>

آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم السابع عشر من شهر طوبه المبارك
1ـ نياحة القديسين العظيمين مكسيموس ودوماديوس.
2ـ نياحة الأنبا يوساب أسقف جرجا المعروف بالأبحّ.

1ـ في هذا اليوم تذكار القديسين الجليلين مكسيموس وأخيه دوماديوس. وكان أبوهما والندينيانوس ملك الروم رجلاً خائف اللـه قويم المعتقد، فرزقهُ هذين القديسين. وكانا منذُ صغرهما مثل الملائكة في الطُّهر والقداسة، مُلازمين الصلاة ومُطالعة الكتب المقدسة.
ولمَّا تحقق لهمُا زوال هذا العالم وكل مجده، قررا تركه وعزما على العيشة الرهبانيَّة. فطلبا من أبيهما أن يسمح لهما بالذهاب إلى مدينة نيقية، ليُصلِّيا في مكان اجتماع المجمع المقدس المسكوني الأول، الذي انعقد سنة 325م، ففرح أبوهما وأرسل معهما حاشية من الجند والخدم كعادة أولاد الملوك.
ولمَّا وصلا أمرا الجند أن يرجعوا إلى أبيهما ويقولوا له: إنهما يُريدان أن يمكثا هناك أياماً. ثم كشفا أفكارهما لأحد الرهبان القديسين من أنهما يريدان لباس الاسكيم المقدس. فلم يوافقهما على ذلك خوفاً من أبيهما، وأشار عليهما أن يذهبا إلى الشام حيث يُقيم الرجل القديس الأنبا أغابيوس، فذهبا إليه وظلا عنده حتى تنيَّح. وكان قبل نياحته قد ألبسهما شكل الرهبنة، وعرَّفهما بأنه رأى في رؤيا الليل القديس مقاريوس وهو يقول له:
أوصِ ولديك أن يأتيا إليَّ بعد نياحتك ويصيرا لي بنيناً. ثم قال لهما: إنني كنت أشتهي أن أنظر هذا القديس بالجسد، ولكنني قد رأيته بالروح. فبعد نياحتي امضيا إليه بسلام.
وقد أنعم اللـه عليهما بموهبة شفاء المرضى، وشاع ذكرهما في تلك البلاد وخصوصاً بين التجار والمسافرين، وتعلَّما صناعة شراع ( قلوع ) السفن. فكانا يقتاتان بثمن ما يبيعان منها، ويتصدَّقان على الفقراء والمساكين بما يفضل عنهما.
وذات يوم رأى أحد حُجَّاب أبيهما شراع إحدى السفن مكتوباً عليه " مكسيموس ودوماديوس " فاستفسر من صاحب السفينة فقال له: هذا اسم أخوين راهبين، كتبته على سفينتي تبرُّكاً، لكي يُنجِح اللـه تجارتي. ثم أوضح له أوصافهما بقوله: أن أحدهما قد تكاملت لحيته والآخر لم يلتحِ بعدُ، فعرفهما الحاجب وأخذ الرجل وأحضره أمام الملك. ولمَّا تحقق منه الأمر أرسل إليهما والدتهما والأميرة أختهما. فلمَّا تقابلتا بالقديسين وعرفتاهما بكتا كثيراً. ورغبت أُمُّهما أن يعودا معها فلم يقبلا، وطيَّبا قلب والدتهما وأختهما.
وبعد ذلك بقليل تنيَّح بطريرك رومية، فتذكروا القديس مكسيموس ليقيموه بدلاً عنه. ففرح والده بذلك. ولمَّا وصل هذا الخبر إلى القديس مكسيموس وأخيه، تذكرا وصية أبيهما الأنبا أغابيوس، فغيَّر الاثنان شكلهما، وقصدا طريق البحر الأبيض. وكانا إذا عطشا يبدل اللـه لهما الماء المالح بماء عذب، وتعبا كثيراً من السير حتى أدمت أرجلهما. فناما على الجبل وقد أعياهما التعب، فأرسل اللـه لهما قوَّة حملتهما إلى بريَّة الإسقيط، حيث القديس مقاريوس، وعرَّفاه أنهما يريدان السُّكنى عنده. ولمَّا رآهما من ذوي التنعم، ظنَّ أنـهما لا يسـتـطيعان الإقامة في البريَّة لـشـظف العيشة فيها. فأجاباه قائلين: إن كنا لا نقدر يا أبانا فإننا نعود إلى حيث جئنا. فعلَّمهما ضفر الخوص ثم عاونهما في بناء مغارة لهما، وعرَّفهما بمَن يبيع لهما عمل أيديهما ويأتيهما بالخبز.
فأقاما على هذه الحال ثلاث سنوات، ولم يجتمعا بأحدٍ، وكانا يدخلا الكنيسة لتناول الأسرار الإلهية وهما صامتين، فتعجب القديس مقاريوس لانقطاعهما عنه كل هذه المدة، وصلَّى طالباً من اللـه أن يكشف له أمرهما وجاء إلى مغارتهما حيث بات تلك الليلة، فلمَّا استيقظ في نصف الليل كعادته للصلاة رأى القدِّيسين قائمين يُصلِّيان، وشعاع من النور صاعداً من فَمِـهِمَا إلى السماء، والشياطين حولهما مثل الذباب، وملاك الرب يطردهم عنهما بسيف من نار. فلمَّا كان الغد ألبسهما الاسكيم المقدس وانصرف قائلاً: صلِّيا عني فضربا له مطانية وهما صامتين.
ولما أكملا سعيهما وأراد الرب أن ينقلهما من أحزان هذا العالم الزائل. مرض القديس مكسيموس فأرسل إلى القديس مقاريوس يرجوه الحضور، فلمَّا أتى إليه وجده محموماً فعزَّاه وطيَّب قلبه. وتطلَّع القديس مقاريوس وإذا جماعة من الأنبياء والقديسين ويوحنا المعمدان وقسطنطين الملك جميعهم قائمين حول القديس إلى أن أسلَم روحه الطَّاهرة بمجد وكرامة. فبكى القديس مقاريوس وقال: طوباك يا مكسيموس.
أمَّا القديس دوماديوس فكان يبكي بكاءً مراً، وسأل القديس مقاريوس أن يطلب عنه إلى السيد المسيح لكي يُلحِقه بأخيه وبعد ثلاثة أيام مرض هو أيضاً، وعَلِم القديس مقاريوس فذهب إليه لزيارته، وفيما هو في طريقه رأى جماعة القديسين الذين كانوا قد حملوا نفس أخيه، حاملين نفس القديس دوماديوس وصاعدين بها إلى السماء. فلمَّا آتى إلى المغارة وجده قد تنيَّح، فوضعه مع أخيه الذي كانت نياحته قي الرابع عشر من هذا الشهر. وأمر أن يُدعَى الدير على اسمهما فدُعيَ دير البرَموس نسبة إليهما، وهكذا يُدعَى إلى اليوم.
صلاتهما تكون معنا. آمين.

