آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم الثامن والعشرون من شهر مسرى المبارك
عيد نياحة أبائنا إبراهيم وإسحق ويعقوب.

في مثل هذا اليوم نعيد لآبائنا القديسين إبراهيم وإسحق ويعقوب. أمَّا عن أبينا إبراهيم، فمن من البشر يستطيع أن يصف فضائله. هذا الذي صار أباً
لأمـم كثيرة. وآمـن باللـه، وأطـاع وصدق مواعيده ولم يشك فيها. فقد ظهر له الرب في رؤيا الليل وقال له: " اخرج من أرضك ومن بيت أبيك وتعالى إلى الأرض التي بحاران ". ثم ظهر له الرب في شبه ثلاثة رجال فظنهم أناساً عابدين وأضافهم. ووعده اللـه بولادة إسحق، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وسارة زوجته تقدمت في أيامها. فآمن الإثنان بقول اللـه. ولما ولد إسحق ختنه أبوه في اليوم الثامن لولادته. ومع أنه كان واثقاً من أن بنسله تتبارك جميع أمم الأرض فقد قال له اللـه على سبيل الإمتحان: " خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق وقدمه لي محرقة " فلم يشك في قوله تعالى بل قدمه للذبح واثقاً أن اللـه قادراً أن يقيمه ويقيم به النسل. ولما أكمل ذبحه بالنية، أظهر اللـه فضله للأجيال الآتية بقوله له: " بذاتي أقسمت يقول الرب: اني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك. أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء " (1) وقد تم له ذلك ودعي أباً للمسيح بالجسد (2) وبعد أن بلغ عمره مئة وخمساً وسبعين سنة انتقل بسلام.
صلاته تكون معنا. آمين.

2 ـ أما أبونا إسحق فقد ولد بوعد إلهي وكمل في البر والطاعة للـه ولأبيه، حتى رضى أن يذبحه قرباناً للـه، وهو ابن الوعد الذي رزق به أبوه وعمره مائة سنة. ولم يكن إسحق صغيراً لأن الكتاب يقول: " أنه حمل الحطب مسافة بعيدة إلى أن صعد على رأس الجبل ". ويقول بعض المؤرخين أن عمره وقتئذ كان يبلغ سبعاً وثلاثين سنة، فأطاع أباه ومد عنقه للذبح إلى أن أمر الملاك أباه برفع يده. فكما دعى أبوه ذابح ابنه بالنية هكذا دعي هو أيضاً ذبيحاً بالنية. وقد قاسى شدائد كثيرة وأحزان، وتغـرب ورزقـه اللـه ولـدين همـا يعقوب وعيسو. وكان إسحق يحب عيسو لشجاعته. ولما شاخ وضعف بصره استدعى عيسو وقال له: " أنا قد شخت يا ابني ولست أعرف يوم وفاتي. اذهب تصيد لي صيداً واصنع لي طعاماً لآكل حتى تُباركك نفسي ". وكانت رفقة تسمع هذا الكلام فاستدعت ابنها يعقوب وقالت له: " يا ابني اذبح صيداً وقدمه لأبيك ليأكل ويباركك، قبل أن يموت ". فقال يعقوب لأمه: " هوذا عيسو أخي رجل أشعر وأنا أملس. ربما يجسني أبي فأكون في عينيه كمتهاون وأجلب على نفسي لعنة لا بركة ". فقالت له أمه: " لعنتك عليَّ يا ابني ". وكان هذا بإيعاز إلهي. فصنع يعقوب ما أمرته به، وأكل أبوه وباركه(1) ولما بلغ عمره مائة وثمانين سنة تنيح بسلام.

