السنكسار

اليوم التاسع عشر من شهر طوبه المبارك
وجود أعضاء القديسين أباهور وبيسورى وأمبيرة أمهما.

في هذا اليوم كان وجود أعضاء أباهور وبيسورى وأمبيرة أُمهما. وذلك أنهم كانوا من أهل شباس مركز دسوق. واستشهدوا فى زمان عبادة الأوثان ووضعت أجسادهم في كنيسة بلدهم.
وفي سنة 1248م غزا الافرنج أرض مصر، وملكوا مدينة دمياط وما جاورها من البلاد. فخرج إليهم الملك الكامل ملك مصر يومئذ بجيوشه، وفي أثناء مرورهم على البلاد هدموا وخربوا بعض الكنائس، ومن بينها كنيسة شباس الموضوعة فيها أجساد هؤلاء القديسين، فأخذ أحد الجنود تابوت القديسين ظناً منه أنه يجد به شيئاً ينتفع به. فلمَّا فتحه وجد فيه هذه الجواهر الكريمة التى لا يعرف لها قيمة. فألقاها بجوار حائط الكنيسة وأخذ التابوت وباعه، إلاَّ أنَّ اللـه الطويل الأناة تمهَّل عليه إلى أن دخل المعسكر. فكان هو أول مَن قُتِل كما شهد بذلك أصحابه عند عودتهم.
أمَّا الأعضاء النفيسة فقد شاهدتها امرأة أحد الكهنة، فأخذتها فى طرف إزارها بفرح، ومن خوفها دخلت الكنيسة وأودعتها جانباً وغطتها بقطع من الأحجار. وظلت الأعضاء مجهولة نحو عشرين عاماً. لأنَّ المرأة كانت قد نسيت الأمر. ولكن اللـه أراد إظهار هذه الأعضاء لمنفعة المؤمنين. فتذكرتها المرأة وأعلَمت المؤمنين بمكانها. فجاء الكهنة وحملوها وهم يُصلُّون ويُرتِّلون ووضعوها في تابوت جديد داخل الكنيسة.
ورسم أُسقف الكرسي الأنبا غبريال أن يُعيّدَ لهم في هذا اليوم، وأن تُثبت أسماؤهم في دليل الأعياد. وأظهر اللـه من تلك الأعضاء آيات وعجائب كثيرة. منها: أن ابنة إحدى المؤمنات كانت قد فقدت بصرها وانقطع رجاء شفائها. فتشفعت بهذه الأعضاء الطاهرة فبرئت وعاد إليها بصرها، فمجدت السيد المسيح الذي أكرم عبيده بهذه الكرامة العظيمة.

صلاة هؤلاء القديسين تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ». - يوحنا 3: 36