تاريخ الكنيسة
إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)
ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.
وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.
المكتبات
مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..
المكتبة الصوتية
الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين
مكتبة الصور
اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات
مكتبة الكتب
مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF
مكتبة الفيديوهات
مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات
مكتبة البوربوينت
مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة
مجلة ينبوع المحبة
هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها
السنكسار
اليوم الثالث من شهر أبيب المبارك
1. نياحة أنبا كيرلس الأول بابا الإسكندرية الـ 24 .
2. نياحة كلستينوس بابا رومية.
1ـ فى هذا اليوم من سنة 160 ش ( 27 يونيه سنة 444 م ) تنيح الأب العظيم عمود الدين، ومصباح الكنيسة الأرثوذكسية، القديس كيرلس الأول البابا الإسكندرى والبطريرك الرابع والعشرون.
كان هذا القديس ابن أخت البابا ثاوفيلس البطرك الـ23، وتربى عند خاله فى مدرسة الإسكندرية، وتثقف بعلومها اللاهوتية والفلسفية اللازمة للدفاع عن الدين المسيحى والإيمان الارثوذكسى القويم. وبعد أن نال القسط الوافر من هذه العلوم، أرسله خاله إلى دير القديس مقار فى البرية، فتتلمذ هناك على يد شيخ فاضل اسمه صرابامون، وقرأ له سائر الكتب الكنيسة، وأقوال الآباء الأطهار، وروض عقله بممارسة أعمال التقوى والفضيلة مدة من الزمان. ثم بعد أن قضى فى البرية خمس سنوات، أرسله البابا ثاوفيلس إلى الأب سرابيون الأسقف الفاضل، فإزداد حكمة وعلماً وتدرب على التقوى والفضيلة. وبعد ذلك أعاده الأسقف إلى الإسكندرية، ففرح به خاله كثيراً، ورسمه شماساً، وعينه واعظاً فى الكنيسة الكاتدرائية وجعله كاتباً له. فكان إذا وعظ كيرلس، تملك قلوب سامعيه ببلاغته وفصاحته وقوة تأثيره، ومنذ ذلك الحين أشتهر بكثرة علمه وعظم تقواه وقوة تأثيره فى تعليمه.
ولما تنيح خاله البابا ثاوفيلس فى 18 بابه سنة 128ش ( 15 أكتوبر سنة 412م )، أجلسوا هذا الأب موضعه فى 20 بابه سنة 128ش (17 أكتوبر سنة 412م )، فاستضاءت الكنيسة بعلومه، ووجه عنايته لمناهضة العبادة الوثنية، والدفاع عن الدين المسيحى. وبدأ يرد على مفتريات الامبراطور يوليانوس الكافر فى مصنفاته العشرة، التى كانت موضع فخر الشباب الوثنيين، بزعم أنها هدمت أركان الدين المسيحى. فقام البابا كيرلس بتفنيدها بأدلته الساطعة وبراهينه القاطعة وأقواله المقنعة، وطفق يقاوم أصحاب البدع حتى تمكن من قفل كنائسهم والاستيلاء على أوانيها ثم أمر بطرد اليهود من الإسكندرية، فقام قتال وشغب بين اليهود والنصارى. وتسبب عن ذلك اتساع النزاع بين الوالي وهذا القديس العظيم، الذى قضت عليه شدة تمسكه بالأداب المسيحية وتعاليمها، أن يقوم بنفسه بطلب الصلح مع الوالي الذى رفص قبول الصلح، ولذلك طال النزاع بينهما زماناً.
