آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم السادس عشر من شهر مسرى المبارك
1.صعود جسد البتول الطاهرة مريم العذراء.
2.نياحة البابا القديس متاؤس الرابع البطريرك الـ (102).

1 ـ فى مثل هذا اليوم كان صعود جسد سيدتنا الطاهرة مريم والدة الإله. فإنها بينما كانت ملازمة الصلاة في القبر المقدس، ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد، أعلمها الروح القدس بإنتقالها سريعاً من هذا العالم الزائل. ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتـون، وكانت السـيدة مضطجعة على سـريـرها. وإذا بالسـيد قـد حضـر إليها، وحوله ألوف ألوف من الملائكة. فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة المعدة لها. فسرت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى. ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد إبنها وإلهها يسوع المسيح، فأصعدها إلى المساكن العلوية. أما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية. وفيما هم ذاهبون به خرج بعض اليهود في وجه التلاميذ لمنع دفنها، وأمسك أحدهم بالتابوت فإنفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين، حتى أمن وندم على سوء فعله وبصلوات التلاميذ القديسين، عادت يداه إلى جسمه كما كانتا. ولم يكن توما الرسول حاضراً وقت نياحتها، واتفق حضوره عند دفنها، فرأى جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به. فقال له أحدهم: " أسرع وقبل جسد الطاهرة القديسة مريم " ، فأسرع وقبله. وعند حضوره إلى التلاميذ، أعلموه بنياحتها، فقال: " أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها. فأنتم تعرفون كيف أني شككت في قيامة السيد المسيح ". فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه، فدهش الكل وتعجبوا. فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.
وقال لهم الروح القدس: " إن الرب لم يشأ أن يبقى جسدها في الأرض". وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخرى فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها، وهيّ جالسة عن يمين ابنها وإلهها، وحولها طغمات الملائكة. وتمت بذلك نبوة داود القائلة: " قامت الملكة عن يمين الملك ". وكانت سنو حياتها على الأرض ستين سنة. جازت منها اثنتى عشرة سنة في الهيكل.وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار. وأربع عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي، كوصية الرب القائل لها: " هذا ابنك ". وليوحنا: " هذه أمك ".

شفاعتها تكون معنا. آمين.

