السنكسار

اليوم الخامس والعشرون من شهر طوبه المبارك
1. نياحة القديس بطرس العابد.
2. شهادة القديس اسكلاَّ المُجاهد.

1ـ في هذا اليوم تنيَّح القديس بطرس العابد. وكان في أول أمره عشاراً، وكان قاسياً جداً، لا يعرف الرَّحمة، حتى أنَّهُ لكثرة بُخله وشُحُّه لقَّبُوهُ بعديم الرَّحمة.
فتحنن عليه الرب يسوع، وأحب أن يرده عن أفعاله الذميمة. فأرسل إليه يوماً فقيراً يطلب منه شيئاً يسيراً. واتفق وصول خادمه وهو يحمل الخبز إليه، في الوقت الذي كان فيه الفقير أمامه، فتناول العشار خبزة من على رأس الغلام، وضرب بها الفقير على رأسه، لا على سبيل الرحمة، بل على سبيل الطرد، حتى لا يعود إليهِ مرةً ثانيةً. ولمَّا أقبل المساء رأى في نومه رؤيا، كأنَّهُ في اليوم الأخير، وقد نُصِب الميزان، ورأى جماعة تجلببوا بالسَّواد، وفي أبشع الصور، تقدَّموا ووضعوا خطاياه وظُلمهُ في كفة الميزان اليسرى. ثم أتت جماعة من ملائكة النور حسنى المنظر، لابسين حُللاً بيضاء، ووقفوا بجوار كفة الميزان اليمنى. وبدت عليهم الحيرة لأنَّهُم لم يجدوا ما يضعونه فيها. فتقدم أحدهم ووضع الخبزة التي كان هذا العشار قد ضرب به رأس الفقير، وقال ليس لهذا الرجل سوى هذه الخبزة. عند إذ اسـتيقـظ بطـرس مِن النـوم فزعاً مرعـوباً وأخذ يندب سـوء حظه، ويلوم نفسه على ما فرط منه. وبدأ أن يكون رحوماً متعطفاً، وتناهى في أعمال الرحمة، حتى كان يجود بالثوب الذي له، وإذ لم يبقى له شيء ترك بلده ومضى فباع نفسه عبداً ودفع الثمن للمساكين.
ولمَّا اشتهر أمره هرب من هناك وأتى إلى برية القديس مقاريوس، حيث ترهَّب وتنسَّك وسار سيرة حسنة مرضية، أهَّلته لأن يعرف يوم انتقاله. فاستدعى شيوخ الرهبان وودعهم، وتنيَّح بسلام.

صلاته تكون معنا. آمين.

2ـ في هذا اليوم أيضاً تذكار شهادة القديس المُجاهد الأنبا اسكلاَّ.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

أما تعلمون أنكم هيكل الله ، وروح الله يسكن فيكم