السنكسار

اليوم الثاني عشر من شهر توت المبارك
1. اجتماع المجمع الثالث بأفسس لمحاكمة نسطور بطريرك القسطنطينية.
2. نقل أعضاء القديسين اقليمس وأصحابه.
3. استشهاد القديس بفنوتيوس المتوحد بالصعيد.
4. التذكار الشهري لرئيس الملائكة الجليل ميخائيل.

1ـ في هذا اليوم من سنة 431 ميلادية، اجتمع المجمع المقدس بأفسس، وقد شهده مائتا أسقف، وهو الثالث من المجامع المسكونية. وذلك في السنة العشرين من مُلك تاؤدوسيوس الصغيرابن أرقاديوس بن تاؤدوسيوس الكبير. وكان اجتماعهم بسبب هرطقة نسطور بطريرك القسطنطينية. الذي كان يعتقد أنَّ القديسة مريم لم تلد إلهاً مُتجسداً، بل ولدت إنساناً فقط. ثم حلَّ فيه بعد ذلك ابن الله، لا حلول الاتحاد بل حلول المشيئة والإرادة. وأنَّ للمسيح لهذا السبب طبيعتين وأقنومين، فاجتمع هؤلاء الآباء وباحثوه في ذلك، وأثبتوا له أنَّ المولود من العذراء إله متأنس، بدليل قول الملاك:
" الربُّ مَعكِ. والمولود منكِ قدوس، وابنَ العَلِيِّ يُدعَى "(1). وقول إشعياء:" أنَّ العذراء تَحبَلُ وتَلِدُ ابناً ويُدعى اسمهُ عِمَّانوئيل "(2). وقوله: " ... يُدعَى اسمه عَجِيباً مُشِيراً إلهاً قديراً أباً أبديَّاً "(3).
وتباحث معه القديس البابا كيرلس، وأعلَّمهُ أنَّ: الطبائع لا يجب أن تفترق مِن بعد الاتحاد، بل نقول طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد. فلم يرجع عن تعليمه ولم ينثن عن رأيه. فهدده الأب كيرلس وبقية المجمع بالقطع فلم يقبل فقطعوه وأبعدوه عن كرسيه. وأثبتوا أن العذراء ولدت الإله الكلمة المتجسد. ثم وضعوا في هذا المجمع قوانين وحدوداً، هى قانون المؤمنين إلى الآن. وإن قيل: أن النساطرة اليوم لا يقولون هذا. قلنا أنه بسبب اختلاطهم بمسيحيي الشرق، رجع بعضهم عن رأيه الفاسد.

نسأل ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أن يهدينا إلى طريق الخلاص. له المجد والإكرام والسجود الآن وإلى آخر الدهور كلها آمين.

2ـ وفيه أيضاً نُعيِّد بنقل أعضاء القديس الشهيد اقليمس وأصحابه الشهداء بمدينة الإسكندرية.
صلاتهم تكون معنا،آمين.

3ـ تذكار إستشهاد القديس بفنوتيوس المتوحد بالصعيد . في مثل هذا اليوم أيضا إستشهد القديس بفنوتيوس المتوحد بالصعيد أيام دقلديانوس .
كان هذا الناسك يعيش في منطقة دندرة وقد ذاع صيته بين جميع سكان الصعيد حيث جذب كثيرين بتقواه للسيد المسيح . كان أريانوس والي أنصنا يمر بالصعيد الأعلى . ولما رسا عند طيبة القريبة من دندرة حيث يقطن القديس . أرسل اليه اثنين من قواد المائة ليبحثا عنه في البرية ويحضراه اليه . وفي تلك الليلة وقف بالقديس ملاك الرب وقال له " كن على استعداد أن تأتي وتبتهج بالحضرة الإلهية فقد أمر أريانوس بالقبض عليك فلا تحف لان الله سيعطيك قوة لتقف أمامه "
وفي الصباح بعد أن أكمل بفنوتيوس صلواته سار في الطريق ليقابل أريانوس ومعه ملاك الرب حتى وصل إلى الوالي وبعد حديث قصير مع الوالي غضب الوالي وأمر أن يقيدوه بالسلاسل ويلقوه في السجن مع القتلة واللصوص .
جلس الوالي لمحاكمته وحأول أن يلاطفه ولما لم يستجب أمر بتعذيبه فعذبه الجنود بعنف وأرسل الرب ملاكه فشفاه من الجراحات حتى آمن الجلادان دينس وكاليماك وإستشهدا على اسم السيد المسيح فأعاده الوالي إلى السجن . وقد آمن عدد كبير على يديه من المسجونين والمشاهدين لعذاباته فخشي الوالي من هياج الشعب وأخذه معه إلى أنصنا حيث صلبه هناك . فنال إكليل الشهادة .
صلاته تكون معنا،. آمين.

4ـ فى مثل هذا اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار رئيس جند السماء الملاك الجليل ميخائيل الشفيع فى جنس البشر.

شفاعته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

(1) ( لو 1 : 28 ـ 32 ).
(2) ( إش 7 : 14 ).
(3) ( إش 9 : 6 ).

"جَلاَلٌ وَبَهَاءٌ عَمَلُهُ، وَعَدْلُهُ قَائِمٌ إِلَى الأَبَدِ" (سفر المزامير 111: 3)