صلاته تكون معنا. آمين

3 ـ أما أب الأسباط يعقوب. فقد دعاه اللـه إسرائيل. كان أخوه عيسو يبغضه لأنه أخذ بركة أبيه، ولهذا خاف منه، ومضى إلى لابان خاله ورعى له غنمه سبع سنين فزوجه ابنته ليئة، ثم رعى الغنم سبع سنين أخرى فزوجه ابنته الثانية راحيل(2).وكان اذا قال له خاله: " إن أجرتك كل الغنم الرقطاء ولدت الغنم رقطاء ". وإذا قال له: " إن أجرتك كل الغنم المخططة, ولدت الغنم مخططة " (3) وقد أغناه اللـه جداً، وعاد بإمرأتيه ليئة وراحيل ورزقه اللـه اثنى عشر ابناً، ورأى اللـه وجهاً لوجه، وصارعه حتى طلـوع الفجر، ودعـاه اللـه إسرائيل، وقـد قـاسى أحزاناً وشـدائد كثيرة مثل بيع ابنه يوسف كعبد للمصريين، وفقد بصره، وحدوث الغلاء الشديد، وغير ذلك كما جاء بالكتاب المقدس. ثم صار ابنه يوسف وزيراً لملك مصر، وسعى حتى أحضره إليه، فأقام بمصر سبع عشرة سنة. ولما دنت أيام وفـاتـه استـدعـى بنيـه الاثنى عشـر وبـاركـهـم، وخـص يـهـوذا بالمـلك وقال: ان السيد المسيح سيظهر من نسله. وبعد ما بلغ عمره مئة وسبعاً وأربعين سنة، تنيح بسلام بعد أن أوصى أن يدفن في مقبرة آبائه. وحمله يوسف على مركبة فرعون، وأتى به إلى أرض كنعان حيث دفن مع آبائه.

صلواتهم تكون معنا.ولربنا المجد دائماً. آمين.

(1) تك 22 : 1 ـ 18. (2) لو 3 : 34.
(1) تك 27 : 1 ـ 29.
(2) تك 29: 15 ـ 30.
(3) تك 31 : 4 ـ 8.

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 119 : 170,176 )

فلتدنُ طلبَتي من حضرتكَ ياربُّ. وكقولكَ نَجِّني. ضَلَلتُ مثل الخروفِ الضالِّ. فاطلب عبدَك فاني لوصاياك لم أنسَ هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 17 : 20 ـ 37 )

ولمَّا سألهُ الفرِّيسيُّونَ: " متَى يأتي ملكوتُ اللـهِ؟ " أجابهُم وقال: " لا يأتي ملكوتُ اللـهِ بمُراقبةٍ، ولا يقولونَ: هوذا ههنا، أو: هوذا هناك! لأن ها ملكوتُ اللـهِ داخلكم ".

وقال لتلاميذهُ: " ستأتي أيَّامٌ فيها تشتهون أن تروا يوماً واحداً من أيَّام ابن الإنسان ولا ترون. ويقولون لكم: هوذا ههنا! أو: هوذا هناك! لا تذهبوا ولا تسرعوا، لأنَّهُ كما أنَّ البرق الذي يظهرُ في السَّماء، ويُبرقَ تحت السَّماء، كذلك يكونُ ابن الإنسان في يومهِ. ولكن ينبغي أوَّلاً أن يتألَّمَ كثيراً ويَرفضهُ هذا الجيل. وكما كان في أيَّام نوح كذلك يكون أيضاً في أيَّام ابن الإنسان: كانوا يأكُلون ويَشربونَ، ويُزَوِّجُونَ ويَتَزوَّجونَ، إلى اليوم الذي فيه دخلَ نوحٌ الفُلكَ، وجاء الطُّوفان وأهلكَ الجميعَ. كذلك أيضاً كما كان في أيَّام لوطٍ: كانوا يأكُلون ويَشربونَ، ويشترونَ ويبيعونَ، ويَغرسونَ ويبنونَ. ولكنَّ اليوم الذي فيه خَرجَ لوطٌ من سادومَ، أمطر ناراً وكبريتاً من السَّماء فأهلك الجميعَ. هكذا يكون في اليوم الذي فيه يظهر ابن الإنسان. في ذلك اليوم من كان على السَّطح وأمتعتُهُ في البيتِ فلا ينزل ليأخُذها، والذي في الحقل كذلك لا يرجع إلى الوراء. اذكروا امرأة لوطٍ! مَن يطلب أن يُخلِّصَ نفسهُ يُهلكها، ومن يهلكها يُحييها. أقولُ لكُم: إنَّهُ في تلك اللَّيلةِ يكُونُ اثنان على فراش واحدٍ، فيؤخذُ الواحدُ ويُتركُ الآخرُ. تكونُ اثنتان تطحنان في موضع واحدٍ، فتؤخذُ الواحدةُ وتُتركُ الأخرى ". فأجابوا وقالوا لهُ: " في أي موضع ياربُّ؟ ". فقال لهم: " حيثُ تكونُ الجُثَّةُ هناك تجتمعُ النُّسورُ ".