ولما ظهرت بدعة نسطور بطريرك القسطنطينية، الذى تولى الكرسى فى سنة 428 م، فى أيام الامبراطور تيودوسيوس الثانى الذى أنكر أن العذراء هى والدة الإله. اجتمع لأجله مجمع مسكونى مكون من مائتى أسقف بمدينة أفسس، فى عهد الامبراطور تيودوسيوس الثانى الشهير بالصغير، فرأس القديس كيرلس بابا الإسكندرية هذا المجمع، وناقش نسطور
وأظهر له كفره، وهدده بالحرم والإقصاء عن كرسيه إن لم يرجع عن رأيه الفاسد، وكتب حينئذ الاثنى عشر فصلاً عن الإيمان المستقيم، مُفنداً ضلال نسطور. وقد خالفه فى ذلك الأنبا يوحنا بطريرك أنطاكية، وبعض الأساقفة الشرقيين منتصرين لنسطور، ولكنهم عادوا إلى الوفاق بعد ذلك، وانتصر كيرلس على خصوم الكنيسة. وقد وضع كثيراً من المقالات والرسائل القيمة مثبتاً فيها " أن اللـه الكلمة طبيعة واحدة ومشيئة واحدة وأقنوم واحد متجسد " . وحرم كل من يفرق المسيح، أو يخرج عن هذا الرأى. ونفى الامبراطور نسطور فى سنة 435م إلى البلاد المصرية، وأقام فى أخميم حتى توفى فى سنة 440م
ومن أعمال البابا كيرلس الخالدة، شرح الأسفار المقدسة. ولما أكمل سعيه مرض قليلا وتنيح بسلام، بعد أن أقام على الكرسى الإسكندرى أحدى وثلاثين سنة وثمانية شهور وعشرة أيام.
صلاته تكون معنا. آمين.
2ـ وفيه أيضاً تنيح البابا العظيم كلستينوس أسقف مدينة رومية ( 27يولية سنة 432م )، وكان هذا القديس تلميذاً للقديس بونيفاسيوس أسقف رومية، وعند نياحته أوصى أن يكون الأب كلستينوس بعده. ثم أوصاه قائلاً: " تحفظ يا ولدى فلابد أن يكون فى رومية ذئاب خاطفة ". وكان هذا الأب راهباً فاضلاً عالماً، فلما تنيح بونيفاسيوس فى 4 سبتمبر سنة 422م، رسموا كلستينوس مكانه فى 10 سبتمبر سنة 422م فى أيام الإمبراطور هونوريوس. وقد مات هذا الإمبراطور فى رافين بفرنسا فى سنة 423م، ولما أراد أحد الأباطرة أن يجعل نسطور بطريركاً على رومية، ويطرد كلستينوس البابا القديس قام الشعب وطرد نسطور، ولكن الإمبراطور يوليانوس حقد عليه، فخرج هذا القديس إلى أحد الأديرة القريبة
من المدن الخمس، وأقام فيه مدة وأجرى اللـه على يديه عجائب كثيرة. ثم ظهر له الملاك روفائيل فى حلم قائلاً: " قم اذهب إلى أنطاكية إلى بطريركها القديس ديمتريوس، وأقم عنده لان الإمبراطور قرر فى نفسه أن يقتلك عند عودته من الحرب ". فلما استيقظ خرج من الدير وكان معه اثنان من الاخوة، وأتى إلى أنطاكية فوجد بطريركها القديس مريضاً، وروى له ما حدث وأقام فى أحد الأديرة عنده. ثم ظهر القديسان إغناطيوس وبونيفاسيوس، ومعهما شخص آخر مهيب للإمبراطور فى حلم وقالوا له: " لماذا تركت مدينة القديسين بلا أسقف. هوذا الرب ينزع نفسك منك، وتموت بيد عدوك ". فقال لهم: " ماذا أفعل " فأجابوه قائلين: "أتؤمن بابن اللـه " فقال: " نعم أؤمن " فقالوا له: " أرسل إلى ولدنا الأسقف، وأرجعه إلى كرسيه مكرماً " فلما استيقظ كتب إلى بطريرك أنطاكية ديمتريوس، يسأله أن ُيعرف رسله بمكان كلستينوس ويعيده إلى كرسيه. فوجدوه وأعادوه إلى كرسيه بكرامة عظيمة وتلقاه الشعب بفرح وسرور، واستقرت الكنيسة بوجوده.
