السنكسار

اليوم الثالث من شهر أمشير المبارك
1- نياحة القديس يعقوب الراهب
2- نياحة القديس هدرا بحاجر بنهدب.

1- فى هذا اليوم تنيح الراهب الناسك القديس يعقوب . هذا الأب كان زاهدا فى العالم منذ حداثته . فسكن إحدى المغائر وأقام بها خمس عشرة سنة . وقد أجهد نفسه فى أثنائها بالأصوام الطويلة والصلوات المتواترة . ولم يخرج من مغارته طول هذه المدة . فتآمر عليه قوم من أتباع إبليس ، وأوعزوا إلى زانية فتزينت وذهبت إليه ، ودخلت المغارة ، وتقدمت منه وأخذت تداعبه حتى تستدرجه إلى الخطية ، ولكنه وعظها ، وذكرها بنار جهنم ، وبالعقوبات الدهرية ، فتابت على يديه . وعادت إلى المدينة تردد الشكر لله ، الذى أحسن إليها بالرجوع عن طريق الموت إلى الحياة، وقد أجرى الله على يديه آيات كثيرة . ولما أكمل جهاده الحسن تنيح بسلام.

صلاته تكون معنا. آمين.

2 – وفيه أيضاً تنيَّح القديس هدرا وهو أول من ترَّهب بحاجر بنهدب ( حاجر بنهدب:في جبل الأساس القريب من مدينة نقادة محافظة قنا) لكثرة محبته للوحدة وليطرح عنه أمواج هذا العالم الزائل.
وكان في زمانه رجل ناسك مشهور بالأعمال والفضائل الروحانية اسمه يهوذا، ولعظم سذاجته لم يكن يؤمن بقيامة الأجساد. وأن الله محب البشر لم يشأ هلاك هذا الناسك، فأرشده أن يمضى إلى القديس هدرا، وأعلم القديس هدرا بأمره. فوعظه وشرح له هذه العقيدة وأن الرب يسوع المسيح هو باكورة الراقدين، فآمن القديس يهوذا وشكره لأنه أنار بصيرته.
اشتهر القديس هدرا بالفضيلة والتقوى وقد أجرى الرب على يديه معجزات كثيرة وكان الكثيرون يأتون إليه لينالوا بركته وصلواته. وقد صبر هذا الأب على حياة البرية والتقشف، فمرض قليلاً ثم تنيَّح بسلام.
صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين

سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي