٍ عن البيتِ أرسَلَ إليهِ قائدُ المِئةِ أصدقاء يقولُ له: " ياربُّ، لا تَتعب. فإني لستُ مُستحقّاً أن تدخُل تَحتَ سقفِ بيتي. لذلكَ لم أحسِب ذاتي مُستحقّاً أن آتي إليك لكن قُل كلمةً فيبرأ فتاي. فإني أنا إنسانٌ مُرَتَّبٌ تحتَ سُلطانٍ، وأنَّه تحت يدي جندٌ. فأقول لهذا: اذهب فيذهبُ، ولآخر: تعال فيجئ، ولعبدي: افعل هـذا فيفعـلُ ". فلمَّا سمعَ يســوعُ هـذا تعجَّـبَ منـهُ، والتفـتَ إلى الجمـع الذي يتبَعهُ وقال: " الحقّ أقولُ لكُم: إني لم أجد في كلِّ إسرائيل إيماناً بهذا المقدَار ". فرجعَ المُرسَلون إلى البيتِ، فوجَدوا العَبدَ المريضَ قد برأ.



( والمجد للـه دائماً )



باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 86 : 13،12 )

أعترفُ لكَ أيُّها الربُّ إلى الأبدِ، وأُمجدُ اسمَـكَ. لأنَّ رحمتَكَ عظيمةٌ عليَّ. وقد نجيتَ نفسي. هللويا.



إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 20 : 1 ـ 18 )

وفي أوَّل الأُسبوع جاءت مريم المجدليَّة إلى القبر باكراً، والظَّلام باقٍ. فرأت الحجر مرفوعاً عن باب القبر. فأسرعت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التِّلميذ الآخَر الذي كان يسوع يُحبُّه، وقالت لهما:" قد أخذوا سيِّدي مِن القبر ولستُ أعلم أين وضعوه ". فخرج بطرس والتِّلميذ الآخر وأتيا إلى القبر. وكان الاثنان يركضان معاً. فسبقَ التِّلميذُ الآخَرُ بُطرس وتقدم أوَّلاً إلى القبر، وتطلع داخلاً ورأى الثِّياب موضوعةً، ولـم يدخل. ثُـمَّ جاء سمعان بطرس يتبعه، ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة، والمنديل الذي كان على رأسه ـ ليس موضوعاً مع الأكفان، بل ملفوفاً وموضوعــاً في ناحية وحده. فحينئذٍ دخل أيضاً التِّلميذ الآخر الذي جاء أوَّلاً إلى القبر، فرأى وآمن، لأنَّهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب: أنَّه ينبغي له أن يقوم من بين الأموات. فمضَى التِّلميذان أيضاً إلى موضعهِما.

أمَّا مريم فكانت واقفةً عند القبر خارجاً تبكي. وفيما هيَ تبكي تطلَّعت داخل القبر، فأبصرت ملاكين جالِسين بلباس بيضٍ واحداً عند رأسه والآخر عند رجليه، حيثُ كان جسد يسوع موضوعاً. فقالا لها: " يا امرأة، ما بالكِ تبكين؟ " فقالت لهما: " إنَّهم أخذوا سيديِّ ولستُ أعلم أين وضعوه ".

ولمَّا التفتت إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفاً، ولم تعلم أنه يسوع. فقال لها يسوع: " يا امرأة، لماذا تبكين؟ ومَن تطلبين؟ " فظنَّت تلكَ أنه البُستانيُّ، فقالت له: " يا سيِّدي، إن كُنت أنت قد حملته فاعلِمني أين وضعته، وأنا آخذه ". قال لها يسوع: " يا مريم! " فالتفتت تلك وقالت له بالعبرانية: " رَبُّوني " الذي تفسيره يا مُعلِّم. قال لها يسوع: " لا تلمسيني لأنِّي لم أَصعَد بعدُ إلى أبي. ولكن امضي إلى إخوتي وقولي لهم: إنِّي صاعدٌ إلى أبي الذي هـو أبوكم، وإلهي الذي هو إلهكم ". فجاءت مريم المجدليَّة، وأخبرت التَّلاميذ أنَّها رأت الربَّ، وأنَّه قال لها هذا.



( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي

( 1 : 27 ـ 30 ، 2 : 1 ـ 11)

فَقط عيشوا كما يَحقُّ لإنجيل المسيح، حتَّى إذا جئتُ ورَأيتُكُمْ، أو كُنتُ غائباً أسمَعُ عنكُم أنَّكُم تَثبتونَ في روح واحدٍ، مُجاهدينَ مَعاً بنفسٍ واحدةٍ لإيمانِ الإنجيل، غير مُخَوَّفينَ بشيءٍ مِن المُقاومينَ، الأمرُ الذي هو لهُم بيِّنَةٌ للهلاك، وأمَّا لكُم فَلِلخلاص، وذلكَ مِن اللـه. لأنَّهُ قد وُهِبَ لكُم لأجل المسيح لا أن تُؤمِنوا به فَقَط، بَل أيضاً أن تَتَألَّمُوا لأجلِهِ. إذْ لكُم الجهاد عَينُهُ الذي رَأيتُموهُ فيَّ، والآن تَسمَعونه فيَّ أيضاً.

فإنْ كانَ وعظٌ مَا في المسيح. إن كان عزاءٌ ما للمحبَّةِ. إن كانت شركةٌ ما في الرُّوح. إن كانت أحشاءٌ ورأفةٌ، فتمِّموا فرَحي حتَّى تَفتكِروا فِكراً واحِداً ولكُم محبَّةٌ واحدةٌ بنفسٍ واحدةٍ، مُفتكرين شيئاً واحداً، لا تصنعوا شيئاً بتحزُّبٍ أو بعُجبٍ، بل بتواضُع، حاسبين بعضُكُمُ البعضَ أفضَلَ مِن أنفُسِهم. لا تنظُروا كلُّ واحدٍ إلى ما هو لِنفسهِ، فقط بل كلُّ واحدٍ إلى ما هو للآخرين أيضاً. فليكن هذا الفكرُ في كلِّ واحدٍ منكُم وهذا هو الذي في المسيح يسوع أيضاً: الذي إذ كان في صورةِ اللـهِ، لم يَحسِب خُلسَةً أن يكونَ مُعادِلاً للـه. لكنَّهُ أخلى نفسهُ، آخذاً صورة عبدٍ، صائِراً في شِبهِ النَّاس. وإذ وُجِدَ في الهيئةِ كإنسانٍ وضَعَ نفسهُ وأطاعَ حتَّى الموتَ موتَ الصَّليبِ. لذلكَ زادهُ اللـهُ رفعة، وأنعم عليهِ بِاسم فوقَ كلِّ اسم. لكي تَجثُوا بِاسم يسوعَ كلُّ ركبةٍ ممَّنْ في السَّماءِ ومَن على الأرضِ ومَن تحتَ الأرضِ، ويعترفَ كلُّ لسانٍ أنَّ يسوعَ المسيحَ هو ربٌّ لمجدِ اللـهِ الآبِ.



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى

( 1 : 25 ـ 2 : 1 ـ 10 )

وهذه الكلمة التي بُشِّرتُم بها. فاطرحوا عنكم إذاً كلّ شرٍّ وكل غش وكل رياءٍ وكل حسدٍ وكل نميمةٍ، وكأطفال مَولُودِينَ الآن اشتهوا اللبن العقلي العديم الغشِّ لكي تَنموا به للخلاصِ. إن كنتم قد ذُقتُم أن الربَّ صالحٌ.

الذي إذ تأتونَ إليه حجراً حيَّـاً مَرذولاً من النَّاس ولكن مُختارٌ من الله وكريمٌ. كونوا أنتُم أيضاً كحجارةٍ حيَّةٍ مَبنِيِّيـن بيتـاً روحانياً، كهنوتاً طاهراً لتقديم ذبائحَ روحيَّةٍ مقبولةٍ عند اللهِ بيسوع المسيح. لأنه مكتوبٌ في الكتاب إنِّي هأنذا أضعُ في صِهيونَ حجراً مُختاراً في رأس الزاويةِ كريمـاً والذي يؤمن به لن يُخـزى، فلكُم أنتُم أيُّهـا الذين تُؤمنـون الكرامة، وأمَّا الذين لا يؤمنون فالحجرُ الذي رذَلَهُ البنَّاؤون هو قد صار رأس الزَّاوية وحجر عثرةٍ وصخرةَ شكٍ. الذين يَعثُرونَ بالكلمة غير موافقينَ للذى وُضِعُوا لهُ. وأمَّا أنتم فجنسٌ مُختارٌ وكهنوتٌ ملوكيٌّ وأُمَّةٌ مُقدَّسةٌ وشعبٌ مُبررٌ لكي تُخبِروا بفضائلِ ذاك الذي دعاكُم من الظُّلمةِ إلى نورهِ العجيبِ، الذينَ قَبْلاً لمْ تكونوا شَعباً وأمَّا الآن فأنتُم صِرتُم شعبُ اللـه، الذين كنتُم غير مرحومينَ وأمَّا الآن فمرحُومونَ.



( لا تحبوا العالم ، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

( 19 : 11 ـ 22 )

وكان الله يصنع على يدي بولس قوَّاتٍ كثيرة، حتَّى أنهم كانوا يأخذون مناديل ومآزر من على جسده ويضعونها على المرضى، فتزول عنهم الأمراض، وتخرج الأرواح الشِّرِّيرة.