ولما جدف نسطور واجتمع عليه المجمع لم يقدر كلستينوس أن يحضره بنفسه لمرضه فأرسل قسين برسالة يحرمه فيها. وكان الإمبراطور راضياً بقول نسطور إلا أنه خضع لقرار المجمع ونفى نسطور إلى مصر. ولما أراد الرب أن يخرج القديس كلستينوس من هذا العالم، ظهر له بونيفاسيوس سلفه وأثناسيوس الرسولى وقالا له: " أوصى شعبك، لان المسيح يدعوك إليه " فلما استيقظ أوصى شعبه قائلاً: "سيدخل فى هذه المدينة ذئاب خاطفة ". ولما قال هذا أردف قائلاً: " أنى أمضى لأن القديسين يطلبوننى ". ولما قال هذا تنيح بسلام.
" صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين "
القراءات اليومية
عشــية
مزمور العشية
من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 7،4 )
حلفَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ، لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
إنجيل العشية
من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 13 ـ 19 )
ولمَّا جاء يسوع إلى نواحي قيصريَّة فيلبُّس سأل تلاميذه قائلاً: " ماذا يقول النَّاس في ابن البشر من هو؟ " فهُم قالوا: " قومٌ قالوا يوحنَّا المعمدان، وقال آخرون إيليَّا، وقال آخرون إرميا أو واحدٌ من الأنبياء ". قال لهم: " وأنتم، مَن تقولون إني أنا؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال: " أنت هو المسيح ابن اللهِ الحيِّ ". فأجاب يسوع وقال له: " طوباك يا سمعان ابن يُونَا، إنَّ لحماً ودماً لم يُعلِن لكَ هذا، لكن أبي الذي في السَّموات. وأنا أقول لك أيضاً: أنت بطرس، وعلى هذه الصَّخرة أبني بِيِعَتي، وأبواب الجحيم لن تقوَى عليها. وأُعطيكَ مفاتيح ملكوت السَّموات، وما تربُطه على الأرض يكون مربوطاً في السَّموات. وما تحلُّه على الأرض يكون محلولاً في السَّموات ".
( والمجد للـه دائماً )
باكــر
مزمور باكر
من مزامير أبينا داود النبي ( 72 : 28،24،23 )
أمسكتَ بيدى اليُمنى. وبمشورتِكَ أهديتنى وبالمجدِ قَبلتَني: وأنا فخيرٌ لي الالتصاق باللهِ وأن أجعل على الربِّ اتكالي: لأُخبرَ بكلِّ تسابيحِكَ في أبوابِ ابنة صهيون. هللويا.
إنجيل باكر
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 15 : 17 ـ 25 )
بهذا أوصيتكم حتَّى تحبُّوا بعضكم بعضاً. إنْ كان العالم يُبغضكم فاعلموا أنه قد أبغضني قبلكم. لو كنتم من العالم لكان العالم يُحبُّ خاصَّته. ولكن لأنَّكم لستم من العالم، بل أنا اخترتكم من العالم، لذلك يُبغضكم العالم. اذكروا الكلام الذي قلته لكم: ليس عبدٌ أعظم من سيِّده. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم. وإن كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم. لكنَّهم إنَّما يفعلون بكم هذا كلَّه من أجل اســمي، لأنهم لا يعرفون الذي أرسلني. لو لم أكن قد جئتُ وكلَّمتهم، لم تكن لهم خطيَّةٌ، وأمَّا الآن فليس لهم حجةٌ في خطيَّتهم. الذي يُبغضني يُبغض أبي أيضاً. لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالاً التي لم يعملها أحدٌ آخر، لم تكن لهم خطيَّة. وأمَّا الآن فقد رأوني وأبغضوني أنا وأبي. لكن لكي تتمَّ الكلمة المكتوبة في ناموسهم: أنهم أبغضوني بلا سبب.
