آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم السادس والعشرون من شهر بؤونه المبارك
1. نياحة النبي العظيم يشوع بن نون.
2. تكريس بيعة الملاك جبرائيل.
3. إستشهاد القديس إيسنت حاجب ترجان.

1 ـ فى مثل هذا اليوم من سنة 2570 للعالم تنيح النبى العظيم يشوع بن نون. وُلِدَ فى مصر سنة 2460 للعالم ( أي قبل خروج الشعب الإسرائيلى من عبودية فرعون بثلاث وخمسين سنة ). كان تلميذاً وخادماً لموسى النبى، الذى بعد أن أخرج شعب الله بقوة الذراع الإلهي والعجائب العظيمة، وأوصلهم إلى قرب جبل سينا، صعد إلى الجبل آخذاً معه يشوع خادمه لسماع الوحى واستلام الوصايا. وفى أثناء حرب إسرائيل ضد عماليق كان يشوع قائداً للجنود.
ولما انتخب موسى اثنى عشر رجلاً ــ واحداً من كل سبط ـ وأرسلهم ليتجسسوا أرض الميعاد، كان يشوع واحداً منهم. وقد أتم خدمته بكل أمانة. وقرر هو وكالب وحدهما الأخبار الصادقة عن أرض الميعاد. ولذلك دخل الاثنان فقط تلك الأرض دون جميع الشعب الإسرائيلى، الذى خرج من مصر، الذين لكونهم تذمروا وشكوا فى صدق مواعيد الله، فقد أقسم تعالى برجزه أنهم لا يدخلون إلى راحته. ولكن أولادهم الذين وُلِدُوا لهم بعد خروجهم من مصر هم الذين دخلوا تلك الأرض مع يشوع وكالب.
ولما تنيح العظيم موسى سنة 2553 للعالم خاطب الله يشوع قائلاً: " إن موسـى عبدى قد مات. فالآن قم أعبر هذا الأردن، أنت وكل هذا الشـعب إلى الأرض التى أنا مُعطيها لهم أي لبنى إسرائيل كل موضع تدوسه بطون أقدامكم لكم أعطيته كما كلَّمت موسى. من البرية ولبنان هذا إلى النهر الكبير نهر الفرات جميع أرض الحثيين، وإلى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخومكم. لا يقف إنسان فى وجهك كل أيام حياتك. كما كنتُ مع عبدى موسى أكون معك. لا أُهملك ولا أتركك، تشدد وتشجع. لأنك أنت تُقسِّم لهذا الشعب الأرض، التي حلفت لآبائهم أن أُعطيهم. إنما كن متشدداً وتشجع جداً لكى تتحفظ للعمل حسب كل الشريعة التى أمرك بها موسى عبدي. لا تمل عنها يميناً ولا شمالاً لكى تفلح حيثما تذهب. لا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك، بل تلهج فيه نهاراً وليلاً لكى تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه. لأنك حينئذٍ تصلح طريقك وحينئذٍ تفلح ".( 1 )
فتقوى قلب يشوع وأرسل جاسوسين سراً تجسسا الأرض، ودخلا بيت راحاب الزانية فخبأتهما ثم أنزلتهما من الكوة لأن بيتها كان بحائط السور. وذلك بعد أن أمَّناها على نفسها وعلى كل أهل بيتها( 2 ). ثم فتح أريحا بعد أن طاف حول أسوارها مرات متعددة وهو يهتف، فانهدمت أسوارها العظيمة، وصعد الشعب إلى المدينة وقتلوا كل من فيها من إنسان وحيوان، بعد ما أخرجوا راحاب وأباها وأمها وإخوتها وكل من لها وعشيرتها خارج المحلة. وأحرقوا المدينة بالنار مع كل ما فيها. أمَّا الفضة والذهب وآنية النحاس والحديد فقد جعلوها فى خزانة بيت الرب. واستحيا يشوع راحاب الزانية وكل بيت أبيها لأنها خبأت الرسولين.
وكان الرب مع هذا الصدِّيق، فقتل ملوكاً، وفتح مدناً كثيرة فخافته الأُمَم.
ولعظم الخوف احتال أهل جبعون فلبسوا ثياباً بالية ونعالاً مُرقَّعة وصيَّروا خبز زادهم فتاتاً. ومضوا إلى يشوع وقالوا له نحن جئنا من أرض بعيدة، نريد منك الأمان والعهد. فأجابهم يشوع ومشايخ بنى إسرائيل: " اُنظروا لئلاَّ تكونوا ساكنين فى هذه الأرض ". فأجابوهم: " من أرض بعيدة جئنا على اسم الرب إلهكم. هذا خبزنا سُخنا تزودناه من بيوتنا يوم خروجنا لكى نسير إليكم: وها هو الآن يابس قد صار فتاتاً. وهذه ثيابنا ونعالنا قد بليت من طول الطريق جداً ". فأمَّنوهم وحلفوا لهم. وبعد ثلاثة أيام سمعوا أنهم قريبون إليهم وأنهم ساكنون فى وسطهم. فلعنهم يشوع وجعلهم عبيداً ينقلون الحطب لخدمة بيت الرب.
وحارب يشوع خمسة ملوك الأموريين حيث ساعدته يد الرب بنزول الحجارة كالمطر على الأعداء. وكان الشعب يقاتلهم أمام مدينة جبعون، فأوقف الشمس إلى أن أباد الخمسة الملوك مع كل عساكرهم. وحسب أوامر الله قسَّم الأرض بين بنى إسرائيل، وأعطى الكهنة بلاداً لسكناهم وأرضاً لمواشيهم. ثم أفرد خمس مدن يلتجئ إليها كل قاتل بغير قصد.
ولمَّا أكمل نحو مئة وعشر سنين، ووصل إلى شيخوخة صالحة استدعى الشُّيوخ والرؤساء والقضاة والمُعلِّمين، ووعظهم ونبههم أن لا يحيدوا عن عبادة الله تعالى. ووضع لهم الرسوم والفرائض اللازمة ثم تنيح بسلام.
" صلاته تكون معنا. آمين. "