2ـ وفي مثل هذا اليوم من سنة 1391ش ( 15 أغسطس سنة 1675م ) تنيح البابا متاؤس الرابع البطريرك الـ 102. وهو يعرف باسم متى الميري. ولد هذا الأب من أبوين مسيحيين تقيين، كانا من الأبرار الصالحين يعملان الصدقات والحسنات. وهما من أغنياء أهل مير من أقليم الأشمونين بكرسي قسقام المعروف بالمحرق وكانت لهما أراضاً زراعية متسعة ومواشي. وقد رزقا ثلاثة أولاد ذكور، أحدهم هذا الأب الفاضل، وكان أحب اخوته عند والديه، وكان اسمه أولاً جرجس. وقد اعتنيى بتربيته وهذباه بكل أدب ووقار. ولم يكلفاه كأخويه بالعمل في الحقل والزراعة، ولا برعي المواشي، بل جعلاه ينصرف إلى القراءة والتعليم، حتى صار عالماً بالكتب المقدسة أكثر من أهل جيله، وأصبح قادراً على تفسير معانيها لمن أشكل عليه أمرها. ولما كبر زهد هذا العالم الزائل، ومضى إلى دير السيدة العذراء المعروف بالبراموس في برية شهيت وأقام به ست سنوات، فتراءى له في حلم أن أبويه حزينان عليه، وعرفا عنه أنه مات لأنهم لم يهتديا إلى مكانه فقام لوقته وأعلم اخوته في الدير، فأشاروا عليه بالتوجه إلى بلده لرؤية والديه. فمضى إلى مير وسلم عليهما. فلما وقع نظرهما عليه، فرحا فرحاً عظيماً، وبعد ذلك أرادا أن يزوجاه، فلما علم القديس من أخ صديق له بما اعتزما عليه، هرب وعاد إلى ديره ثانياً، فتلقاه اخوته الرهبان بالترحاب والسرور وسكن مع هؤلاء القديسين، وسلك معهم سبيل المحبة والإخلاص، وخدمهم الخدمات الصادقة، فزكوه للرهبنة. وبعد ذلك رسم قساً على الدير. وبعد أيام من ذلك لبس الإسكيم، وصار يجهد نفسه بالسهر والصلاة والعبادة والسجود، أكثر مما فرض على غيره من الرهبان، فكان يصوم من الليل إلى الليل، وفي زمن الشقاء كان يصـوم يومين يومين. واستمر على هذا المنـوال مـدة حياته، حتـى اكتسـب رضـاء الرب بأعماله الصالحة وعبادته المرضية وتقشفه التقوي.
ولما انتقل إلى رحمة اللـه البابا مرقس السادس البطريرك الـ 101 وطلب الآباء والكهنة والاراخنة أن يقيموا لهم راعياً صالحاً عوضاً عنه، سألوا رهبان البراري والأديرة عمن يصلح لهذا المركز السامي، فأرشدوهم إلى هذا الأب، فطلبوا إليه الحضور إلى مصر فرفض اجابة الطلب، فاضطروا أن يرسلوا جندياً من قبل الدولة فقبض عليه، وأتى به مقيداً.
وأما أهل مصر فأمسكوا قساً آخر من الرجال القديسين يسمى يوحنا، وأرادوا أن يرسموه بطريركاً، فوقع خلاف بسبب ذلك، فقبض الوالي على المرشحين الاثنين، وحبسهما عنده مدة أربعين يوماً، ولما طال الأمر، اجتمع الأساقفة وأشاروا بعمل قرعة هيكلية، فعملت القرعة أمام الجمهور، كما عمل الجند أيضاً قرعة فيما بينهم بدار الولاية، وفي كل مرة كان يسحب اسم جرجس في القرعة، وفي بعض الليالي كان يشاهد جند الوالي شبه قنديل مضىء فوق رأس الأب جرجس، أثناء وجوده في السجن، فوقع عليه الإختيار بعد الإختلاف الكبير، ورضي به الشعب، فرسم في يوم الأحد 30 هاتور سنة 1377ش
( 6 ديسمبر سنة 1660م ) في عهد السلطان محمد الرابع العثماني.