( والمجد للـه دائماً )
القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
( 4 : 5 ـ 5: 1 ـ 11 )
فإنَّنا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربّنا، ونحن أيضاً عبيد لكم من قِبل يسوع المسيح. لأن الله الذي قال أن يُشرق نورٌ من ظلمةٍ، هو الذي أضاء في قلوبنا، نور معرفة مجد الله بوجه يسوع المسيح.
ولنا هذه الذخيرة في أوان خزفيَّةٍ، لكي يكون فضل القوَّة لله لا منَّا. محزونين في كلِّ شيءٍ، لكن غير مُتضايقين. مطرودين لكن غير ساقطين. مُضطَهَدين لكن غير متروكين. مطروحين ولكن غير هالِكين. حاملين في أجسادنا كلَّ حين إماتة يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً في أجسادنا. لأنَّنا نحن الأحياء نُسلَّم في كلِّ حين للموت من أجل يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً في جسدنا المائت. فالموت إذاً يعمل فينا، ولكن الحياة فيكم. وفينا هذا الرَّوح الذي للإيمان حسب المكتوب " آمنتُ لذلك تكلَّمت "، نحـن أيضاً نؤمـن ولذلك نتكلَّم. عالمين أن الذي أقام الـربَّ يسـوع ســيُقيمنا نحن أيضاً مع يســوع، ويوقفنا معكـم. لأن جميع الأشـياء كانت مـن أجلكم، لكي تكثر النِّعمة، ويزداد الشُّكر من الكثيرين لمجد الله. لذلك لا نملُّ، بل وإن كان إنساننا الخارج يفسد، فالدَّاخل يتجدَّد يوماً فيوماً. لأنَّ خفَّة ضيقتنا الوقتيَّة تُنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجدٍ أبديّاً. ونحن غير ناظرين إلى ما يُرى، بل إلى ما لا يُرى. لأن الأشياء التي تُرى هيَ وقتيَّةٌ، وأمَّا التي لا تُرى فأبديَّةٌ.
لأنَّنا نعلم أنه إن نُقِضَ بيت مسكننا الأرضيُّ، فلنا في السَّموات بناءٌ من الله، بيتٌ غير مصنوع بيدٍ أبديٌّ. لأنَّنا في هذا نئِنُّ مُشتاقين إلى أن نلبس مسكننا الذي من السَّماء. وإن لبسناه فلا نوجد عراةً. فإنَّنا نحن السكان في هذا المسكن نئِنُّ مُثقَلِينَ، إذ لسنا نُريد أن نخلعه بل أن نلبس فوقه، لكي يُبتَلع المائت من الحياة. ولكن الذي صنعنا لهذا عَيْنِهِ هو الله، الذي أعطانا أيضاً عربون الرُّوح. فإذْ نحنُ واثقون كلَّ حينٍ وعالمون أنَّنا ما دُمنا هنا في الجسد، فنحن غُرباء عن الربِّ. لأنَّنا بالإيمان نسلك لا بالعيان. فنثق ونُسرُّ بالأولى أن نخرج من الجسد ونمضي إلى الربِّ. من أجل هذا نحترص أيضاً ـ مُقيمين كنَّا هنا في الجسد أو خارجين عنه ـ لنكون مَرضِيِّين عنده. لأنَّهُ لابُدَّ أنَّنا جميعنا نظهر أمام منبر المسيح، لينال كلُّ واحدٍ منَّا كأعماله التي عملها بالجسد، خيراً كانت أم شرّاً.
فإذ نحنُ عالمون مخافة الربِّ نقنع النَّاس. وأمَّا الله فقد صرنا له ظاهرين، وأرجو أن أكون ظاهراً في ضمائركم أيضاً.
( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )
الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
( 2 : 18 ـ 3 : 1 ـ 7 )
أيُّها العبيد، كونوا خاضعين لأسيادكم بكُلِّ خوفٍ، ليس فقط للصَّالحين المترفِّقين، بل للأُخر المعوجين أيضاً. لأنَّ هذا نعمةٌ، إن كان أحدٌ من أجل ضمير نحو الله، يحتمل أحزاناً وهو مظلومٌ. فما هو الافتخار إذا كنتم تُخطئون ويقمعونكم فتصبرون؟ لكن إذا صنعتم الخير وتألَّمتم وصبرتم، فهذه هيَ نعمةٌ من عند الله، الذي دعاكم لهذا. لأنَّ المسيح هو أيضاً تألَّم عنَّا، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواتهِ. الذي لم يُخطئ، ولم يوجد في فمه غشٍّ. وكان يُشتم ولا يَشتم عِوضاً. وإذا تألَّم لم يغضب وأعطى الحكم للحاكم العادل. الذي رفع خطايانا على الخشبة بجسده، لكي ما إذا مُتنا بالخطايا نحيا بالبرِّ. والذي شُفِيتُم بجراحاته. لأنَّكم كنتم كمِثل خرافٍ ضالَّةٍ لكنَّكم رجعتم الآن إلى راعيكم وأُسقف نفوسكم.
كذلِكُنَّ النِّساء أيضاً، فليخضعن لرجالهن، حتَّى وإن كان البعض لا يطيعون الكلمة، يربحون بسيرة النِّساء بدون كلمةٍ. مُلاحظين سيرتكُنَّ الطَّاهرة بخوفٍ. وعلى هذا فلا تكُن الزِّينة الخارجيَّة من ضفر الشَّعر والتَّحلِّي بالذَّهب ولِبس الثِّياب هيَ زينتكنَ، بل الإنسان الخفيَّ في القلب في العديمة الفساد، ( زينة ) الرُّوح القدس الهادئ الوديع، الذي هو قُدَّام الله كثير الثَّمن. لأنه هكذا كانت قديماً النِّساء القدِّيسات المتوكِّلات أيضاً على الله، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارة تُطيع إبراهيم وتدعوه "سيِّدي". التي صِرتُنَّ لها أولاداً، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة. كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجال، كونوا ساكنين معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنيةٌ ضعيفةٌ، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع، لكي لا تُعاق صلواتكُم.
( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،
وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )
الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
( 20 : 17 ـ 38 )
ومِن ميليتس أَرسَل إلى أفسُس واستدعى قسوس الكنيسة. فلمَّا جاءُوا إليه قال لهم: " أنتم تعلمون من أوَّل يوم أتيتُ إلى آسيَّا، كيف كنت معكم كلَّ هذا الزَّمان، أعبد الربَّ بكلِّ تواضع ودموع، والتجارب التي أتت عليَّ بمكايد اليهود. كيف لم أَخْفِ شيئاً من الفوائد إلاَّ وأخبرتكم عنها وعلَّمتكم بها. شاهداً جهراً وفي كلِّ بيتٍ لليهود واليونانيِّين بالتَّوبة إلى الله والإيمان الذي بربِّنا يسوع المسيح. والآن ها أنا أذهب إلى أورشليم مأسوراً بالرُّوح، لا أعلم ماذا يُصادفُنِي هناك فيها. غير أن الرُّوح القدس يشهد لي في كلِّ مدينةٍ قائلاً: إن وُثُقاً وشدائد تنتظركَ. ولكنني لستُ أحتسب لشيءٍ