( والمجد للـه دائماً )


باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 90 : 2,1 )

ياربُّ ملجأً كُنتَ لنا من جيلٍ إلى جيلٍ. مِن قبل أنْ تكونَ الجبالُ. قبل أنْ تُخلقَ الأرضُ والمسكونةُ. هليلويا.



إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 20 : 1 ـ 18 )

وفي أوَّل الأُسبوع جاءت مريم المجدليَّة إلى القبر باكراً، والظَّلام باقٍ. فرأت الحجر مرفوعاً عن باب القبر. فأسرعت وجاءت إلى سمعان بطرس

وإلى التِّلميذ الآخَر الذي كان يسوع يُحبُّه، وقالت لهما:" قد أخذوا سيِّدي من القبر ولستُ أعلم أين وضعوه ". فخرج بطرس والتِّلميذ الآخر وأتيا إلى القبر. وكان يسرعان كلاهما معاً. فركض التِّلميذ الآخَر وسبق بطرس وتقدم أوَّلاً إلى القبر، وتطلع داخلاً ورأى الثِّياب موضوعةً، ولـم يدخل. ثُـمَّ جاء سمعان بطرس يتبعه، ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة، والمنديل ـ الذي كان على رأسه ـ ليس موضوعاً مع الثِّياب، بل ملفوفاً وموضوعاً في ناحية وحده. فحينئذٍ دخل أيضاً التِّلميذ الآخر الذي جاء أوَّلاً إلى القبر، فرأى وآمن، لأنَّهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب: أنَّه ينبغي له أن يقوم من بين الأموات. فمضَى التِّلميذان أيضاً إلى موضعهِما.

أمَّا مريم فكانت واقفةً عند القبر خارجاً تبكي. وفيما هيَ تبكي تطلَّعت داخل القبر، فأبصرت ملاكين جالِسين بثيابٍ بيضٍ واحداً عند رأسه والآخر عند رجليه، حيثُ كان جسد يسوع موضوعاً. فقالا لها: " يا امرأة، ما بالكِ تبكين؟ " فقالت لهما: " إنَّهم أخذوا سيديِّ ولستُ أعلم أين وضعوه ". ولمَّا التفتت إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفاً، ولم تعلم أنَّه يسوع. فقال لها يسوع: " يا امرأة، لماذا تبكين؟ ومن تطلبين؟ " فظنَّت تلكَ أنه حارس البُستان، فقالت له: " يا سيِّدي، إن كنت أنت قد حملته فاعلِمني أين وضعته، وأنا آخذه ". قال لها يسوع: " يا مريم! ". فالتفتت تلك وقالت له بالعبرانية: " رَبُّوني " الذي تفسيره يا مُعلِّم. قال لها يسوع: " لا تلمسيني لأنِّي لم أَصعَد بعـدُ إلى أبي. ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إنِّي صاعدٌ إلى أبي الذي هو أبوكم، وإلهي الذي هو إلهكم ". فجاءت مريم المجدليَّة، وأخبرت التَّلاميذ أنَّها رأت الربَّ، وأنَّه قال لها هـذا.