2 ـ وفيه أيضاً تذكار تكريس كنيسة بِاسم الملاك الجليل جبرائيل المُبشِّر، بجبل النقلون بالفيوم.

" شفاعته تكون معنا. آمين. "


3- في مثل هذا اليوم إستشهاد القديس إيسنت حاجب ترجان .
كان إيسنت أو هيسنث Hycinth حاجبًا لدى الإمبراطور تراجان في بدء القرن الثاني ، وكان من مواطني قيصرية الكبادوك .
إذ أُكتشف أمره أنه مسيحي ، يرفض تناول اللحوم المذبوحة للأوثان ، أُلقى في السجن ، وطُلب من السجان ألا يقدم له طعامًا سوى ما ذُبح للأوثان ، وقد فضّل إيسنت أن يموت من الجوع عن أن يمد يده لهذا الطعام . وإذ ساءت صحته جدًا أمر الإمبراطور أن يقدم له طعام غير مذبوح للوثن لكن الشهيد كان غير قادر على ابتلاع شيء ، فرقد في الرب من الهزال الشديد . يُعيِّد له الغرب في 3 يوليو .

صلاته تكون معنا و لربنا المجد دائمًا أبديا آمين .


( 1 ) يش 1 : 1 ـ 8 .
( 2 ) يش 2 : 1 ـ 15 .