فابتدأ قومٌ من اليهود الطَّوَّافين المُعَزِّمِينَ أن يُسمُّوا بِاسم الربِّ يسوع على الذين بهم الأرواح الشرِّيرة قائلين: " نستحلفكم بالربِّ يسوع الذي يَكرز به بولس! " وكان سبعة بنين لواحد يُدعَى سكاوا، يهوديّ رئيس كهنة يفعلون هذا. فأجاب الرُّوح الشرِّير وقال لهم: " أمَّا يسوع فأنا أعرفه، وبولس أنا أَعْلَمُهُ، أمَّا أنتـم فمَن أنتـم؟ " فـوثب عليهم الرجـل الـذي كان بـه الرُّوح الشِّرير، وتسلط وقوي عليهم، حتى هربوا من ذلك البيت عراة مشدوخي الرؤوس. وصار هذا ظاهراً لجميع اليهود واليونانيِّين السَّاكنين في أفسس. فوقع خوفٌ على جميعهم، وكان اسم الربِّ يسوع يتعظَّم. وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مُعترفين ومُخبرين بأفعالهم، وكان كثيرون من الذين يستعملون السِّحر يُقدِّمون كتبهم ويحرقونها أمام الجميع. وحسبوا أثمانها فوجدوها تُقدر بخمسة ربوات من الفضَّة. هكذا كانت كلمة الربِّ تنمو وتقوى بشدَّةٍ.

ولمَّا كمِلَت هذه الأُمور، وضعَ بولس في نفسهِ أنَّه بعدما يجتازُ في مكدونيَّة وأخائية يذهبُ إلى أورشليم، قائلاً: " إنِّي بعد ما اذهب إلى هناك ينبغي لي أن أرى رومية أيضاً ". فأرسلَ إلى مكدونيَّة اثنينِ مِن الذينَ كانوا يخدِمونَهُ: أرسطوس وتيموثاوس، وأمَّا هو فلبثَ زماناً في أسيَّا.



( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )



مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي ( 40 : 5 ، 16 )

وأنتَ أيُّها الربُّ إلهي جعلتَ عجائِبَكَ كثيرةً. وفي أفكارِكَ ليسَ مَن يُشبِهُكَ. وليقُل في كلِّ حينٍ. الذينَ يحبونَ خلاصكَ. فليَعظُم الربُّ. هللويا



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 11: 1 ـ 45 )

وكانَ إنسانٌ مريضاً يُدعى لعازرُ، مِن بيتِ عَنيا مِن قرية مريم ومرثا أُختها. وكانت مريم، هذه هيَ التي دهنت الربَّ بطيبٍ، ومسحت رجليهِ بشعرها. وهيَ التي كان لعازر أخوها مريضاً، فأرسلت الأُختان إليه قائلتين له: "يا سيِّدُ، هوذا الذي تَحبُّه مريض".

فلمَّا سمع يسوعُ قال: " المريضُ ليس للموتِ، بل لأجلِ مجدِ اللـهِ، ليتمجَّد ابن اللـهِ به ". وكانَ يسوعُ يُحبُّ مرثا ومريم أختها ولعازر. فلمَّا سمعَ أنَّه مريضٌ مكثَ حينئذٍ في الموضع الذي كان فيهِ يومينِ. ثمَّ بعد ذلك قال لتلاميذه: " هلمَّا بنا إلى اليهوديَّة أيضاً ". قال له تلاميذه: " يا مُعلِّم، الآنَ كانَ اليهودُ يطلبونَ أن يرجموكَ، وتذهب أيضاً إلى هناك ". أجاب يسوعُ: " أليست ساعاتُ النَّهار اثنتي عشرةَ؟ مَن يسير في النَّهار لا يعثُر لأنَّه ينظُر نورَ هذا العالم، ولكن مَن يمشي في اللَّيلِ يعثُرُ، لأنَّ النُّورَ ليس فيهِ ". قال هذا وبعد ذلك قال لهم: " لعازر حبيبنا قد نام. لكنِّي أذهبُ لأوقظَهُ ". فقال التلاميذ له: " ياربُ، إن كان قد نامَ فهو يقومُ ". وكان يسوعُ يقول عن رقاد موته، وهُم ظنوا أنَه يقولُ عن رقادِ النوم. حينئذٍ قال لهم يسـوع علانيةً : " لعازرُ ماتَ. وأنا أفرحُ لأجلكُم إنِّي لم أكُن هُناكَ، لتؤمنوا. ولكن هلُمّ بنا إليه ". فقال توما الذي يُقالُ له التَّوأم للتَّلاميذ رُفقائِه: " هلُمّ بنا نحنُ أيضاً لكي نموتَ معهُ ".

