>

آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم السابع عشر من شهر توت المبارك
1. تذكار ظهور الصليب المجيد.
2. نياحة القديسة تاؤغنسطا.
3. استشهاد القديس قسطور القس.
4. نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري.

1ـ نُعيِّد في هذا اليوم بتذكار ظهور الصليب المجيد الذي لربنا يسوع المسيح. هذا الذي أظهرته الملكة المحبة للإله القديسة هيلانة أم قسطنطين من تحت كوم الجلجثة الذي أمرت بإزالته، أما سبب وجود هذا الكوم فهو أنه لما رأى رؤساء اليهود كثرة العجائب التي تظهر من قبر المُخلِّص من إقامة الموتى وإبراء المُقعدين، غضبوا ونادوا في جميع اليهودية وأورشليم: كل من كنس داره أو عنده تراب، فلا يلقيه إلاَّ على مقبرة يسوع الناصري، واستمر الحال على ذلك أكثر من مائتي سنة حتى صار كوماً عظيماً. ولما حضرت القديسة هيلانة وسألت اليهود عن موضع الصليب لم يفيدوها. وأخيراً أرشدها بعضهم عن رجل يهودي مُسن يُسمى يهوذا يعرف مكانه فاستدعته فأنكر أولاً. ولمَّا شددت عليه أعلمها مكان الكوم. فأزالته وأخرجت منه الصليب المقدس وبنت كنيسة وكُرِّست، وعيد له في السابع عشر من شهر توت. وصارت الشعوب المسيحية تحج إليها مثل عيد القيامة.
واتفق أن كان إنسان مسافراً هو وجماعته مع الشعب إلى أورشليم يُدعى إسحق السامري، هذا كان يُبكت الناس على تكبدهم المتاعب في الذهاب إلى أورشليم للسجود لخشبة. وكان مع الشعب قس يُسمى أوخيدس، وفيما هم سائرون في الطريق عطشوا، ولم يجدوا ماء فأتوا إلى بئر فوجدوا ماءها نتناً مراً، فضاق صدر الشعب جداً. وابتدأ إسحق السامري يهزأ بهم ويقول إن أنا شاهدت قوةً بِاسم الصليب آمنت بالمسيح. فغار القس أوخيدس غيرةً إلهيةً وصلَّى على الماء النتن ورشمه بعلامة الصليب فصار حلواً. وشرب منه كل الشعب ودوابهم. أما إسحق فإنه لما تناول وعاءه ليشرب وجده نتناً مدوداً. فندم وبكى وأتى إلى القديس القس أوخيدس وخر عند قدميه وآمن بالسيد المسيح. وشرب من الماء فوجده حلواً. وصار في ماء هذا البئر قوة أن يكون حلواً للمؤمنين، ومراً لغيرهم. كما ظهر فيه صليب من نور. وبنوا هناك كنيسة.
ولما وصل إسحق السامري إلى مدينة القدس ذهب إلى أسقفها واعتمد منه هو وأهل بيته.
أمَّا ظهور الصليب المجيد على يد الملكة هيلانة فكان في اليوم العاشر من برمهات. ولأنَّهُ دائماً يكون في الصوم فقد استبدله الآباء بيوم 17 توت الذي هو تكريس كنيسته.

والمجد والسجود لربنا يسوع المسيح إلى أبد الآبدين. آمين.