ولا نفسي مُكرَّمةٌ عندي، حتَّى أُتمِّم سعيي والخدمة التي أخذتها من الربِّ يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها أنا أعلم أنَّكم لا ترون وجهي بعد، أنتم جميعاً الذين مررت بينكم كارزاً بملكوت الله. لذلك أُناشدكُمْ في نهار هذا اليوم إنِّي بريءٌ من دمكم جميعاً، وذلك لأنِّي لم أتأخَّرُ أن أُخبِركم بكلِّ مشيئة الله. احتَرزُوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرَّعيَّة التي أقامكم الرُّوح القدس فيها أساقفةً، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمهِ بذاتهِ. لأنِّي أعلم هذا: أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئابٌ خاطفةٌ لا تُشفِقُ على الرَّعيَّة. ومنكم أنتم سيقوم رجالٌ يتكلَّمون بأقوالٍ ملتويةٍ ليجتذبوا التَّلاميذ وراءهم. لأجل هذا اسهروا على أنفسكم مُتذكِّرين أنِّي مكثت ثلاث سنين لم أَفتُرْ نهاراً وليلاً، عن أن أُعلِّم بدموع كلَّ واحدٍ منكم. والآنَ أستودعكم للربِّ ولكلمة نعمته، القادرة أن تُثبِّتكم وتمنحكم ميراثاً مع جميع المُقدَّسين. فضَّةٌ أو ذهبٌ أو ثيابٌ لأحدٍ لم أشته. أنتم تعلمون أن احتياجاتي واحتياجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كلِّ شيءٍ أريتكم أنَّه هكذا ينبغي أنكم تتعبون لتُعضِّدوا الضُّعفاء ولتتذكـروا كلمات الربِّ يسـوع لأنَّه قـال: " الغِبطـة في العطاء أكثر من الأخذ ". ولمَّا قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلَّى. وكان بُكاءٌ عظيمٌ من الجميع، ووقعوا على عُنُق بولس وقبَّلوه متوجِّعين، ولا سيَّما من أجل الكلمة التي قالها: إنَّهم لن يروا وجهه أيضاً. ثُمَّ شيَّعوه إلى السَّفينة.
( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 107 :43،32 )
فليرفعوهُ في كنيسةِ شعبهِ، وليُبارِكوه في مجلسِ الشُّيوخ. جعلَ أبوةً مِثلَ الخِراف. يُبصِر المُستقيمونَ ويَفرَحُونَ. هللويا.
إنجيل القداس
من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 ـ 16 )
" الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّ الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذلك سارقٌ ولصٌّ. وأمَّا الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف. لهذا يفتح البوَّاب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه بأسمائها ويخرجها. فإذا أخرج خرافه الخاصَّة يذهب أمامها والخراف تتبعه، لأنَّها تعرف صوته. وأمَّا الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه، لأنَّها لا تعرف صوت الغريب ". هذا المَثَلُ قاله لهم يسوع، وأمَّا هم فلم يعرفوا لأي شيءٍ كان يُكلِّمهم.
ثُمَّ قال لهم يسوع أيضاً: " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنِّي أنا هو باب الخراف. جميعُ الذينَ أتوا قبلي هُم سُرَّاقٌ ولصوصٌ، ولكنَّ الخراف لم تسمع لهم. أنا هو باب الخراف. إن دخل بي أحدٌ فيَخلُصُ ويدخل ويخرج ويجد مرعىً. وأمَّا السَّارق لا يأتي إلاَّ ليسرق ويذبح ويُهلِك، وأمَّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ وليكون لهم أفضلُ. أنا هو الرَّاعي الصَّالِح، والرَّاعي الصَّالِح يبذل نفسه عن الخرافِ. وأمَّا الَّذي هو أجيرٌ، وليسَ راعياً، الذي ليست الخرافُ له، فإذا رأى الذِّئب مُقبِلاً يهرب ويترك الخراف، فيخطفُ الذِّئبُ الخرافَ ويُبدِّدها. لأنَّه أجيرٌ، ولا يُبالي بالخرافِ. أمَّا أنا فإنِّي الرَّاعي الصَّالِح، وأعرِف خاصَّتي وخاصَّتي تعرفُني، كما أنَّ الآبَ يعرفُني وأنا أعرفُ الآبَ أيضاً. وأنا أضعُ نفسي عن خرافي. ولي خرافٌ أُخَرُ ليست من هذه الحظيرةِ، ينبغي لي أن آتي بهؤلاء الأُخَر أيضاً فتسمعُ صوتي، وتكونُ رعيَّةٌ واحدةٌ لراعٍ واحدٌ.
( والمجد للـه دائماً )
"بِبَيْتِكَ تَلِيقُ الْقَدَاسَةُ يَا رَبُّ إِلَى طُولِ الأَيَّامِ" (سفر المزامير 93: 5)