فلمَّا جاء يسوعُ إلى بيت عنيا وجدَ أنَّهُ قد صارَ لهُ أربعةُ أيَّام في القبر. وكانت بيتُ عنيا قريبةً مِن أُورشليم نحوَ خمسَ عشرةَ غلوةً. وكانَ كثيرون مِن اليهودِ قد جاءوا إلى مرثا ومريم ليعزُّوهُما عن أخيهِما. فلمَّا سَمِعَت مرثا أنَّ يسوعَ آتٍ قامت ولاقتهُ، وأمَّا مريمُ فاستمرَّت جالسةً في البيتِ. فقالت مرثا ليسوعَ: " يا سيِّدُ، لو كنتَ ههُنا لم يمُت أخي. لكنَّنى الآنَ أعَلَمُ أنَّ كلَّ ما تطلبُه مِن اللـهِ يُعطيه لكَ اللـهِ ". قال لها يسوعُ: " سيقومُ أخوكِ ". قالت لهُ مرثا: " أنا أعلَمُ أنَّه سيقومُ في القيامة، في اليوم الأخير ". فقال لها يسوعُ: " أنا هو القيامةُ والحياةُ. مَن آمنَ بي ولو ماتَ فسيحيا، وكلُّ مَن كان حيّاً وآمَنَ بي فلن يموتَ إلى الأبدِ. أتؤمنينَ بهذا؟ " قالت له: " نعم يا سيِّد. أنا قد آمنتُ أنَّك أنتَ هو المسيحُ ابنُ اللـهِ، الآتي إلى العالم ".

ولمَّا قالت هذا مَضت ودَعت مريمَ أُختَها سريعاً وخرجت إليه، ولم يكن يسوع قد جاءَ إلى القرية، بل كان في المكان الذي لاقتهُ فيهِ مرثا. ثمَّ إنَّ اليهودَ الذينَ كانوا معها في البيتِ يُعزُّونها، لمَّا رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت، تبعوها ظانين: " إنَّها تذهبُ إلى القبر لتبكي هناك ". فمريمُ لمَّا أتَتْ إلى حيثُ كانَ يسوعُ ورأتهُ، خرَّت عندَ رجليهِ قائلةً لهُ: " يا سيِّدي، لو كُنتَ ههُنا لم يَمُت أخي ". فلمَّا رآها يسوعُ تبكي، واليهودُ الذينَ جاءوا معها يبكونَ، انزعَج بالرُّوح واضطربَ، وقال لهم: " أين وضعتُموهُ؟ " قالوا له: " يا سيِّدُ، تعالَ وانظُر ". بَكَى يسوعُ. فقال اليهودُ: " انظُروا كيف كان يُحبُّهُ ". وقال بعضٌ منهُم: " ألمْ يقدِر هذا الذي فتحَ عيني المولود أعمىَ أن يجعل هذا أيضاً لا يموتُ؟ ".

فتحننَ يسوعُ أيضاً في نفسِهِ وجاءَ إلى القبر، وكانَ مغارةً وقد وُضِعَ على بابه حجرٌ عظيمٌ. وقال لهم يسوعُ: " ارفعوا الحجرَ ". قالت له مرثا، أُختُ الميت يا سيِّدُ، قد أنْتَنَ لأنَّ لهُ أربعةَ أيَّام ". قال لها يسوع: " ألم أقُلْ لكِ: إنْ آمَنتِ تَرينَ مجدَ اللـهِ؟ ". فرفعوا الحجرَ مِن على بابِ القبر، ورفعَ يسوعُ عينيهِ إلى فوقُ، وقال: " أيُّها الآبُ، أشكُرُكَ لأنَّكَ سَمعتَ لي، وأنا عَلِمتُ أنَّك في كلِّ حينٍ تسمعُ لي. ولكن لأجلِ هذا الجمع المُحيط بي قُلتُ، ليؤمنوا أنَّك أرسلتني ". ولمَّا قال هذا صرخَ بصوتٍ عظيم: " لعازر هَلُمَّ خارجاً ". فخرجَ الميتُ ويداهُ ورجلاهُ مربوطاتٌ بلفائف، ووجهُهُ ملفوفٌ بمنديلٍ. فقال لهُم يسوعُ: " حُلُّوهُ ودَعوهُ يَذهب ".

فكثيرونَ مِن اليهودِ الذينَ جاءوا إلى مريم، ونظروا ما فعلَ يسوعُ، آمَنوا بهِ.



( والمجد للـه دائماً )

"جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضًا فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ" (رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 4: 4)