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 7 ، 8 )

يُعسكِر ملاكُ الربِّ حول كل خائفيه ويُنجِّيهم. ذوقوا وانظروا ما أطيَب الربَّ. طوبى للإنسان المُتَّكِل عليه. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 24 ـ 28 )

حينئذٍ قال يسوع لتلاميذه: " مَن يريد أن يتبعني فَليُنكِر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني، لأنَّ مَن أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلِكُها، ومن يُهلِكُ نفسه مِن أجلي يجدها. لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلَّه وخسر نفسه؟ أو ماذا يُعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لأن ابن الإنسان سـوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذٍ يُجازي كل واحدٍ حسب أعماله. الحقَّ أقول لكم إن من القيام ههنا قوم لا يذوقون الموت حتَّى يروا ابن الإنسان آتياً في مجد أبيه ".



( والمجد للـه دائماً )



باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 97 : 8 )

اسجُدُوا لهُ يا جَمِيعَ ملائكته. سَمِعتْ صِهيَونُ فَفَرِحَتْ، وتهلَّلتْ بناتُ اليهوديَّةِ مِنْ أجْلِ أحكامِكَ ياربُّ. هللويا.



إنجيل باكر

من إنجيل مُعلمنا متى البشير ( 18 : 10 ـ 20 )

اُنظروا، إذاً لا تحتقروا أحد هؤلاء الصِّغار، لأني أقول لكم أن ملائكتهم في السَّموات كلَّ حينٍ ينظرون وجه أبي الذي في السَّموات. لأن ابن الإنسان قد جاء ليُخلِّص ما قد ضلَّ. ماذا تظنون؟ إن كان لأحد مئة خروفٍ، وضلَّ واحدٌ منها، أفلا يترك التِّسعة والتِّسعين على الجبال ويذهب ويطلب الضَّالَّ؟ وإذا حصل ووجده، فالحقَّ أقول لكم أنه يفرح به أكثر من التِّسعة والتِّسعين التي لم تَضلَّ. هكذا ليست مشيئة أبي الذي في السَّموات أن يَهلِك أحد هؤلاء الصِّغار.

وإذا أخطأ إليكَ أخوكَ فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما. إنْ سمع منكَ فقد ربحتَ أخاكَ. وإنْ لم يسمع منكَ، فخذ معك أيضاً واحداً أو اثنين لكي تقوم كلُّ كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة. وإن لم يسمع منهم فقل للكنيسة. وإن لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كوثنيٍّ وعشار. الحقَّ أقول لكم: كلُّ ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السَّموات، وكلُّ ما تَحلُّونَه على الأرض يكون محلولاً في السَّموات. وأقول لكم أيضاً: إن اتَّفق اثنان منكم على الأرض لأي شيءٍ يطلبانه فإنه يكون لهما مِن عند أبي الذي في السَّموات. لأنَّه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثةٌ بِاسمي فهُناك أكونُ في وسَطِهم.



( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين

( 2 : 5 ـ 18 )

فإنه لملائكةٍ لم يُخضِع " العالم العتيد " الذي نتكلم عنه. لكن شهد لنا واحدٌ في موضع قائلاً: " مَن هو الإنسان حتَّى تذكره، أو ابن الإنسان حتَّى تفتقده؟ أنقصته قليلاً عن الملائكة. بالمجد والكرامة كلَّلته، وأقمته على أعمال يديك. أخضعت كلَّ شيءٍ تحت قدميه ". لأنه إذ أَخضَعَ الكلَّ له لم يترك شيئاً غير خاضع له. على أنَّنا الآن لسنا نرى الكلَّ بعدُ مُخضَعاً له. ولكنَّ الذي أنقصه قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مُكلَّلاً بالمجد والكرامة، من أجل ألم الموت، لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كلِّ واحدٍ. لأنه لاقَ بذاك الذي من أجله الكلُّ وبه كان كلّ وهو آتٍ بأبناء كثيرين إلى المجد، أن يُكمِّل رئيس خلاصهم بالآلام. لأن المُقدِّس والمُقدَّسين جميعهم من واحدٍ، فلهذا السَّبب لا يستحي أن يدعوهم إخوتي. قائلاً: " أُخبِّر بِاسمك إخوتي، وفي وسط الجماعة أسبِّحك ". ويقول أيضاً: " أنا سأكون مُتوكِّلاً عليه ". وأيضاً يقول: " ها أنا والأولاد الذينَ أعطانيهِم الله ". فإذ قد تشارك الأولاد في الدَّم واللَّحم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما، لكي يُبطل بموته ذاك الذي له سلطان الموت، أي إبليس، ويعتق أولئك الذين ـ خـوفاً من الموت ـ كانوا مذلولين كل حياتهم تحت العبوديَّة. لأنه حقّاً ليس يمسك الملائكة، بل يمسك نَسلَ إبراهيم. من أجل ذلك كان يجب أن يُشبِه إخوته في كلِّ شيءٍ لكي يكون رحيماً، ورئيس كهنة أميناً في ما لله لكي يغفر خطايا الشَّعب. لأنه في ما هو قد تألَّم مُجرَّباً يقدر أن يُعين المُجرَّبين.