( والمجد لـله دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي

( 2 : 13 ـ 3 : 1 ـ 13 )

ولهذا نحنُ أيضاً نشكرُ اللـه بلا انقطاع، لأنَّكُم إذ تسلَّمتُم منَّا كلمةَ سماع اللـه، قبلتُموها لا ككَلمةِ أُناس، بل كما هي بالحقيقةِ ككَلمةِ اللـه، التي تعملُ أيضاً فيكُم أنتُم المؤمنين. لأنَّكُم أيُّها الإخوة صرتُم مُتمثِّلينَ بكنائس اللـهِ التي هي في اليهوديَّةِ في المسيح يسوع، لأنَّكم أنتُم أيضاً تحمَّلتُم من أهل عشيرتكُم هذه الآلام عينها، كما نحنُ أيضاً من اليَهود، الذين قَتَلُوا الربَّ يسوعَ والأنبياء، واضطهدونا نحنُ أيضاً. وهُم غيرُ مُرضينَ للـهِ وأَضدَادٌ لجميع النَّاس. يَمنَعوننا عن أن نتكلَّمَ مع الأممَ لكي يَخلُصوا، حتَّى يُتمَّموا خطايَاهُم كُلَّ حين. وقد حلّ عليهم الغضبُ إلى النِّهايةِ.

وأمَّا نحنُ أيُّها الإخوةُ، فإذ عدمناكُم زمانَ ساعةٍ، بالوجهِ لا بالقلبِ، اجتهدنا أكثرَ، باشتِهاءٍ كثير، أن نَرى وجوهكُم. لذلكَ أردنا أن نأتي إليكُم أنا بولس مرَّةً ومرَّتين. وإنَّما عاقني الشَّيطانُ. لأن مَن هو رجاؤنا وفرحُنا وإكليلُ افتخارنا؟ ألستم أنتُم أمام ربِّنا يسوعَ المسيح في ظهورهِ. لأنَّكُم أنتُم مجدنُا وفرحُنا.

لذلك إذ لم نحتمل أيضاً استحسنَّا أن نبقى في أثينا وحدنا. فأرسلنا إليكم تيموثاوس أخانا، وخادم اللـهِ، وإنجيل المسيح، حتى يُثبِّتكُم ويَطلُب عن إيمانكُم، كي لا يَتزعزَعَ أحدٌ في هذهِ الضِّيقاتِ. فإنَّكُم أنتُم تعلمونَ أنَّنا موضوعونَ لهذا الأمر. لأنَّنا لمَّا كُنَّا عندكُم، سبَقنا فقُلنا لكُم: إنَّنا سنتضايقَ، كما حصل أيضاً، وأنتُم تعلمونَ. مِن أجل هذا إذ لم أحتمل أيضاً، أرسلتُ لكي أعرف إيمانكُم، لعلَّ المُجرِّبَ يكونُ قد جرَّبكُم، فيصيرَ تَعبُنا باطلاً.

وأمَّا الآنَ فإذ رجعَ إلينا تيمـوثاوس من عندكُم، وبشَّرنا بإيمانكم ومحبَّتكُم وبأنَّ عندكُم لنا ذكراً حسناً وبأنَّكُم تُحبونَ أن ترونا كل حين، كما نحنُ أيضاً أن نراكم، فمِن أجل هذا تَعَزَّينا أيُّها الإخوةُ من جهتكُم في كل ضرورتنا وضيقتنا، بواسطة إيمانكم. لأنَّنا الآن نعيشُ إن ثبتُّم أنتُم في الربِّ. لأنَّهُ أيَّ شُكر نَستطيعُ أن نُعوِّضه إلى اللـهِ عن كُلِّ الفرَح الذي نَفرحُ بهِ من أجلكُم قُدَّام إلهنا؟ طالبينَ ليلاً ونهاراً أوفر طَلبٍ، أن نرَى وجُوهكُم، ونُكمِّل الناقص من إيمانكُم. واللـهُ نَفسهُ أبونا وربُّنا يسوعُ المسيحُ يَهدي طريقنا إليكُم. والربُّ يُنميكم أنتُم ويَزيدكُم في المحبَّةِ بعضَكُم لبعض وللجميع، كما نحنُ أيضاً لكُم، لكي يُثبِّت قُلوبكُم بلا لوم في الطهارةِ، أمام اللـه وأبينا عند ظهور يسوعَ المسيح مع جميع قدِّيسيهِ. آمين.