وكان الإحتفال برسامته فخماً عظيماً حضره كثيرون من طوائف المسيحيين على اختلاف مذاهبهم. ولما اعتلى الكرسي البطريركي في القلاية البطريركية بحارة زويلة، نظر في الأحكام الشرعية والأمور الكنسية بلا هوادة ولا محاباة، وكان متواضعاً وديعاً لا يحب الظهور والعظمة، فما كان يجلس على كرسي في الكنيسة، بل كان يقف بجانبه إلى إنتهاء الصلاة. ومن فضائله أنه كان يفتقد الأرامل والأيتام، وكان يزور المحبوسـين في السـجون وينظـر إلى الرهبـان المنقطعيـن بالأديــرة ويعتني بأمرهم ويقضي ما يحتاجون إليه. وكان محباً للأديرة والكنائس، وكانت معيشته بسيطة كعيشة الرهبان في البرية. وساد في أيامه الهدوء والطمأنينة.وقد استنارت الكنيسة بغبطته مدة رئاسته. وفي سنة 1387ش ( 1671م ) حصل وباء عظيم في مصر أفنى الكثير.
وقام برسامة مطرانين على التعاقب لمملكة أثيوبيا بعد وفاة مطرانها يوأنس الثالث عشر، الأول: الأنبا خرستوذللو الثاني، وأقام هذا المطران على الكرسي من سنة 1665م إلى سنة 1672م في مدة الملك واسيليدس، والثاني: الأنبا شنوده الأول، وأقام على الكرسي من سنة 1672م إلى سنة 1694م في أيام يوحنا الأول.
والبابا متاؤس الرابع كان آخر من سكن القلاية البطريركية في حارة زويلة، لأنه نقل كرسيه إلى حارة الروم في سنة 1660م أول أيام رسامته.
وقد قاسى بعض الشدائد، اذ دخل الشيطان في قلب رجل مسيحي، فصار يمضي إلى بيت جامع الضرائب ويغرم المسيحيين فإشتد بهم الحال. فشكوه إلى البابا فأرسل إليه وأحضره، ونهاه فلم يرتدع عن غيه، فحرمه ومات شر ميتة، ومرة آخرى أتت إليه امرأة تشكو له بعلها بأنه طلقها وتزوج بأخرى، فأرسل وأحضره ومعه امرأته الثانية، وأمر بالتفرقة بينهما، فامتنعت المرأة وقالت: " كيف يكون هذا وأنا قد حملت منه؟ ". فقال لها البابا البطريرك: " إن السيد المسيح يفصل بين الشرعين ". ( بينك وبينها ). ولم تكد المرأة تخرج من القلاية حتى نزل الجنين من بطنها، فحصل خوف عظيم بسبب هذا الحادث، وانفصل الرجل عنها وعاد إلى امرأته الأولى، وصار هذا البابا محترماً مكرماً مهاباً من شعبه.
وفي مرة أخرى أراد بعض المخالفين أن يهدموا كنيسة القديس مرقوريوس أبي سـيفين بمصر القديمـة ودخلوا الديوان وعينوا رئيسـاً لهـذا الأمر، فبلغ الخبر مسامع البابا، فاغتم كثيراً، وقضى تلك الليلة ساهراً متضرعاً إلى اللـه تعالى، متشفعاً بالشهيد مرقوريوس كي يحبط مؤامرة الأشرار وينجي الكنيسة من الهدم. فحدث والجند نيام أن سقط عليهم حائط فماتوا جميعاً، وشاع هذا الخبر في المدينة كلها، وبطلت تلك المؤامرة الرديئة، فمجدوا اللـه تعالى.
وفي أيامه كان عدو الخير يهيج غير المؤمنين على المسيحيين، وكان المسيح عز شأنه يبدد مشورتهم ويهلكهم ببركة صلواته، لأنه كان يرعى رعية المسيح الرعاية الصالحة.
ولما دنا وقت نياحته مضى إلى المقبرة التي تحوي أجساد البطاركة بمصر وقال لها: " إنفتحي واقبليني لأسكن بين اخوتي الأبرار ". ولما عاد إلى مكانه، مرض مرض الموت، فأرسل إلى الأساقفة والكهنة وأحضرهم وأوصاهم على رعية المسيح، كما أحضر الرئيسة من الدير وأعطاها كل ما عنده وأوصاها أن تسلمه لمن يأتي بعده لأنه وقف القيامة "، ثم تنيح بسلام في شيخوخة صالحة بعد أن أقام على الكرسي المرقسي مدة أربع عشرة سنة وثمانية شهور وتسعة أيام. وكانت مدة حياته خمسة وسبعين سنة، ودفن في مقبرة البطاركة بكنيسة القديس مرقوريوس بمصر القديمة، وخلا الكرسي بعده سبعة أشهر.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 87 : 3 ، 5 ، 7 )

أعمالٌ مجيدةٌ قد قِيلت لأجلِكِ يا مدينةَ اللهِ. وهو العليُّ الذى أسَّسها إلى الأبدِ. لأنَّ سُكنَى الفَرِحِينَ جميعهم فيكِ. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 10 : 38 ـ 42 )

وفيما هم سائرون دخلَ قريةً، فقَبِلَتهُ امرأةٌ اسمها مرثا فى بيتها. وكانت لهذه أختٌ تُدعَى مريم، وهى التى جلست عند قدمي يسوع وكانت تسمع كلامه. وأمَّا مرثا فكانت مرتبكةً فى قضاء خِدم كثيرةٍ. فقامت وقالت: " ياربُّ، أمَا يُعنِيك أمري بأن أُختى قد تركتنى أخدم وحدي؟ فقُل لها أن تُساعدني! " فأجاب يســوع وقال لها: " مرثا مرثا، أنتِ تهتمِّين وتضطربين لأجل أمور كثيرةٍ، ولكنَّ الحاجة إلى واحدٍ. وأمَّا مريم فاختارت لها النَّصيب الصَّالحَ الذي لن يُنزع منها إلى الأبدِ ".

( والمجد للـه دائماً )



باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 48 : 8 ، 1 )

كَمِثل ما سمعناه كذلِكَ رأينا فى مدينةِ ربِّ القوَّاتِ فى مدينةِ إلهنا. عظيمٌ هو الربُّ ومُسبَّحٌ جدّاً. فى مدينةِ إلهنا على جبلِهِ المُقدَّس. هللويا.



إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 12 : 35 ـ 50 )

الرَّجُل الصَّالح من كنزه الصَّالح يُخرج الصَّلاح. والرَّجل الشِّرِّير من كنزه الشِّرِّير يخرج الشُّرور. ولكن أقول لكم: " إن كلَّ كلمةٍ باطلةٍ يقولها النَّاس سوف يُعطُون جواباً عنها فى يوم الدِّين. لأنك من كلامك تتبرَّر ومن كلامك يُحكم عليك ".

حينئذٍ أجابه قومُ من الكتبة والفرِّيسيِّين قائلين: " أيُّها المُعلِّم، نُريد أن نرى منك آيةً ". أمَّا هو فأجاب وقال لهم: " الجيل الشِّرِّير والفاسق يطلب آيةً، ولن تُعطَى له آيةٌ إلا آية يونان النَّبيِّ. لأنَّه كما كان يونان فى بطن الحوت ثلاثة أيَّام وثلاثة ليال، هكذا يكون ابن الإنسان فى قلب الأرض ثلاثة أيَّـام وثلاثة ليـال. رجـال نينـوى سيقومـون في الدِّيـن مع هـذا الجيــل ويدينونه، لأنَّهم تابوا بإنذار يونان، وهوذا أفضل من يونان ههنا! ملكة التَّيمن ستقوم فى الدِّين مع هذا الجيل وتدِينه، لأنها أتت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سُليمانَ. وهوذا أعظم من سُليمانَ ههنا! إذا خرج الرُّوح النَّجس من الإنسان يمضي إلى أماكن ليس فيها ماءٌ يطلب راحةً فلا يجد. حينئذٍ يقول: أرجع إلى بيتي الذي خرجت منه. فيأتى ويجده فارغاً مكنوساً مُزيَّناً. فيمضي حينئذٍ ويأخذ معه سبعة أرواح أُخر أشرَّ منه، فيأتى ويسكن هناك، فتصير أواخر ذلك الإنسان أشرَّ من أوائلهِ. هكذا يكون أيضاً لهذا الجيل الشرِّير.

وفيما هو يُخاطِب الجموع إذا أُمُّه وإخوته قد وقفوا خارجاً طالبين أن يُكلِّموه. فقال له واحدٌ مِن التَّلاميذ: " هوذا أُمُّك وإخوتكَ واقفون خارجاً يطلبون أن يتكلَّموا معك ". أمَّا هو فأجاب وقال للقائل له: " مَن هيَ أُمِّي ومَن هم إخوتي؟ " ثُمَّ مدَّ يده نحو تلاميذِهِ وقال: " ها أُمِّي وإخوتي. لأن كلَّ مَن يصنع إرادة أبي الذى فى السَّمواتِ هو أخي وأختي وأُمِّي ".

( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين

( 9 : 1 ـ 12 )

فأمَّا القُبة الأولى فكان فيها وصايا الخدمة وقدسٌ مزينٌ، لأن القبة الأولى وُضِعت وهى التى كانت فيها المنارة، والمائدة، وخبز التَّقدِمةِ. وتُدعَى القُدس. وبعد الحجاب الثَّاني القُبة التى تُدعَى " قُدس الأقداس " وكان فيها مِبخرةٌ من ذهبٍ، وتابوتُ العهـدِ المُصفَّح بالذَّهبِ من كلِّ جانبٍ، وكان فيها قِسطُ الذَّهب الذي فيه المنُّ، وعصاة هارون التى أفرخت، ولوحا العهدِ. وفوقها كان كاروبيم المجد مُظلِّلةٌ موضع الاستغفار. هذه التي ليس لنا أن نتكلَّم عنها بالتَّفصيل. فهذه لمَّا تُصنع هكذا، يدخل الكهنة إلى القبة الأولى فى كل حين لإتمام الخدمة. أمَّا القبة الثَّانية فيدخلها رئيس الأحبار وحـده مـرَّة فى كـلِّ سـنةٍ، وليـس بغيـر دم الـذي كان يُقدِّمه عن نفسه وعن جهالات الشَّعبِ، وهذا يُظهره الرُّوح القدس أن طريق الأقداس لم يُظهَر بعدُ، ما دامت القُبة الأولى قائمةٌ، التي هى رمزُ هذا الزمان الحاضر، الذى فيه كانوا يرفعون القرابين والذَّبائح، التي لا يمكنها بالنيَّة أن تُكمِّل من يخدم، إلا بالمطعم فقط والمشرب وغسلاتٍ مختلفةٍ التي هى فرائض جسديَّةٍ، وُضِعت إلى زمان التقويم.

