السنكسار

اليوم الثامن عشر من شهر طوبه المبارك
1- نياحة القديس يعقوب أسقف نصيبين.
2- تذكار مريم و مرثا أختي لعازر حبيب الرب.
3- نياحة القديس أنبا أندراوس أبو الليف بنقادة.

1- في هذا اليوم من سنة 338م تنيح القديس يعقوب أسقف نصيبين. وُلد بمدينة نصيبين وتربى فيها وكان سرياني الجنس. واختار مُنذ صباه سيرة الرهبنة. فلبس مسحاً من الشعر يتقي به حرّ الصيف وبرد الشتاء. وكان طعامه نبات الأرض وشرابهُ الماء فقط لذلك كان نحيلاً جداً، ولكن كانت نفسه نامية مُضيئة. ولهذا استحق نعمة النبوَّة وعمل المعجزات. فكان يُخبر الناس بما سيكون قبل حدوثه. أمَّا آياته ومعجزاته فكثيرة جداً. منها أنَّهُ أبصر يوماً نساءً مستهترات يمزحن بدون حياء عند عين ماء، وقد حللن شعرهن لأجل الاستحمام. فصلَّى إلى اللـه فجفّ ماءُ العين وابيضَّ شعر النساء. ولمَّا اعتذرنَّ إليه نادمات على ما فرط منهُن صلَّى إلى اللـهِ فعاد ماء العين، وأمَّا الشعر فبقىَّ أبيضاً. ومنها أنَّهُ اجتاز يوماً بقوم مدَّدوا إنساناً حياً على الأرض وغطوه كأنه ميت. وسألوا القديس شيئاً من المال لتكفينه، ولمَّا رجعوا إلى صاحبهم وجدوه قد مات حقيقةً، فأسرعوا إلى القديس تأبين عما اقترفوه فصلَّى إلى اللـه فأحياه.
ولمَّا شاعت فضائله أُختِّير أُسقفاً على مدينة نصيبين، فرعى رعية المسيح أحسن رعاية، وحرسها من الذئاب الأريوسية، وكان أحد المُجتمعين في مجمع نيقية سنة 325م ووافق على طرد ونفي أريوس.
ولمَّا حاصر سابور ملك الفُرس مدينة نصيبين، جلب اللـه بصلاة هذا القديس على الجنود سحابة من الزنانير والناموس فجمحت الخيول والفيلة، وقطَّعت مرابطها وانطلقت تعدو هنا وهناك، فخاف ملك الفُرس وارتد بجنوده عن المدينة. ولمَّا أكمل القديس جهاده الحسن تنيح بسلام.
صلاته تكون معنا. آمين.

2- في هذا اليوم أيضا رتبت الكنيسة تذكار القديستين مريم و مرثا أختي لعازر الحبيب الذي أقامه الرب من بين الأموات . ولدتا هاتان القديستان في بيت عنيا . وكان الرب يسوع المسيح يستريح في بيت لعازر وأختيه وقد عبرت كل من مرثا و مريم عن حبها للسيد المسيح بأسلوبها الخاص فاهتمت مرثا بضيافته والعمل على راحته أما مريم فقد جلست عند قدميه تستمع إلى كلامه وهي أيضا دهنت قدمي المخلص بطيب غالي الثمن فأمتدحها الرب قائلا حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم يخبر أيضا بما فعلته هذه تذكارا لها . ولما مات لعازر دار حديث بين الرب وبينهما أظهر فيه إيمانها بأن السيد المسيح هو أبن الله الآتي إلى العالم

صلاته تكون معنا. آمين.

3- في هذا اليوم تذكار أيضا تنيح القديس الأنبا أندراوس الشهير أبو الليف . وهو من آباء الجيل السابع وكان تلميذا للأنبا بستاؤس أسقف قفط ولد هذا القديس ببلدة شنهور ( قرية تابعة لمركز قوص محافظة قنا ) من أبوين مسيحيين كان والده فلاحا بسيطا فرباه تربية مسيحية وكان القديس اندراس يوزع طعامه على المحتاجين ويظل صائما حتى المساء وأنتهز فرصة رعايته لغنم أبيه للأختلاء والصلاة والحديث مع الله واشتاق إلى حياة الرهبنة . وفي سن العشرين مضى إلى دير بجبل الأساس وترهب هناك وأجهد نفسه في عبادات كثيرة ونسك وكان يلبس ثوبا من الليف لذلك سمي أبو الليف وأظهر محبة كبيرة لأخوته الرهبان فحسده الشيطان وحاربه بقوة لكنه في أتضاع وبساطة وإيمان كان يقول الله الذي أعطي القوة والنصرة لآبائنا القديسين أنطونيوس ومكاريوس هو ينجيني فأخلص من شر هذا العالم الزائل ولما حاربه بترك طقسه الرهباني لنوال وظائف العالم قال ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه وكان يتحصن دائمًا بعلامة الصليب فيهرب منه الشيطان . ولما سمع الأنبا بسنتاؤس أسقف قفط بفضائل هذا القديس اتخذه تلميذا له وقد وهبه الله نعمة شفاء المرضى وعمل المعجزات . فكانت الجموع تلجأ اليه تطلب أر شادته وصلواته . وبعد أن اكمل جهاده تنيح بسلام ودفن في الدير الذي حمل أسمه فيما بعد ( دير أبو الليف يقع بالقرب من قرية حاجر دنفيق مركز نقادة محافظة قنا على بعد 350 مترا من دير الصليب المقدس )

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

لاَ بِأَعْمَالٍ فِي بِرٍّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ -خَلَّصَنَا بِغَسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، - تيطس 3: 5