2ـ وفي هذا اليوم أيضاً من سنة 1826م تنيَّح الأب العالم الجليل الأنبا يوساب، أسقف جرجا وأخميم المعروف بالأبحّ. وقد وُلِدَ ببلدة النخيلة من أبويين غنيين مُحبّين للفقراء.
ولمَّا بلغ من العمر 25 عاماً أراد والداه أن يزوجاه فلم يقبل، ولميله إلى الحياة الرهبانية قصد عزبة دير القديس أنطونيوس ببلدة بوش، وأقام هناك مدة ظهر فيها تواضعه وتقواه، الأمر الذي جعل رئيس الدير يوافق على إرساله إلى الدير، ولمَّا وصل استقبله الرهبان فرحين نظرا لما سمعوه عنه من الفضيلة التي تحلى بها، وعن كثرة بحثه وتأملاته في الأسفار المقدسة، وبعد قليل ألبسوه ثياب الرهبنة.
ولما وصل خبره إلى الأب البطريرك الأنبا يوحنا السابع بعد المائة، استدعاه وأبقاه لديه، وإذ تحقق ما كان يسمعه عنه من التقوى والعلم، دعا الآباء الأساقفة وتشاوروا معهم على إقامته أسقفاً على كرسي جرجا. أمَّا هو فاعتذر عن قبول هذا المنصب لكثرة أعبائه، فرسموه رغماً عنه.
ولمَّا وصل إلى مقر كرسيه، وجد شعبه قد اختلط به الهراطقه، فسعى في لم شعبه، وبنى له كنيسة، واجتهد في تعليمه، وردّ الضَّالين، وهداية كثيرين من الهراطقة. ووضع عدة مقالات عن تجسد السيد المسيح، وفسرَّ كثيراً من المعضلات الدينية، والآيات الكتابية، وحثّ شعبه على إبطال العادات المُستهجنة، التي كانت تُجرى أثناء الصلاة في الكنيسة وخارجها كما أفلح في إبطال المُشاجرات والمُخاصمات التي كانت تحدث من المُعاندين للحقِّ.
وكان رحوماً على الفقراء، ولم يكن يأخذ بالوجوه. ولم يُحابِ في القضاء، ولم يقبل رشوة. أمَّا ما كان يتبقى لديه فكان يُرسِله إلى الإخوة الرُّهبان بالأديرة. ولم يكن يملك شيئاً إلاَّ ما يكسو بهِ جسده، وما يكفي لحاجته. ولم ينطق بغير الحقّ، ولم يخشَ بأس حاكم، ورعى شعبه أحسن رعاية.
ولمَّا أراد اللـه انتقاله من هذا العالم، مرض عدة أيام، قضى بعضها بكرسيه والبعض الآخر بقلاية الآب البطريرك الأنبا بطرس التاسع بعد المائة. ثم توجَّه إلى ديرهُ بالبرية، ففرح به الرهبان وهناك انتهت حياته المُباركة، وأسلَم روحه الطاهرة بيد الرب الذي أحبه. وكانت مدة حياته إحدى وتسعين سنة. منها خمس وعشرون قبل الرهبنة. وإحدى وثلاثون بالدير، وخمس وثلاثون بكرسي الأسقفية.