وأمَّا المسيح فهو قد جاء رئيس كهنةٍ للخيرات العتيدةِ، فبالمسكن الأعظم والأكمل، غير المصنوع بيدٍ، أي الذى ليس من هذه الخليقة، وليس بدم تيوس وعجول، بل بدمه بنفسه، دخل الأقداس مرَّةً واحدةً فوَجَدَ فداءً أبديّاً.



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة يوحنا الرسول الثانية

( 1 : 1 ـ 13 )

من الشَّيخ إلى السيدة المُختارة، وإلى أولادها الذين أنا أحبُّهم بالحقِّ، ولستُ أنا فقط، بل جميع الذين قد عرفوا الحقَّ. من أجل الحقِّ الثَّابت فينا وسيكون معنا إلى الأبد، تكون النِّعمةُ والرَّحمةُ والسَّلامُ معنا من الله الآبِ ومن ربِّنا يسوع المسيح، ابن الآبِ بالحقِّ والمحبَّةِ.

فرحتُ جدّاً لأني وجدتُ من أولادك سالكين فى الحقِّ، كما أخذنا وصيَّة من الآبِ. والآن أطلب منكِ أيتها السَّيِّدة، لا كأنِّي أكتب إليكِ وصيَّةً جديدةً،

بل التى كانت عندنا من البدء: أن نحبَّ بعضنا بعضاً. وهذه هى المحبَّة، أن نسلكَ بحسبِ وصاياه. هذه هيَ الوصيَّة، كما سَمِعتم من البدء أن تسلكوا فيها. لأنه قد جاء إلى العالم مُضِلُّونَ كثيرون، الذين لا يعترفون أن يسوع المسيح قد جاء فى الجسد. هذا هو المُضِلُّ. والضِّـدُّ للمسيح. فانظروا إلى أنفُسِكـم لئلاَّ تفقـِدوا مـا عمـلتموه، بل تنالوا أجـراً تـامـاً. كلُّ من يتعـدَّى ولا يثبت فى تعليم المسيح فليس له إلهٌ. ومَن يثبُت فى تعليم المسيح فهذا له الآبُ والابنُ. ومَن يأتيكم، ولا يجيء بهذا التَّعليم، فلا تقبلوه في البيت، ولا تقولوا له سلامٌ. ومن يقول له سلامٌ فهو شريكٌ له فى أعمالهِ الشريرةِ.

إذ كان لي كثيرٌ لأكتبه إليكم، لم أُرِدْ أن يكون بورقٍ وحبرٍ، لأنِّي أرجو أن آتيَ إليكم وأتكلَّم فماً لفم، لكي يكونَ فرحكم كاملاً. يُسلِّمُ عليكِ أولاد أُختكِ المُختارةِ.



( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

( 1 : 1 ـ 14 )

الكلام الأول أنشأته يا ثاوفيلس، عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلِّم به، إلى اليوم الذى فيه صَعِدَ إلى السَّماء، بعدما أوصى بالرُّوح القدس الرُّسل الذين اختارهم. الذين ظهر لهم حيّاً بعد ما تألَّم بآياتٍ كثيرةٍ، وهو يظهر لهم أربعين يوماً، ويتكلَّم عن ملكوت اللهِ. وفيما هو يأكل معهم أوصاهم أن لا يُفارقوا أورشليم، بل ينتظروا "موعد الآب الذى سمعتموه منِّي، لأن يوحنَّا عمَّد بالماء، وأمَّا أنتم فستُعَمَّدُونَ بالرُّوح القدس، وقد كان هذا ليس بعد أيام كثيرةٍ". أمَّا هم لما اجتمعوا كانوا يسألونه قائلين:" ياربُّ، هل فى هذا الزمن تردُّ المُلكَ إلى إسرائيل؟ " فقال لهم: " ليس لكم أن تعرفوا الأزمنةَ والأوقاتِ التى جعلها الآبُ تحت سلطانهِ، ولكنَّكم ستنالون قوَّةً مَتَى حلَّ الرُّوح القدس عليكم، وتكونون لي شهوداً فى أورشليم وفي كلِّ اليهوديَّة والسَّامرة وإلى أقصى الأرضِ ".

