السنكسار

اليوم الحادي والعشرون من شهر هاتور المبارك
1. تذكار العذراء مريم والدة الإله.
2. نياحة القديس غريغوريوس العجائبي.
3. نياحة القديس قُسما بابا الإسكندرية الرابع والخمسين.
4. تذكار القديسين الشُّهداء حلفا وزكا ورومانوس ويوحنا. وتذكار القديسين توما وبُقطر وإسحق من الأشمونين.
5. وصول جسد أنبا يحنس كاما إلى دير السريان.
6. نياحة القديس يوحنا التبايسى بجبل اسيوط

1ـ تُعيِّد الكنيسة في هذا اليوم بتذكار العذراء الطاهرة الزكيَّة القديسة مريم والدة الإله الكلمة، التي تجسد منها لخلاص آدم وذُريته.

شفاعتها تكون معنا. آمين.

2ـ وفي هذا اليوم من سنة 270 ميلادية تنيَّح القديس غريغوريوس العجائبي أسقف قيصرية الجديدة ببلاد الروم وهى المدينة التى وُلِدَ بها من أبوين غنيين وثنيين. وقد تعلَّم منذُ صغره الحكمة والفلسفة حتى فاق كثيرين من أترابه، ثم شخصَ إلى بيروت فدرس العلوم اليونانية واللاتينية، ومن هناك مضى إلى قيصرية فلسطين حيث كان العلامة أوريجانوس، فدرس عليه الفلسفة المسيحية. ثم تعلَّم اللاَّهوت وتفسير الكتب المقدسة. وقصد مدينة الإسكندرية سنة 235 ميلادية حيث أكمل دراسة ما كان ينقصه من العلوم، وعاد إلى بلدته سنة 237 ميلادية. وفي سنة 239م اصطبغ بالمعمـوديـة المقدسـة وأصبـح مسـيحياً. وقد تيـقن زوال هذا العـالم ودوام مملكة السماء، وجَّه كل اهتمامه إلى العمل على خلاص نفسه.
ولمَّا علِم إن أسقف بلدته يَجِد في طلبه لمساعدته في أعمال الأسقفية، هرب إلى البرية وتفرغ للصلوات والعبادات الكثيرة لانصرافه عن العالم وأمجاده الباطلة.
ولمَّا تنيَّح هذا الأسقف طلبوه لتعيينه خلفاً له فلم يعرفوا له مكاناً. وحدث بينما كان الشعب مجتمعاً مع القديس غريغوريوس الثاؤلوغوس، إذ سمعوا صوتاً يقول: " اطلبوا غريغوريوس السائح وأقيموه عليكم أسقفاً ". فأرسلوا مَن يبحث عنه في البراري والجبال، إذ لم يعثروا عليه قر رأيهم على أن يأخذوا إنجيلاً ويُصلُّوا عليه صلاة التكريس، كأنه حاضر، ويدعونه غريغوريوس لأن اسمه السابق كان ثاؤدورس. ففعلوا هكذا وقام بهذه الصلاة القديس غريغوريوس الثاؤلوغوس.
فظهر ملاك الرب لهذا القديس في القفار قائلاً له: " قم اذهب إلى بلدك فقد كرّسوك أسقفاً عليها. ولا تستعفِ من ذلك لأنه من الله "، فلم يتردد في الأمر وقام لوقته ونزل من الجبل وأتى إلى بلدته. فخرج الشعب للقائه بكرامة عظيمة. وكمَّلوا تكريسه سنة 244 ميلادية.
وقد أظهر الله على يديه آيات وعجائب كثيرة حتى سُميَ بالعجائبي. فمن ذلك أنه كان لأخوين بحيرة يحصُلان منها مقدار عظيم من السمك. وقد وقع بينهما خلاف ، إذ كان كل منهما يَدّعي ملكيتها له. ولمَّا لم يتفقا ذهبا إلى هذا الأب ليفصل لهما في الأمر، فحكم أن يُقسَّم محصولها مُناصفة بينهما. وإذ لم يقبلا حكمه طلب من الله فجف ماء البحيرة وصارت أرضاً صالحة للزراعة.
وذاع صيت الآيات والعجائب التي كان يصنعها إلى جميع أقطار الأرض. ولمَّا أكمل سعيه تنيَّح بسلام.

صلاته تكون معنا. آمين.

3ـ وفي هذا اليوم أيضاً من سنة 859 ميلادية تنيَّح القديس قُسما الثاني، الرابع والخمسون من باباوات الإسكندرية. وقد وُلِدَ بسمنود وترهَّب بدير القديس مقاريوس. ولمَّا خلا كرسي البطريركية أجمع رأي الأساقفة والأراخنة على اختيار هذا الأب. فرُسِم بطريركاً.
وقد لحقت به أحزان كثيرة، كما جرت على المؤمنين في زمانه بلايا وتجارب عديدة، وظهرت في أيامه بعض العجائب. منها: أنَّ دماً خرج من أيقونة السيدة العذراء التي في كنيسة القديس ساويرس بالبريَّة المقدسة. كما أن أكثر الأيقونات التي بالديار المصرية كانت أيضاً مُبللة بالدموع. وقد عللوا هذه الظاهرة العجيبة أنها بسبب ما نال الأب البطريرك والمؤمنين من البلايا والأحزان. وكان رغم كل ما أصابه مداوماً على تعليم المؤمنين وتثبيتهم بغَيرة ونشاط. وأقام على الكرسي سبع سنين وستة أشهر، ثم تنيَّح بسلام.

صلاته تكون معنا. آمين.

4ـ وفيه أيضاً تذكار القديسين حلفا وزكا ورومانوس ويوحنا الشُّهداء. وتذكار القديسين توما وبقطر وإسحق من الأشمونين.

صلاتهم تكون معنا.آمين.

5ـ يحتفل دير السريان بتذكار وصول جسد أنبا يحنس كاما إليه.
صلاتهم تكون معنا.آمين.

6- تذكار نياحة القديس يوحنا التبايسى . في سنة 494م تنيح القديس يوحنا القبايسي الشهير بيوحنا الأسيوطي ولد هذا القديس بأسيوط في أوائل القرن الخامس الميلادي من أبوين مسيحيين وربياه على الآداب المسيحية مضى إلى برية شيهيت ترهب على يد القديس أيسوذورس وقضى هناك خمس سنوات في جهاد وعبادة . ظهر له ملاك الرب وأرشده أن يمضي إلى جبل أسيوط وأقام هناك مغارة قضى فيها بقية حياته . أشتهر بالنسك الشديد ورغم ذلك يقابل زائريه ببشاشة وكان يقصده الكثيرون لطلب المشورة واشتهر أيضا بالتنبؤ بأشياء قبل حدوثها واشتهر بعمل المعجزات . كان هذا القديس يحفظ السكون في المغارة لفترات طويلة . وعلي الرغم من هذا فأنه كان يقابل من يأتي اليه طلبا للمشورة أو للشفاء وكان يشجع الزائرين له على الاهتمام بالفقراء والمساكين ودفع العشور التي كان يقسمها ثلاثة أجزاء ، الأول للاكليروس والثاني لعمارة الكنائس والثالث للفقراء . كتب هذا القديس مؤلفات عديدة وتفاسير للعهد الجديد وأقوال روحية نافعة ولما أدرك قرب نياحته .طلب أن لا يطلبه أحد مدة ثلاثة أيام صرفها مصليا ثم تنيح بسلام .

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

"لكنك ترحم الجميع لانك قادر على كل شيء وتتغاضى عن خطايا الناس لكي يتوبوا" (سفر الحكمة 11: 24)