صلاته تكون معنا. وربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 112 : 6 ، 7 )

ذِكر الصِّدِّيق يكون إلى الأبد. ولا يَخشَى مِن السَّماع الخَبيث. وبِرُّه دائم إلى أبدِ الأبدِ. يرتفع قرنُهُ بالمجدِ. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 24 : 42 ـ 47 )

اسهروا إذاً لأنَّكم لا تعلمون فى أيَّةِ ساعةٍ يأتي ربُّكم. واعلموا هذا أنه لو كان ربُّ البيت يعلم فى أيَّةِ ساعة يأتي السَّارق، لسهر ولم يدع بيته يُنهب. لذلك كونوا أنتُم أيضاً مُستعدِّين، لأنه فى السَّاعة التى لا تعرفونها يأتي ابن الإنسان فيها. فمَن هو يا ترى العبد الأمين والحكيم الذى يُقيمه سيِّدهُ على عبيده ليُعطيهُم طعامهم فى حينه؟ طوبى لذلك العبد الذى إذا جاء سيِّدهُ يجده يفعل هكذا. الحقَّ أقول لكم: إنه يُقيمه على جميع أمواله.‍‍‌



( والمجد للـه دائماً )


باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي (92 : 10 ، 15 )

ويرتَفع قَرني مثل وحيد القرن. وشَيخُوخَتي فى دهنٍ دَسم. ويَكونون بما هُم مُستريحون يخبرون بأن الربَّ إلهنا مُستقيمٌ. هللويا.



إنجيل باكر

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 19 : 11 ـ 19 )

وإذ كانوا يَسمَعونَ هذا عادَ فقالَ مَثَلاً، لأنَّهُ كانَ قريباً مِن أُورُشَليمَ، وكانوا يَظُنُّونَ أنَّ ملكوتَ اللهِ عتيدٌ أنْ يَظهَرَ فى الحالِ.

فقالَ: " كان إنسانٌ شريفُ الجنسِ ذهبَ إلى كورةٍ بعيدةٍ ليأخُذَ مُلكاً لنفسهِ ويَرجعَ. فدَعا عشرةَ عبيدٍ لهُ وأعطاهُمْ عشرةَ أَمْنَاءٍ، قائلاً لهُم : تاجِروا فى هذه حتَّى آتِيَ. وأمَّا أهلُ مدينتهِ فكانوا يُبغِضونَهُ، فأرسَلُوا وراءَهُ سَفارَةً قائلينَ: لا نُريدُ أنَّ هذا يَملِكُ علينا. ولمَّا رجعَ بعدَمَا أَخَذَ المُلْكَ، قالَ أنْ يُدعَى إليهِ العبيدُ الَّذينَ أعطاهُمُ الفضَّةَ، لِيعلَمَ بِمَا تَاجَرَ كُلُّ واحدٍ. فجاءَ الأوَّلُ قائلاً: يا سيِّدي، مَنَاكَ رَبِحَ عشرةَ أَمْنَاءٍ. فقال لهُ: نِعِمَّا أيُّها العبدُ الصَّالحُ، لأنكَ كُنتَ أميناً فى القليلِ، فليكُنْ لكَ سُلطانٌ على عشرِ مُدنٍ. ثُمَّ جاءَ الثاني قائلاً: يا سيِّدي، إنَّ مَنَاكَ قد رَبِحَ خمسةَ أَمْنَاءٍ. فقالَ لهذا أيضاً: وكُنْ أنتَ على خمسِ مُدنٍ.

( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين

( 11 : 32 ـ 12 : 1 ـ 2 )

ماذا أقولُ أيضاً؟ لأنه يُعوزُني الوقت إن أخبَرت عن جدعون، وباراق، وشَمشُون، ويَفتاحَ، وداود، وصَموئيل، والأنبياء الأُخر، الذين بالإيمان قَهَروا مَمالِك، وعملوا البر، ونالوا المواعيد، وسدُّوا أفواه أُسودٍ، أخمدوا قوَّة النَّار، ونجوا مِن حدِّ السَّيف، وتقوُّوا فى الضَّعف، صاروا أقوياء فى الحرب، وهزموا جيوش الغُرباء، أَخَذَت نِساءٌ أمواتَهُنَّ من بعد قيامةٍ. وآخرون ضُربوا مثل الطُّبول ولم يقبلوا إليهم النَّجاة لكى ينالوا القيامة الفاضِلة. وآخرون صُلبوا بالهزء والجلد، ثم فى قُيودٍ أيضاً وحَبسٍ. ورُجموا، ونُشِروا بالمناشِير، وجُرِّبوا، وماتوا بقتل السَّيف، وطافُوا فى فراء وجُلودِ مِعزَى، معُوزين مُتضايقين مُتألِّمين، هؤلاء الذين لم يكن العالم يستحقَّهمْ. تائهين فى القفار والجبال والمغاير وشقوق الأرض. فهؤلاء كلُّهُم، شُهِد لهم من قِبل الإيمان، ولم ينالوا الموعد. لأن الله منذ البدء تقدَّم فنظر من أجلنا أمراً مختاراً، لكى لا يُكمَلُوا بدوننا.

من أجل هذا نحن أيضاً الذين لنا سحابةُ شهداء هذا مقدارها مُحيطة بنا، فلنطرح عنَّا كلَّ تكبُّر، والخطيَّة القائمة علينا جداً، وبالصَّبر فلنسعى فى الجهاد الموضوع لنا، وننظر إلى رئيس الإيمان ومُكمِّله يسوع، هذا الذى عوض ما كان قُدَّامه من الفرح صبر على الصَّليب واستهان بالعار، وجلس عن يمين عرش الله.



( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول

( 5 : 9 ـ 20 )

لا يئنَّ بعضكم على بعضٍ يا إخوتي لئلاَّ تُدانوا. هوذا الدَّيَّان واقف على الأبواب. خذوا لكم يا إخوتي مثالاً لاحتمال المشقَّات وطول الأناة: الأنبياء الذين تكلَّموا بِاسم الربِّ. ها نحن نُغبِط الذين صبروا. لأنكم سَمِعتم بصبر أيُّوب وعاقبة الربِّ قـد رأيتموها. لأن الربَّ عظيم الرَّأفة جداً وطويل الآناة.

وقبل كل شيءٍ يا إخوتي، لا تحلفوا، لا بالسَّماء، ولا بالأرض، ولا بقسم آخر. وليكن كلامكم نعم نعم، ولا لا، لئلاَّ تكونوا تحت الحُكم.

وإن كان واحد منكم قد ناله تعب فليُصلِّ. والفرح القلب فليُرتِّل. وإن كان واحد منكم مريضاً فليدعُ قسوس الكنيسة وليُصلُّوا عليه ويدهنوه بزيتٍ بِاسم الربِّ، وصلاة الإيمان تُخلِّص المريض، والربُّ يُقيمه، وإن كان قد عمل خطايا تُغفَر له. واعترفوا بخطاياكم بعضكم لبعضٍ، وصلُّوا على بعضكم بعضٍ، لكيما تُشفَوا. وصلاة البارِّ فيها قوة عظيمة فعالة. كان إيليَّاس إنساناً تحت الآلام مثلنا، وصلَّى صلاةً كي لا تُمطِر السَّماء، فلم تُمطِر على الأرض ثلاثَ سنينَ وستَّةَ أشهُرٍ. وصلَّى أيضاً، فأعطت السَّماء المطر، والأرض أنبتت ثمرها.

