اليوم الثالث عشر من شهر أمشير المبارك
1- شهادة القديسين سرجيوس الأتربى وأبيه وأمه وأخته وكثيرين معهم
2- نياحة القديس تيموثاؤس الثالث بابا الإسكندرية الثانى والثلاثين
1- فى هذا اليوم إستشهد القديس سرجيوس وأبوه وأمه وأخته وكثيرون معهم .
وقد ولد هذا القديس بمدينة أتريب من أب صالح إسمه تادرس وأم تقية إسمها مريم. فلما بلغ عمره عشرين سنة ، خطر على فكره أن يموت على إسم السيد المسيح. فتقدم إلى الوالى قبريانوس وإعترف بالسيد المسيح . فأمر بعذابه فعذب بكل نوع ثم أودعه السجن ، وفى الليل رأى فى رؤيا كأن نفسه عرجت على السماء وأبصر مساكن القديسين ، فتعزت نفسه وقد شفاه السيد المسيح من أوجاعه . وسمع بجهاده قس يسمى مانصون .
فأتى ومعه شماسان إلى أتريب وإعترفوا بإسم السيد المسيح أمامه . فأمر أن يضربوا ضربا موجعا وقد أحدق بهم جمهور كثير كانوا يعطفون على هذا القس الذى لم يكن منه إلا أنه حول وجهه إليهم ووعظهم وأوصاهم بالثبات على الإيمان بالسيد المسيح ، ثم صلى وباركهم ، فإعترف الجميع بالإيمان المستقيم . وبعد العذاب الكثير أخذت رؤوسهم ونالوا إكليل الحياة . أما القس فقد عذبه الوالى بالنار، ولكن الرب أخرجه سالما فأرسله الوالى إلى الإسكندرية وهناك نال إكليل الشهادة.
أما القديس سرجيوس فقد أحضره الوالى قبريانوس وعذبه بأنواع العذاب الأليمة .
وكان الرب يشفيه ويعزيه ويقويه . ولما أحضروا له الوثن وكلفوه بالسجود له ، ركله بقدمه فسقط وتحطم . فآمن قبريانوس فى الحال وقال : إله لا يقدر أن يخلص نفسه ، كيف يقدر أن يخلص غيره ؟ وتولى أوهيوس الأسفهسلار تعذيب القديس ، فأمر بسلخ جلده ودلكه بخل وملح ، ولكن الرب أعطاه قوة ونعمة ، وأتت إليه أمه وأخته
وأبصرتاه على هذا الحال فبكيتا كثيرا حتى ماتت أخته من شدة الحزن فأقامهما الله بصلاته . ثم أتاه القديس يوليوس الأقفهصى وكتب سيرته ووعده أنه سيهتم بجسده
وتكفينه . وأمر أوهيوس أن يعصر بالهنبازين ، وأن تقلع أظافره ، وأن يوضع على سرير حديد ويوقد تحته، وأن توضع مشاعل نار فى أذنيه .وكان الرب يقويه ويشفيه. ولما ضجر منه أمر بقطع رأسه فإستدعى أباه وأمه وأخته ليودعهم ، فحضروا
ومعهم بقية أهله ، ولما رأوه مشدودا بلجام كالخيل ، إلى مكان الشهادة ، إحتجوا على الوالى لقساوته ، فأمر بقطع رؤوسهم. ونال الجميع إكليل الحياة و السعادة الأبدية .
وكان بين الجمع صبى صغير فتح الرب عينيه فأبصر أنفس القديسين الشهداء مع الملائكة صاعدين بها . فصرخ بأعلى صوته قائلا يا سيدى يسوع المسيح إرحمنى . فخاف أبواه أن يسمعه الوالى فيهلكهما بسببه . ولما لم يستطيعا إسكاته ، وضعا أيديهما على فمه وهو يصرخ ويستغيث بالسيد المسيح حتى أسلم روحه الطاهرة بيد الرب .
صلاة الجميع تكون معنا . آمين.
2- وفى هذا اليوم أيضا من سنة 528 م تنيح الأب القديس الأنبا تيموثاؤس الثالث بابا الإسكندرية الثانى والثلاثون . وكان جلوسه على الكرسى الرسولى سنة 511م . وقد نالت هذا الأب شدائد كثيرة بسبب المحافظة على الإيمان المستقيم. وحضر فى أيامه القديس ساويرس بطريرك أنطاكية إلى الديار المصرية هربا من الإضطهاد ، وتجول الإثنان فى البلاد والأديرة يثبتان الشعب على المعتقد الأرثوذكسى ، ولأنه لم يوافق الملك مرقيان على قوانين المجمع الخلقيدونى فقد نفاه عن كرسيه، وفى يوم نفيه عارض المؤمنون فى تنفيذ الأمر فقتل منهم بأمر الملك نحو مئتى ألف نفس . وقد تنيح هذا الأب فى المنفى هو والقديس ساويرس الأنطاكى ، بعد أن أقام على الكرسى المرقسى 17 سنة .
صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا آمين.