2ـ وفيه أيضاً تنيَّحت المطوَّبة ثاؤغنسطا. كانت على أيام أنوريوس وأرغاديوس الملكين البارين، وحدث أنه في أحد الأيام أتى رُسل من قِبَل ملك الهند بهدية للملكين، وفي طريق عودتهم وجدوا هذه العذراء ثاؤغنسطا وفي يدها كتاب تقرأ فيه. فاختطفوها وانطلقوا بها إلى بلادهم، وصارت رئيسة على حشم الملك ونسائه. واتفق أن ابن الملك مرض مرضاً شديداً، فأخذته في حضنها وصلبت عليه بعلامة الصليب، فعوفي في الحال. فشاع الخبر في تلك البلاد، ومن ذلك اليوم أُعتقت ونالت حريتها.
واتفق أن الملك ذهب إلى الحرب فحلَّ حوله قتام وضباب، ولمعرفته بعلامة الصليب التي ترشمها ثاؤغنسطا، صلب على الريح فصار صحواً، وبعلامة الصليب غلب أعداءه.
ولمَّا عاد من الحرب خر عند قدمي القديسة طالباً المعمودية المقدسة هو وأهل المدينة. فعرفتهم أنَّهُ ليس لها أن تُعمِّد، فأرسلوا إلى الملك أنوريوس يعرفونه بقبولهم الإيمان، ويطلبون منه قساً يُعمِّدهم. فأرسل لهم قساً حبيساً قديساً فعمَّدهم جميعاً. وناولهم من جسد المسيح ودمه. ففرحت العذراء بمجيئه. وتبارك كل منهما من الآخر، وأقامت لها ديراً اجتمع فيه كثيرات من العذارى اللواتي رغبن في الرهبنة.
ولمَّا عاد القس إلى الملك وأعلمه بعودة أهل المدينة إلى الإيمان بالسيد المسيح فرح كثيراً، واتفق مع البطريرك على رسامة القس أسقفاً وإعادته إليهم. فابتهجت نفوسهم، وكانوا قد بنوا كنيسة عظيمة، واحتاجوا إلى أعمدة. وكان هناك هيكل كبير للأوثان به أعمدة فنقلوها إلى هذه البيعة. وعاد بقية أهل المدينة إلى الإيمان بالسيد المسيح. أمَّا العذراء فابتهجت بما تم. ثم تنيَّحت في ذلك الدير وسط العذارى.

صلاتها تكون معنا، آمين.

3ـ تذكار استشهاد القديس قسطور القس تذكار إستشهاد القديس قسطور القس . وفيه أيضا إستشهد القديس أبا قسطور القس في أيام الإمبراطور دقلديانوس .
ولد هذا القديس في قرية بردنوها ( قرية بمركز مطاي محافظة المنيا ) بصعيد مصر من أبوين مسيحيين وقد ربياه على الفضيلة والتقوى رسم شماسا فلازم البيعة بعد ذلك تزوج ورسموه قسا على كنيسة بلدته فرعى الشعب احسن رعاية . وقد أنجب ابنا أسماه أفراهام على اسم والده وابنة اسمها در مودة .
كبر القس قسطور في العمر وأصبح كاهنا وقورا ذا شيبة صالحة وكان محبوبا من شعبه ولما أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين . أخذ قسطور القس يجول بين شعبه يثبتهم على الإيمان المستقيم وذهب إلى بلدة القيس ( قرية تابعة لمركز بني مزار - محافظة المنيا ) عاصمة المنطقة والقريبة من بلدته . ليفتقد المسيحيين المسجونين بسبب إيمانهم بالمسيح وكان يثبتهم ويشجعهم ولما بلغ الوالي أن القس قسطور يشجع المسيحيين على الثبات في الإيمان وعدم السجود للأوثان أمر بالقبض عليه وإحضاره مع المسجونين للتعذيب الشديد وعذبوه بكل أنواع العذاب وكان الرب يعزيه ويقويه ويشفيه .
بعد ذلك أرسله الوالي إلى والي مصر القديمة وكان أسمه كلكيانوس ليعذبه وبعد أن عذبه كثيرا وظهرت منه معجزات وعجائب كثيرة أثناء سجنه وتعذيبه أرسله إلى والي الإسكندرية فعذبه هو أيضا بشدة ثم سقاه سما مميتا فلم يضره لأنه رشم الكأس بعلامة الصليب قبل أن يشربه . ولما تعب من تعذيبه أمر بقطع رأسه وكان عمره في ذلك الوقت يقرب من مائة وعشرة سنة وبينما هو يصلي قبل تنفيذ الحكم ناداه صوت من السماء قائلا : يا حبيبي قسطور تعال إلى موضع الراحة ثم قطعوا رأسه فنال إكليل الشهادة . وقام القديس يوليوس الاقفهصي بكتابة سيرته وتكفين جسده وإرساله إلى بلدة بردنوها . وهناك استقبله أهلها بالتسابيح والألحان وحملوه إلى بيته حتى أنقضي زمن الاضطهاد ، فبنوا كنيسة على اسمه كرست في اليوم السابع عشر من شهر أمشير .

صلاته تكون معنا، آمين.