ولمَّا قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابةٌ عـن أعينهم. وفيما هـم يشخصون وهو صاعدٌ إلى السَّماء، إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس أبيضَ، وقالا: " أيُّها الرِّجال الجليليُّون، ما بالكم واقفين تنظرون إلى السَّماء؟ إن يسوع هذا الذى صعدَ إلى السَّماء عنكم هكذا يأتي كما رأيتموه مُنطلقاً إلى السَّماء ". حينئذٍ رجعوا إلى أورشليم من الجبل الذي يُدعَى جبل الزَّيتون، الذي هو بالقرب من أورشليم على سفر سبتٍ. ولمَّا دخلوا صعدوا إلى العِلِّيَّة التي كانوا يقيمون فيها: بطرس ويوحنَّا ويعقوب وأندراوس وفيلبُّس وتوما وبرثولماوس ومتَّى ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا أخو يعقوب. هؤلاء كلُّهم كانوا يواظبون بنفسٍ واحدةٍ على الصَّلوة مع نساءٍ، ومريم أُمِّ يسوع، وإخوته.



( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، فى بيعة اللـه المقدسة. آمين. )



مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 45 : 14 ، 15 )

ولهُ تسجُد بناتُ صور بالهدايا. ويتلقونَ وجهَهُ أغنياءُ شعبِ الأرض. كلُّ مجدِ ابنة الملك مِن داخلٍ. مُشتملة مُتزينة بأشكالٍ كثيرةٍ. هللويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 1 : 39 ـ 56 )

فقامت مريم فى تلك الأيَّام وذهبت بسرعةٍ إلى الجبل إلى مدينة يهوذا، ودخلت بيت زكريَّا وسلَّمت على أليصاباتَ. وحدث لمَّا سَمِعت أليصاباتُ سلام مريم تحرك الجنين فى بطنها، وامتلأت أليصابات من الرُّوح القدس، وصرخت بصوتٍ عظيم وقالت: " مُباركةٌ أنتِ فى النِّساء ومُباركةٌ هيَ ثمرة بطنكِ! فمن أين لي هذا أن تأتى إلىَّ أمُّ ربي؟ فهوذا حين صار صوت سلامكِ في أُذنيَّ تحركَ الجنينُ بِابتهاج فى بطني. فطوبى للَّتي آمنت أن يتمَّ ما قيل لها من قِبَلِ الربِّ ".

فقالت مريمُ: " تُعظِّمُ نفسي الربَّ، وتتهلَّلُ روحي باللهِ مُخلِّصي، لأنه نظرَ إلى اتِّضاع أَمَتهِ. فهوذا مُنذُ الآن جميعُ الأجيال تُطوِّبني، لأنَّ القديرَ صَنعَ بى عظائِمَ، واسمهُ قدُّوسٌ، ورحمتهُ إلى جيل الأجيال لخائفيهِ. صنعَ قوَّةً بذراعِهِ. شَتَّتَ المُستكبرين بفكر قلوبهم. أنزلَ الأقوياءَ عن الكراسيِّ ورفعَ المتواضِعين. أشبعَ الجياعَ خيراتٍ وصرفَ الأغنياءَ فارغين. عضَّدَ إسرائيلَ فتاهُ ليذكرَ رحمته، كما كلَّمَ آباءنا. إبراهيم وزرعَهُ إلى الأبد ". وأقامت مريمُ عندها نحو ثلاثة أشهُرٍ، وعادت إلى بيتِها.



( والمجد للـه دائماً )

لأن الجميع من فضلتهم ألقوا . وأما هذه فمن إعوازها ألقت كل ما عندها ، كل معيشتها