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول

( 4 : 7 ـ 5 : 1 ـ 5 )

فاخضعوا للـه قاوموا إبليسَ فيَهرُبَ مِنكُم. اقتربوا إلى اللـهِ فيَقتربَ إليكُم. نقُّوا أيديكُم أيُّها الخُطاةُ، وطهِّروا قُلوبكُم يا ذوي الرَّأيَين. اشقوا ونوحوا وابكوا. ليتَحوَّل ضحككُم إلى نوح، وفرحُكم إلى غَمٍّ. اتَّضعُوا قُدَّامَ الربِّ فيرفعكم.

لا يذُمَّ بعضُكُم بعضاً أيُّها الإخوةُ لئلاَّ تدانوا. لأن الذي يَذُمُّ أخَاهُ أو يدين أخاه يَذُمُّ النَّاموسَ ويُدينُ النَّاموسَ. وإن كُنتُ تَدينُ النَّاموسَ، فَلستَ عَامِلاً بالنَّاموس بل ديَّاناً لهُ. واحدٌ هو واضعُ النَّاموس والدَّيان، القادرُ أن يُخلِّص ويُهلِكَ. فمَن أنتَ يا مَن تَدينُ غيركَ؟

هلُمَّ الآنَ أيُّها القائلون: " نَذهبُ اليَوم أو غداً إلى هذهِ المدينةِ، وهناكَ نصرفُ سـنةً واحدةً ونَتَّجِرُ ونَربحُ ". أنتُم الذينَ لا تَعرفُون أمرَ الغـدِ؟ لأنَّها ما هيَ حياتُكُم؟ إنَّها بُخارٌ يَظهرُ قليلاً ثُمَّ يَضمحِلُّ. عِوَضَ أن تقولوا: " إنْ شاءَ الربُّ وعِشنا نفعلُ هذا أو ذاكَ ". وأمَّا فإنَّكُم تَفتخرونَ في تَعظُّمكُم. كلُّ افتخار مثلُ هذا رديءٌ. فمَن يعرفُ أن يعملَ حسناً ولا يعملُ فذلكَ خطيَّةٌ لهُ.

هلُمَّ الآن أيُّها الأغنياءُ، ابكوا مولولينَ على شقاوتِكُم القادمة عليكم. غناكُم قد فسدَ. وثيابُكُم قد أكلها العُثُّ. ذهبُكُم وفضَّتكُم قد صدئا، وصدأهما يكون شهادةً عليكُم، ويَأكُلُ لحُومَكُم كنار! قد كنزتُم في الأيَّام الأخيرة. هوذا أُجرةُ الفَعلةِ الذينَ حصدوا كوركُم، المظلومة مِنكُم تَصرُخُ، وأصواتُ الحصَّادينَ قد دخلت إلى مَسامع ربِّ الصباؤوت. قد تنعَّمتُم على الأرض، وتلذذتُم وربَّيتُم قُلوبكُم، ليوم الذَّبح.



( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
( 11 : 19 ـ 30 )

أمَّا الذين تشتَّتوا من الضِّيق الذي حصلَ بسببِ اسطفانوس فأتوا إلى فنيقيةَ وقُبرسَ وأنطاكيةَ، وهُم لا يُكلِّمونَ أحداً بالكلمةِ إلاَّ اليهودَ فقط. وكانَ منهُم قومٌ، قُبرسيُّونَ وقَيروانيون، هؤلاء الذين لمَّا دخلوا أنطاكيةَ كانوا يَتكلمونَ مع اليونانيِّينَ مُبشِّرينَ بالربِّ يسوع. وكانت يدُ الربِّ مَعهُم، فآمَن جمعٌ كثيرٌ ورجعوا إلى الربِّ.