4ـ تذكار نياحة القديس المعلم جرجس الجوهري . وفيه أيضا من سنة 1557 للشهداء ( 1810 م ) تنيح القديس جرجس الجوهري . كان المعلم جرجس الجوهري من مشاهير الاقباط في أوأخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر . وهو شقيق المعلم إبراهيم الجوهري ( رئيس كتاب مصر أي رئيس الوزراء حاليا ) . وقد تربي مثل أخيه في كتاب مدينة قليوب كنظام ذلك العصر . فتعلم القراءة والكتابة والحساب . الذي كان يشغل منصب رئيس كتاب مصر في الأعمال والأمور الكتابية . فكان له خير وأفضل مرشد وكان ملازمته لأخيه ذات أثر فعال في مستقبل حياته وسببا في نجاحه . عندما تقلد منصب رياسة المباشرين ( أي رئيس الوزراء حاليا ) بعد نياحة أخيه المعلم إبراهيم الجوهري . وقد باشر المعلم جرجس شئون وظيفته في أربعة عهود مختلفة ( في حكم المماليك - ومدة حكم الحملة الفرنسية ومدة حكم الأتراك _ ثم أول حكم محمد على باشا ) . وقد لاقي شدائد كثيرة وكان عظيم النفس كريما في العطاء يوزع على الفقراء والمساكين والكنائس والأديرة الأموال الكثيرة خصوصا في المناسبات .
كما أنه ساعد البابا مرقس الثامن في بناء الكنيسة المرقسية الكبرى بالازبكية ومقر البطريركية المجاور لها في أملاكه وأملاك أخيه الذي كان قد حصل قبل نياحته على فرمان من الباب العالي ببنائها . هذا وقد عينه البابا مرقس الثامن ناظرا على كثير من كنائس القاهرة ومصر القديمة وذلك لمحبته للكنائس واهتمامه بتعميرها والعناية بها
مرض المعلم جرجس في أوأخر حياته ثم تنيح بسلام . ودفن بجوار شقيقه في المدفن الخاص بهما بجوار كنيسة مار جرجس بدرب النقا بمصر القديمة ولا يزال قبرهما موجودا حتى الآن وفوقه كنيسة صغيرة يصلي فيها في تذكاراتهما .

صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 4 : 6 ـ 8 )

قد ارتسمَ علينا نورُ وجهكَ ياربُّ. أعطيتَ سروراً لقَلبي، لأنَّكَ أنتَ وحدكَ ياربُّ أسكنتنَي على الرجاءِ. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 8 : 28 ـ 42 )

قال لهُم يسوعُ: " إذا رفعتُمُ ابنَ الإنسانِ، فحينئذٍ تَعلَمونَ أنِّي أنا هو، ولستُ أفعلُ شيئاً من ذاتي وحدي، بل كما علَّمَنِي أبي هذه أقولها. والذي أرسلني فهو معي، ولم يترُكني وحدي لأنِّي أصنع في كلِّ حينٍ ما يُرضيهِ ".

وإذ هو يقول هذا آمن به كثيرونَ. وكان يسوع يقول لليهود الذين آمنوا بهِ: " إن أنتم ثبتُّم في كلامي فبالحقيقة أنتم تلاميذي، وتَعرفونَ الحقَّ، ويجعلـكُم الحقُّ أحراراً ". فأجابوا وقالوا له: " نحن ذُرِّيَّة إبراهيم ولم نَتَعبـد لأحدٍ قطُّ. فكيف تقولُ أنتَ: إنَّكُم تَصيرونَ أحراراً؟ " أجابهُم يسـوعُ: " الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم: إنَّ كلَّ مـن يصنعُ الخطيَّةَ فهو عبدٌ للخطيَّةِ. والعبدُ ليس بثابت في البيتِ إلى الأبدِ، وأمَّا الابنُ فهو يثبت إلى الأبدِ. فإن حرَّركُم الابنُ فحقاً تَصيرونَ أحراراً. أنا أعَلَم أنَّكم نسل إبراهيم. لكنَّكُم طلبتموني لتقتلوني لأنَّ كلامي ليس بثابت فيكُم. وما رأيته عند أبي فهذا أتكلم به، وأمَّا أنتُم فما سمعتموه عند أبيكم فإياه تصنعون ". فأجابوا وقالوا له: " أبونا هو إبراهيم ". قال لهُم يسوعُ: " لو كُنتم أنتم بني إبراهيم، لكُنتُم تعملونَ أعمال إبراهيم! وأنتُم الآنَ تطلبونَ أن تقتلوني، إنسان قائل لكُم الحقَّ الذي سمعتَهُ مِن اللهِ. هذا لم يفعلهُ إبراهيم. أنتُم تَصنعونَ أعمال أبيكُم ". قالوا له: " لسنا نحن مولودونَ مِن زنى. ولنا أبٌ واحدٌ هو اللهُ ".