يا إخوتي، إذا ضلَّ واحدٌ منكم عن سبيل الحقِّ وردَّه واحدٌ، فليعلم أن من يردَّ الخاطئ عن طريق ضلالته، فإنه يُخلِّص نفسه من الموتِ، ويستُر خطايا كثيرة.



( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

( 18 : 24 ـ 19 : 1 ـ 6 )

وكان يوجد يهوديٌّ اسمه أبولُّوس إسكندريُّ الجنس، رجلٌ فصيحٌ قَدُمَ إلى أفسس مُقتدر فى الكتب. هذا كان تلميذاً لطريقة الربِّ. وكان وهو حارٌّ بالرُّوح يتكلَّم ويُعلِّم بتدقيق ما يختصُّ بيسوع. عارفاً معموديَّة يوحنَّا فقط. وابتدأ هذا يُجاهر فى المجمع. فلمَّا سمعه بريسكِّلا وأكيلا قَبِلاه إليهما، وعلَّماه طريق الله بأكثر تدقيق. وإذ كان يُريد أن ينطلق إلى أخائية، حضُّوا الإخوة وكتبوا للتلاميذ أن يقبلوه. فلمَّا جاء هذا نفع المؤمنين كثيراً بالنِّعمة، لأنه كان يُفحِم اليهود باشتداد جهراً، مُبيِّناً لهم من الكتب أن المسيح هو يسوع.

فحدث إذ كان أبولُّوس فى كورنثوس، أن بولس بعدما اجتاز فى النواحي العالية لكى يأتي إلى أفسس وجد تلاميذاً. فقال لهم: " هل قَبِلتُم الرُّوح القُدس لما آمنتم؟ " قالوا له: " ولا سمعنا أنه يوجد روح قدس ". فقال لهم: " فبماذا اعتمدتم؟ " فقالوا: " بمعمودية يوحنَّا ". فقال بولس: " إن يوحنَّا عمَّد الشعب بمعموديَّة التَّوبة قائلاً أن يؤمنوا بالذى يأتي بعده، أي بيسوع ". فلمَّا سَمِعوا اعتمدوا بِاسم الربِّ يسوع. ولمَّا وضع بولس يديه عليهم حلَّ الرُّوح القدس عليهم، فطفقوا ينطقونَ بألسِنة ويتنبَّأون.



( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)


مزمور القداس
من مزامير أبينا داود النبي ( 92 : 12 ، 13 )

الصدِّيقُ كالنَّخلةِ يزهوُ. وكمثلِ أرز لبنان ينموُ. مَغروسِينَ فى بيتِ الربِّ. وفى ديارِ بيت إلهنا زاهرينَ. هللويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 12 : 32 ـ 44 )

لا تَخف أيُّها القطيع الصَّغير، لأنَّ أباكم قد سُر أن يُعطيكُم الملكوت. بيعوا ما لكُم وأعطوا صدقة. اعملوا لكم أكياساً لا تَقْدُمْ وكنزاً لا يفنى فى السَّموات، حيث لا يَقرَبُ سارقٌ ولا يُفسده سوسٌ، لأنَّه حيث يكون كنزكم هُناك يكون قلبكم أيضاً.

لتكُن أحقاؤكم ممنطقة وسرجكم موقدة ، وأنتم أيضاً تشبهون أُناساً ينتظرون سيِّدهم متى يعود من العرس، حتى إذا جاء وقرع يفتحون له فى الحال. طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيِّدهم يجدهم ساهرين. الحقَّ أقول لكم: أنه يتمنطق ويُتكئهم ويقف ويخدمهم. وإن أتى فى الهزيع الثَّانى أو إذا أتى فى الهزيع الثَّالث ووجدهم هكذا، فطوبى لأولئك العبيد. وإنَّما اعلموا هذا: أنه لو عرف ربُّ البيت فى أية ساعة يأتي السَّارق لسهر، ولم يدع بيته يُنقَب. فكونوا أنتم أيضاً مستعدِّين، لأنَّه فى ساعة لا تعرفونها يأتي ابن الإنسان.

فقال له بطرس: ياربُّ، ألنا تقول هذا المثل أم قلته للجميع أيضاً؟. فقال الربُّ: فمن هو ياترى الوكيل الأمين والحكيم الذى يُقيمه سيِّده على عبيده ليُعطيهم طعامهم فى حينه؟ طوبى لذلك العبد الذى إذا جاء سيِّده يجده يفعل هكذا! حقاً أقول لكُم: أنَّه يُقيمه على جميع أمواله.



( والمجد للـه دائماً )

لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ. - أفسس 2: 8, 9