اليوم التاسع والعشرون من شهر طوبه المبارك
1. نياحة القديسة اكساني.
2. تذكار القديس سرياكوس المُجاهد.
3. نياحة القديس انبا مينا الناسك.
1ـ في هذا اليوم تنيَّحت القديسة اكساني. التي كانت من بنات أشراف رومية وأغنيائها وكانت وحيدة لوالديها، وقد نشأت من صغرها على مداومة الصوم والصلاة وزيارة المسجونين والتصدُّق على المحتاجين. وكانت تزور أديرة العذارى برومية للنُسك والعبادة وكانت توزِّع ما تُحضره معها على الفقراء والمساكين، وتكتفي بطعام الراهبات، وكانت تُلازم قراءة أخبار القديسين وتُكثِر الطلبة إلى اللـه أن يجعل لها نصيباً معهم.
وحدث أنَّ أحد وزراء رومية خطبها لابنه. فاهتم والدها بالأمر كثيراً وأحضر لها أحسن الثياب وأغلى الحلي والأواني. ولمَّا حان وقت زفافها قالت لأُمِّها إنني بعد أن يتم زواجي لا يليق بي أن أذهب لزيارة صديقاتي الراهبات، فاسمحي لي بأن أذهب إليهُنَّ الآن لأودعهُنَّ. وإذ أذنت لها أسرعت فأخذت بعض حُليها واثنتين من جواريها وقصدت شاطئ البحر وهناك وجدت سفينة متجهة إلى جزيرة قبرص فاستقلتها. وعند وصولها ذهبت إلى القديس أبيفانوس وأعلمته بأمرها فأشار عليها بأن تذهب إلى مـدينة الإسـكنـدرية. فـسـافرت إلى هنـاك حيث التـقـت بالأنبا ثاؤفيـلـس بابا الإسكندرية الثالث والعشرين وأطلعته على رغبتها في الترهُّب فوافقها على ذلك وقص شعرها وألبسها لباس الرهبنة. ثم باعت كل ما كان لها من الحُلي والثياب وبنت بثمنه كنيسة على اسم القديس استفانوس رئيس الشمامسة. وأقامت مع جماعة من العذارى الراهبات، وأسكنهُنَّ معها الأنبا ثاؤفيلس البطريرك.
وقد أخذت في ممارسة النُّسك والجهاد فكانت تعيش على الخبز وقليل من البقول المُبللة ولم تذُق طعاماً مطهياً، كما كانت تنام على الأرض. وقد استمرت في جهادها هذا مدة تزيد عن العشرين سنة.
ولمَّا تنيَّحت أظهر اللـه آية تدل على مقدار ما حصلت عليه من النِّعم السمائية، وذلك أنه ظهر في السماء في نحو نصف النهار صليب من نور تغلب ضوؤه على ضياء الشمس، وحوله دائرة من النجوم مُضيئة كأكليل، ولم يزل ظاهراً إلى أن تم وضع جسدها مع أجساد الراهبات القديسات ثم غاب. فعَلِمَ الناس أن ظهور هذا الصليب كان لإظهار فضلها.
وبعد ذلك قصت الجاريتان على الأب البطريرك أمر سيدتهما، وكيف عاهدتهما على إخفاء أمرها، وأن يدعوانها أُختهُنَّ. فتعجب الأب البطريرك من ذلك ومجد اللـه وكتب سيرتها.
بركة صلاتها فلتكن معنا. آمين.
2ـ وفي هذا اليوم أيضاً تذكار القديس البار الأنبا سرياكوس المُجاهد.
بركة صلاتها فلتكن معنا. آمين.
3- في مثل هذا اليوم أيضا من سنة 26 ش (310 ) م . إستشهد القديس فيلياس أسقف تمي الأمديد ( حاليا قرية بمركز السنبلاوين محافظة الدقهلية ) . ولد هذا القديس من أسرة عريقة في تمي الأمديد . وتعلم الفلسفة والعلوم والآداب ونبغ فيها فعينه الإمبراطور واليا على منطقته . ونظرا لحياة التقوى والقداسة التي كان يعيشها ترك أعمال الولاية ورسم أسقفا على نفس الايبارشية . فاهتم بالوعظ وتعليم الشعب وافتقاده وقيادته في طريق القداسة والثبات على الإيمان في فترة الاضطهاد . مضى القديس إلى الإسكندرية لينال بركة البابا القديس بطرس خاتم الشهداء فرأى هناك عذابات شهداء الإسكندرية وكان يشددهم ويشجعهم فقبض عليه الوالي وأودعه في السجن فأرسل رسالة رعوية إلى شعب ايبارشيته يدعوهم أن يثبتوا على الإيمان ويحتملوا الآلام من أجل اسم المسيح ومن أجل أن ينالوا الحياة الأبدية السعيدة . اقتيد إلى ساحة الإستشهاد وهناك مد ذراعيه على شكل صليب وصلى بصوت عال ثم ضرب الجند عنقه بحد السيف ونال إكليل الشهادة .
بركة صلاته فلتكن معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.