قال لهُم يسوعُ: " لو كان اللهُ أبوكُم لكُنتم تَحبُّونني، لأنِّي أنا خرجتُ من اللهِ وأتيت. فأنِّي لم آتِ مِن ذاتي وحدي، بل هو الذي أرسلَنِي ".



( والمجد للـه دائماً )


باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 60 : 4-5 )

أعطيتَ الذينَ يتقَّونَكَ علامةً، ليهرُبوا من وجهِ القوسِ، لكيما ينجوا أحبَّاؤكَ. خلِّصني بيميِنكَ. هللويا.



إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 12 : 26 ـ 36 )

مَن يَخدِمُنِي فليتبعني، وحيثُ أكونُ أنا فخادمي يكون معي هُناك. ومَن يخدِمُني يُكرمُهُ أبي. الآنَ نفسي مُضطربة. فماذا أقول؟ أيَّا أبتي نجِّنِي مِن هذه السَّاعةِ. لكن من أجل هذه السـاعة أتيتُ. يا أبتي مَجِّدِ ابنكَ ". فخرج صوتٌ من السَّماءِ قائلاً: " قد مَجَّدتُ، وأُمَجِّدُ أيضاً ". فلمَّا سمع الجمع الواقف كان يقول: " أن ما حدثَ هو رعدٌ ". وكان آخرون يقولونَ: " أن ملاكاً خاطبه من السماء ". فأجبهُم يسوع وقال: " إن هذا الصَّوت لم يكُن من أجلي بل من أجلِكُم. الآنَ دينونةُ هذا العالم. الآنَ رئيس هذا العالم يُطرحُ خارجاً. وأنا أيضاً إذا ارتفعتُ مِن الأرضِ أجذبُ إليَّ كلَّ واحدٍ ". وهذا كان يقوله مشيراً أنَّه بأي ميتة يموت. فأجابه الجمع وقال: " نحن سَمِعنا مِن النَّاموسِ أنَّ المسيحَ يَثبُت إلى الأبدِ، فكيف تقولُ أنتَ إنَّهُ ينبغي أن يُرفعَ ابن البشر؟ مَن هو ابن البشر؟ " قال لهُم يسوعُ: " أن النُّورُ فيكُم زمناً آخر يسيراً، فاسلكوا في النُّور مادام لكُم النُّورُ لكي لا يُدركَكُم الظَّلامُ. فإن مَن يمشي في الظَّلام لا يَعلَمُ أين يَمشي. مادامَ لكُم النُّورُ آمنوا بالنُّورِ لتصيروا أبناء النُّورِ.



( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس

( 1 : 17 ـ 31 )

لأنَّه لم يُرسلني المسيح لأُعَمِّدَ بل لأُبَشِّر، ليس بحكمة الكلام لكي لا يكون صَليبُ المسيح باطلاً.

لأنَّ كلمةَ الصَّليبِ عندَ الهالكينَ جهالةٌ، وأمَّا عندنا نحنُ المُخلَّصينَ فهو قوَّةُ اللـهِ، لأنَّهُ مكتوبٌ: " إني سأُبيدُ حكمةَ الحُكماءِ، وسأرذل عَلمَ الفُهماءِ ". فأين الحكيمُ؟ وأين الكاتبُ؟ وأين مُبَاحِثُ هذا الدَّهرِ؟ ألم يُصيِّر اللـهِ حكمةَ هذا العالم جهلاً؟ لأنَّه إذ كان العالمُ في حكمةِ اللـهِ لم يَعرفِ اللـهَ بالحكمةِ، فَسُرَ اللـهُ أن يُخلِّصَ المؤمنينَ بجهالةِ الكرازةِ. لأنَّ اليهودَ يسألونَ آيات، واليونانيَّين يَطلبونَ حكمةً، أمَّا نحنُ فإنما نُبشَّر بالمسيح مصلوباً: لليهود عثرةً، وللأُمم جهالةً! ولنا نحنُ مَعشَّر الذينَ يخلِصون من اليهود واليونانيين أن المسيح عندهم هو قوَّةِ اللـهِ وحكمةِ اللـهِ. لأنَّ جهالةَ اللـهِ أحكَمُ مِن النَّاس! وضعفَ اللـهِ أقوى مِن النَّاس!

