اليوم الرابع عشر من شهر أمشير المبارك
1- نياحة القديس ساويرس بطريرك أنطاكية
2- نياحة القديس يعقوب بابا الإسكندرية الخمسين
1- فى هذا اليوم من سنة 538 م تنيح الأب القديس ساويرس بطريرك أنطاكية ، الذى كان من آسيا الصغرى ، وكان جده يسمى ساويرس ، وقد رأى فى رؤيا من يقول له : إن الولد الذى لإبنك سيثبت الأرثوذكسية ، ويدعى إسمه على إسمك. ولما رزق إبنه هذا القديس أسماه ساويرس ، فتعلم الحكمة اليونانية ثم العلوم الكنسية، وفيما هو سائر خارج المدينة ، إذ بقديس حبيس يخرج من مغارته و يصيح به قائلا : مرحبا بك يا ساويرس معلم الأرثوذكسية وبطريرك أنطاكية . فتعجب ساويرس كيف يدعوه بإسمه
وهو لم يعرفه . وكيف علم بما سيكون منه . وقد نما ساويرس فى الفضيلة وترهب بدير القديس رومانوس وذاع بره ونسكه . فلما تنيح بطريرك أنطاكية ، إتفق رأى الأساقفة على تقدمته بطريركا على المدينة وذلك سنة 512 م ، فإستضاءت الكنيسة بتعاليمه التى ذاعت فى المسكونة كلها كما كان من الآباء الذين حضروا مجمع أفسس ، ولم يلبث قليلا حتى مات الملك أنسطاسيوس ، وملك بعده يوسطينيانوس وكان على عقيدة مجمع خلقيدونية . فإستدعى هذا الأب وأكرمه كثيرا عساه يذعن لرأيه فلم يقبل . فغضب عليه غضبا شديدا ، ولكنه لم يخش غضب الملك فأمر بقتله . وعلمت بذلك تاؤدورة زوجة الملك وكانت أرثوذكسية المعتقد ، فأشارت على القديس أن يهرب من وجهه ، فخرج سرا وجاء إلى أرض مصر ، وطاف البلاد والأديرة فى زى راهب ، وكان يثبت المؤمنين على الإيمان المستقيم ، وأقام فى مدينة سخا عند أرخن قديس يسمى دوروثاؤس . وقد أجرى الله على يديه آيات كثيرة وتنيح بمدينة سخا ونقل جسده إلى دير الزجاج.
صلاته تكون معنا . آمين.
2- وفى هذا اليوم أيضا من سنة 821 م تنيح القديس العظيم الأنبا يعقوب بابا الإسكندرية الخمسون. كان هذا الأب راهبا بدير القديس مقاريوس ، ونظرا لقداسته
وتقواه ، أجمع الكل على إنتخابه بطريركا بعد نياحة البابا مرقس التاسع والأربعين ،
وجلس على الكرسى فى شهر بشنس سنة 810م ، فجدد الكنائس وعمر الأديرة ، وقد وهبه الله عمل الآيات . من ذلك أن شماسا بالإسكندرية تجرأ عليه بوقاحة قائلا : إدفع ما عليك للكنائس أو إمض إلى ديرك ، فأجابه البابا قائلا: إنك لا تعود ترانى منذ الآن ، فمضى الشماس إلى بيته ومرض لوقته ومات بعد حين ، ومنها أن أرخنا إسمه مقاريوس من نبروه ، كان قد طعن فى السن ولم يرزق نسلا ، وبعد زمن رزقه الله ولدا فأقام وليمة دعا إليها هذا القديس ، وحدث أثناء الوليمة أن مات الطفل ، فلم يضطرب والده ، بل حمله بإيمان ووضعه أمام البابا واثقا أن الله يسمع لصفيه ويعيد نفس الطفل إليه ، فأخذ البابا الطفل ورشمه بعلامة الصليب على جبهته وصدره وقلبه ، وهو يصلى قائلا : يا سيدى يسوع المسيح الواهب الحياة . أقم بقدرتك هذا الطفل حيا لأبيه ، ثم نفخ فى وجهه فعادت نفس الطفل إليه ، ودفعه إلى أبيه .
ولما أكمل جهاده الحسن تنيح بسلام بعد أن أقام على الكرسى المرقسى عشر سنين
وتسعة أشهر وثمانية وعشرين يوما.
صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا آمين.