فبلغَ القولُ عنهم إلى آذان الكنيسةِ التي في أُورشليمَ، فأرسلوا برنابا إلى أنطاكيةَ. وهذا لمَّا أتى ورأى نعمةَ اللـهِ فرحَ، وكان يُعزي الجميعَ أن يثبُتوا في الربِّ. برضاء القلبِ لأنَّهُ كانَ رجُلاً صالحاً ومُمتلئاً من الرُّوح القدس والإيمان. فانضمَّ إلى الربِّ جمعٌ عظيمٌ.

ثُمَّ خرجَ إلى طرسُوسَ ليطلُبَ شاول ولمَّا وجدهُ أصعدهُ إلى أنطاكيةَ. فحدثَ أنَّهُما اجتمعا في الكنيسةِ سنةً كاملةً وعلَّما جمعاً كبيراً. وسُمِيَ التَّلاميذُ الذين في أنطاكيةَ أوَّلاً " مسيحيين ".

وفي تلك الأيَّام انحدر أنبياءُ من أورشليمَ إلى أنطاكيةَ. وقامَ واحدٌ منهُم اسمهُ أغابوسُ، وأشار بالرُّوح القدس أنَّ جُوعاً عظيماً سيَصيرُ على كلِّ المسكونةِ، الذي صار أيضاً في أيَّام كُلوديوس. فحتَمَ التَّلاميذُ حسبَما تَيسَّر لكلٍّ منهُم أن يُرسِلَ كلُّ واحدٍ منهُم شيئاً، خدمةً إلى الإخوة السَّاكنينَ في اليهوديَّة. ففعلوا ذلكَ مُرسِلينَ إلى المشايخ بيد برنابا وشاول.



( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )



مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي ( 89 :11 ، 12 )

لكَ هيَ السموات، ولك هيَ الأرضُ أيضاً. أنتَ أسَّستَ المسكونةَ وكمالهَا. أنتَ خلقتَ الشمالَ والبحرَ. فلتعتزّ يدُكَ ولترتفع يمينُكَ. هللويا.



إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13: 3 ـ 37 )

وفيما هو جَالسٌ على جبل الزَّيتُون، أمام الهيكل، سألهُ بُطرسُ ويَعقوبُ ويُوحنَّا وأندراوسُ على انفرادٍ: " قُل لنا متى يكُونُ هذا؟ وما هيَ العلامة عندما يتمُ جميعُ هذا؟ ". فابتدأ يسوعُ يقول لهُم: " انظروا! لا يُضلُّكُم أحدٌ. فإنَّ كثيرينَ سـيأتونَ باسـمي قائلينَ: أنا هو المسـيحُ! ويُضلُّونَ كثيرينَ. فإذا سمعُتم بحُروبٍ وأخبار حروبٍ. فلا تَضطربوا، لأنَّها لابُدَّ أن تكونَ، ولكن ليسَ المُنتهى بعدُ. لأنَّه تقوم أُمَّةٌ على أُمَّةٍ، ومملكةٌ على مملكةٍ، وتكُونُ زلازلُ في أماكن، وتكون مجاعاتٌ وهذهِ مُبتدأُ الأوجاع. فانظروا إلى نفوسكُم. لأنَّهم سيُسلِّمُونكُم إلى مجالسَ، وسيضربونَكُم في المحافل، وتُوقفونَ أمام ولاةٍ وملوكٍ، من أجلي، شهادةً لهم. ولجميع الأمم وينبغي أولاً أن يُكرز بالإنجيل. فإذا قدَّموكُم ليُسلِّموكُم، فلا تهتموا مِن قبلُ بما تتكلَّمونَ بهِ، لأنَّكم تُعطونَ في تلكَ السَّاعة ما تَتَكلَّمونَ بهِ لأنَّ لستُم أنتُم المُتكلِّمينَ بل الرُّوح القدس وسَيُسلم الأخُ أخاهُ إلى الموتِ والأبُ يُسلم ابنهُ وتقومُ الأولادُ على آبائهم ويَقتُلونهُم وتكونون مُبغَضينَ من الجميع لأجْلِ اسمي. والَّذي يَصبرُ إلى المُنتهَى فهَذا يَخلُصُ. فمتى نظرتُم " رجسة الخَرَابِ " التي قالَ عنها دانيآلُ النَّبيُّ قائمةً حيث لا ينبغي ـ ليفهم القارئ ـ فحينئذٍ ليَهـرُب الذين في اليَهوديَّة إلى الجبال، والذي على السَّـطح فلا ينزل ولا يدخل ليأخُذَ شيئاً من بيته، والذي في الحقل فلا يرجع ليأخذ ثيابهُ. وويلٌ للحبالى والمُرضِعَاتِ في تلك الأيَّام! وصلُّوا لكي لا يكون هربُكُم في الشتاء، لأنَّ تلك الأيَّام ستكونُ ضيقاً لم يكُن مثلُهُ مُنذُ ابتداء الخليقة التي خلقها اللـه إلى الآن ولن يكونَ بعد. ولو لم يجعل الرب تلك الأيَّام قصيرة لم يخلُص كل ذي جسدٌ. ولكن لأجل المُختارينَ الذين إختارهم قصَّر الأيَّامُ. فإذا قال لكم أحدٌ: هوذا المسيح هنا! أو: هوذا هناك! فلا تُصدِّقوا. لأنـَّهُ سيقومُ مُسحاءُ كذبةٌ وأنبياءُ كذبةٌ ويُعطُونَ آياتٍ وعجائبَ، لكي يُضلُّوا لو أمكن المُختارينَ أيضاً. فانظروا أنتم ها أنا قد سَبقتُ وقلتُ لكُم. كل شيءٍ.