فانظُروا دعوتكُم أيُّها الإخوةُ، أن ليس كثيرونَ حُكماءَ حسبَ الجسدِ، ليس كثيرون أقوياءَ، ليس كثيرونَ شرفاءَ. بل اختار اللـهُ جُهَّالَ العالم ليُخزي الحُكماءَ. واختار اللـهُ ضُعفاءَ العالم ليُخزي بهم الأقوياءَ. واختار اللـهُ أدنياءَ العالم والمرذولين والذينَ ليسوا موجودين ليُبطلَ بهم الموجودين، لكي لا يَفتخرَ كلُّ ذي جسدٍ قُدَّام اللـهِ. وأنتُم أيضاً منه بالمسيح يسوعَ، الذي صار لنا حكمةً مِن قبل اللـهِ برّاً وطهارةً وخلاصاً. كي كما هو مكتوبٌ: " أن مَن يَفتخرَ فليفتخر بالربِّ ".



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى

( 2 : 11 ـ 25 )

أيُّها الأحبَّاء، أطلب إليكم كغرباء ونزلاء، أن تبتعدوا عن الشَّهوات الجسديَّة التى تُقاتِل النَّفس، وأن يكون تصرفكم حسناً بين الأُمم، لكى يكونوا فيما يتكلمون به عليكم كفاعلي شرٍّ، إذ يَرون أعمالكم الصالحة يُمجِّدون الله فى يوم الافتقاد. فاخضعوا لكل ترتيب بشريٍّ من أجل الربِّ. إن كان للملك فكمَن هو فوق الكلِّ، أو للولاة فكمُرسَلِينَ منه للانتقام من فاعلي الشرِّ، وللمدح لفاعلي الخير. لأن هذه هى إرادة الله: أن تصنعوا الخير لكى تسدُّوا جهالة النَّاس الأغبياء. كأحرار، ولا تكن حريتكم كستار للشرِّ، بل كعبيد لله. أَكرموا كل واحد. حبُّوا الإخوة. خافوا الله. أَكرموا الملك.

أيُّها العبيد، كونوا خاضعين لأربابكُم بكلِّ خوفٍ، ليس فقط للصَّالحين المترفِّقين، بل للأُخر المعوجِّين أيضاً. لأن هذا نعمةٌ، إن كان أحدٌ من أجل ضمير نحو الله، يحتمل أحزاناً وهو مظلومٌ. فما هو الافتخار إذا كنتم تُخطئون ويقمعونكم فتصبرون؟ لكن إذا صنعتم الخير وتألَّمتم وصبرتم، فهذه هيَ نعمة من عند الله، الذي دعاكم لهذا. لأن المسيح هو أيضاً تألَّم عنَّا، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته. الذي لم يُخطئ، ولم يوجد في فمه غشٍّ. وكان يُشتَم ولا يَشتم. وإذا تألَّم لم يغضب وأعطى الحكم للحاكم العادل. الذي رفع خطايانا على الخشبة بجسده، لكي ما إذا مُتنا بالخطايا نحيا بالبرِّ. والذي شُفِيتُم بجراحاته. لأنَّكم كنتم كمِثل خرافٍ ضالَّةٍ لكنَّكم رجعتمم الآن إلى راعيكم وأُسقف نفوسكم.

( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

( 10 : 34 ـ 42 )

ففتحَ بطرُس فاهُ وقالَ: " إنِّي بالحقِّ أرى أنَّ اللهَ لا يأخُذُ بالوجوهِ. بل في كلِّ أُمَّةٍ، الذي يتَّقيهِ ويصنعُ البرَّ مقبولٌ عندهُ. وهو أرسل كلمتهُ لبني إسرائيل مُبشِّراً بالسَّلام مِن قِبَل يسوعَ المسيح. هذا هو ربُّ الكلِّ. وأنتُم تعرفونَ الكلمة التي كانت في كلِّ اليهوديَّةِ مُبتدِئاً مِن الجليلِ، بعد المعموديَّةِ التي كَرَزَ بها يوحنَّا. يسوعُ الذي من النَّاصرةِ كمثل ما مسحهُ اللهُ بالرُّوح القدس والقوَّةِ، هذا الذي جاء يَصنعُ الخير ويَشفي كلّ الذينَ قُهِروا مِن الشيطان، لأنَّ اللهَ كانَ معهُ. ونحنُ شُهودٌ لكلِّ شيءٍ صَنعَ في كورةِ اليهوديَّةِ وفي أورشليم هذا الذي قتلُوهُ أيضاً مُعلِّقينَ إيَّاهُ على خشبةٍ. هذا أقامهُ اللـهُ في اليوم الثَّالثِ، وأعطاهُ أن يَظهرَ ليس لجميع الشَّعبِ، بل للشُهود الذي سبقَ اللهُ فاختارهُم. الذين هُم نحنُ الذينَ أكلنا وشربنا معهُ من بعد قيامتهِ من بين الأمواتِ. وأمرنا أن نَكرزَ للشَّعبِ، ونشهدَ بأنَّ هذا هو المُعَيَّنُ مِن اللهِ دَيَّاناً للأحياءِ والأمواتِ. وهذا الذي شَهَدَ لهُ جميعُ الأنبياءِ أنَّ كلَّ مَن يؤمنُ بهِ ينالُ باسمهِ غفرانَ الخطايا ".



( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )



مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي ( 65 : 1 ـ 2 )

لكَ ينبغي التَّسبيحُ يا اللـهُ في صهيون. ولكَ تُوفى النذورُ في أورشليم. استمع يا اللـهُ صلواتي. لأنَّه إليكَ يأتي كلُّ بشرٍ. هللويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 22 ـ 38 )

وكانَ في ذاكَ الزمن عيدُ التَّجديدِ في أُورشليمَ، وكانَ شتاءٌ. وكانَ يسوعُ يمشَّي في الهيكلِ في رواقِ سليمانَ، فأحاط بهِ اليهودُ وقالوا لهُ: " إلى متى تُعَلِّقُ أنفُسَنَا؟ إن كُنتَ أنتَ المسيحَ فقل لنا علانيةً ". فأجابهم يسوعُ: " قد قلتُ لكُم فلم تؤمنوا، الأعمالُ التي أعملُها أنا بِاسم أبي هيَ تَشهدُ لي. ولكنَّكُم لستُم تؤمنونَ لأنَّكُم لستُم من خرافي، كما قلتُ لكُم. لأنَّ خرافي تسمعُ صوتي، وأنا أعرفُها فتتبعُني. وأنا أُعطيها حياةً أبديَّةً، ولن تهلكَ إلى الأبدِ، ولا يخطفُها أحدٌ مِن يدي. لأنَّ أبي الذي أعطاني هو أعظمُ من الكلِّ، ولا يقدرُ أحدٌ أن يخطفَ مِن يَدِ أبي. أنا وأبي نحنُ واحدٌ ".

فأخذَ اليهودُ أيضاً حجارةً ليرجموهُ. فأجابهُم يسوعُ قائلاً: " أعمالاً كثيرةً حسنةً أريتكُم مِن عند أبي. فمن أجل أيِّ عملٍ منها ترجمونني. فأجابهُ اليهودُ وقالوا: " ليس مِن أجل عملٍ حسنٍ نرجمكَ، بل لأجل تجديفٍ، فإنَّكَ وأنتَ إنسانٌ تَجعلُ نفسكَ إلهاً " فأجابهُم يسوعُ وقال: " أليسَ مكتوباً في ناموسكُم: أنا قلتُ إنَّكُم آلهةٌ؟ فإن كان قال لأولئك أنَّهُم آلهةٌ الذينَ صارت إليهم كلمةُ اللـهِ، ولن يمكن أن يُنقضَ الكتاب، فالذي قدَّسهُ الآبُ وأرسلهُ إلى العالم، أتقولون له: إنَّكَ تُجدِّفُ، لأنِّي قُلتُ أنا هو ابن اللـهِ؟ إن كُنتُ لستُ أعملُ أعمالَ أبي فلا تؤمنوا بي. ولكن إن كُنتُ أعملها، فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمالِ، لكي تَعلَموا وتعرفوا إني أنا في أبي وأبي فيَّ ".



( والمجد للـه دائماً )

"نَحْنُ أَنْفُسَنَا نَفْتَخِرُ بِكُمْ فِي كَنَائِسِ اللهِ، مِنْ أَجْلِ صَبْرِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ فِي جَمِيعِ اضْطِهَادَاتِكُمْ وَالضِّيقَاتِ الَّتِي تَحْتَمِلُونَهَا، بَيِّنَةً عَلَى قَضَاءِ اللهِ الْعَادِلِ، أَنَّكُمْ تُؤَهَّلُونَ لِمَلَكُوتِ اللهِ الَّذِي لأَجْلِهِ تَتَأَلَّمُونَ أَيْضًا" (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 4، 5)