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى

( 1 : 3 ـ 12 )

مباركٌ الله أبو ربِّنا يسوع المسيح، الذي بكثرة رحمته وَلَدَنَا ثانيةً لرجاء حيٍّ، بقيامة يسوع المسيح من الأموات، للميراث الذي لا يَبلى ولا يتدنَّس ولا يضمحلُّ، محفوظاً لكم في السَّموات، أيُّها المحروسون بقوة الله، بالإيمان للخلاص المُستَعدّ أن يُعلَن في الزمن الأخير. الذي به تبتهجون الآن يسيراً، وإن كان يجب أن تتألموا بتجارب متنوِّعة، لكي تكون صفوة إيمانكم كريمة أفضل من الذَّهب الفاني، المُجرَّب بالنَّار، لتوجَدُوا بفخر ومجدٍ وكرامةٍ عند استعلان يسوع المسيح، ذلك الذي وإن لم تعرفوه تحبُّونه. هذا الذي الآن لم تروه وآمنتم به، فتهللوا بفرح لا يُنطق به ومُمجد، وتأخذوا كمال إيمانكم وخلاص أنفسكم. لأنه من أجل هذا الخلاص قد طلب الأنبياء وفتَّشوا، الذين تنبَّأُوا عن النِّعمة التي صارت فيكم، وبحثوا عن الزمن وروح المسيح المُتكلِّم فيهم، إذ سبق فشهد على آلام المسيح، والأمجاد الآتية بعدها. الذين أُعلِنَ لهم أنهم ليسوا لأنفسهم كانوا يعملون، بل جعلوا نفوسهم لكم خداماً بهذه الأمور التي أُخبرتم بها أنتم الآن، بواسطة الذين بَشَّروكم بالرُّوح القدس المُرسَل من السَّماء. التي تشتهي الملائكة أن تطَّلع عليها.

( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنَّهُ يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

(10 : 21 ـ 33 )

فنزل بطرسُ إلى الرِّجال، وقال: " ها أنا الذي تطلبونه. ما هو الأمر الذي حضرتم لأجله؟ " فقالوا: " إن كرنيليوس قائد المئَة، رجلاً بارّاً وخائف من الله ومشهوداً له من جميع أُمَّة اليهود، أُوحيَ إليه بملاكٍ مقدَّسٍ أن يستدعيك إلى بيته ويسمع منك كلاماً ". فدعاهم إلى داخل وأضافهم. ثُمَّ في الغد قام وخرج معهم، وأتى معه إخوة آخرين من يافا.

وفي الغد دخلوا قيصريَّة. وأمَّا كرنيليوس فكان ينتظرهم، وقد دعا أنسباءه وأصدقاءه الأخصة. وحدث لمَّا دخل بطرس سُرَّ به كرنيليوس وسجد واقعاً على قدميه. فأقامه بطرس قائلاً: " قم، أنا أيضاً إنسانٌ مثلك ". ثم دخل وهو يتكلَّم معه ووجد كثيرين مُجتمعين. فقال لهم: " أنتم تعلمون كيف هو مُحرَّمٌ على رجل يهوديٍّ أن يلتصق أو أن يسير مع أجنبيٍّ. وأمَّا أنا فقد أراني الله أن لا أقول عن إنسان ما أنه دنسٌ أو نجسٌ. فلذلك جئتُ من دون مناقضةٍ إذ استدعيتموني. فأسأل: لأيِّ سبب استدعيتموني؟ ". فقال كرنيليوس: " أنه منذُ أربعة أيَّام إلى هذه السَّاعة كنت أُصلِّي في بيتي نحو السَّاعة التَّاسعة، وإذا رجلٌ قد وقف أمامي بلباس أبيض. وقال: يا كرنيليوس سُمِعت صلواتك وذُكرِت صدقاتك أمام الله. فأرسِل إلى يافا واستدع سمعان المُلقَّب بطرس. إنه نازلٌ في بيت سمعان الدبَّاغ عند البحر. فأرسلتُ إليكَ حالاً. وأنت فعلت حسناً إذ جئتَ. والآن نحن جميعاً حاضرون ههنا أمام الله لنسمع كل ما أُمِرتَ به من قِبِلِ الربِّ.



( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )



مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي ( 138 : 1,2 )

أَعترِفُ لكَ ياربُّ مِنْ كُلِّ قَلبي لأنكَ سَمِعتَ كُلَّ كلمات فَمي. أمام الملائكةِ أُرتِّلُ لكَ. وأسجُدُ قُدَّام هيكلكَ المُقدَّس. هللويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 1: 26 ـ 38 )

وفي الشَّهر السَّادس أُرسِلَ جبرائيل الملاك من عند الله إلى مدينةٍ من الجليل ا‘سمها ناصرةٌ، إلى عذراء مخطوبةٍ لرجلٍ مِن بيتِ دواد اسمه يوسف. واسم العذراء مريم. فدخل إليها الملاك وقال لها: " سلامٌ لكِ أيَّتُها المملوءة نعمة! الربُّ معكِ. مُبارَكةٌ أنتِ في النِّساء ". فلمَّا رأته اضطربت من الكلام، وفكَّرت ماذا يكون هذا السلام! فقال لها الملاك: " لا تخافي يا مريم لأنَّكِ قد وجدتِ نعمةً عند الله. وها أنتِ ستحبلينَ وتلدينَ ابناً ويُدعَى اسمه يسوع. هذا يكون عظيماً، وابن العليِّ يُدعَى ويعطيه الربُّ الإلهُ كرسيَّ داودَ أبيهِ، ويملك على بيتِ يعقوبَ إلى الأبدِ، ولا يكون لملكهِ انقضاءٌ ". فقالت مريم للملاكِ: " كيف يكون لي هذا وأنا لستُ أعرف رجلاً ؟ ". فأجاب الملاك وقال لها: " الرُّوح القُدس يحلُّ عليكِ، وقوَّة العليِّ تُظلِّلُكِ، فلذلك أيضاً المولود منكِ قدُّوسٌ ويُدعَى ابن الله. وهوذا أليصابات نسيبتُكِ هيَ أيضاً حُبلى بِابنٍ في شيخوختها، وهذا هو الشَّهر السَّادس لتِلكَ المدعوَّة عاقِراً، لأنَّه ليس شيءٌ عسيرٌ عند الله ". فقالت مريم للملاكِ: " هوذا أنا أَمَةُ الربِّ. ليكُن لي كقولِكَ ". فانصرف عنها الملاك.



( والمجد للـه دائماً )

"عادل في جميع ما صنعت واعمالك كلها صدق وطرقك استقامة وجميع احكامك حق" (تتمة سفر دانيال 1: 27)