بل في تلك الأيام بعد ذلك الضيق الشَّمسُ تُظلمُ، والقمرُ لا يُعطي ضوءهُ، والنُّجومُ تتساقطُ من السَّماء، وقوَّاتُ السَّمواتِ تتزعزعُ. وحينئذٍ يُبصــرونَ ابن الإنسـان آتياً في سَحـابٍ بقـوَّةٍ عظيمة ومجـدٍ. فيُرسِلُ حينئـذٍ مَلائكتهُ ويَجمعَ مُختاريهِ من الأربع الرِّياح، من أقصاء الأرض إلى أقصاء السَّماء. فمِنْ شجرة التِّين اعرفوا المَثلِ: متَى صارَت أغصانُها ليِّنة وأخرَجَت أوراقاً، تَعلمونَ أنَّ الصَّيفَ قريبٌ. هكذا أنتُم أيضاً، إذا رأيتُم هذه الأشياء صائرة فاعلَموا أنَّهُ قريبٌ على الأبوابِ. الحقَّ أقولُ لكُم لا يَمضي هذا الجيلُ حتَّى يكُونَ هذا كُلُّه. السَّماء والأرضُ تزولان. ولكنَّ كلامي لا يَزولُ.

وأمَّا ذلكَ اليومُ وتلكَ السَّاعةُ فلا أحدٌ يعرفهُما، ولا الملائكةُ الذينَ في السَّماء، ولا الابنُ، إلاَّ الآبُ. انظروا! واِسهروا وصلُّوا، لأنَّكم لا تعرفون متى يكون الوقت. كأنَّما إنسانٌ مُسافر ترك بيتهُ، وأعطى عبيدهُ السُّلطان، ولكلِّ واحدٍ عملهُ، وأوصى البوَّاب أن يسهر. اِسهروا إذاً لأنَّكم لا تعرفون متى يأتي ربُّ البيتِ، أمساءً، أم نصف اللَّيل، أم صياح الدِّيك، أم صباحاً. لئلاَّ يأتي بغتةً فيجدكم نياماً! وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهَرُوا ".



( والمجد للـه دائماً )

"هوذا عين الرب على خائفيه الراجين رحمته" (مز33: 18)