>

آخر الأخبار

تاريخ الكنيسة

إن التأريخ لإنشاء كنيسة، سواء أكان ذلك داخل مصرنا الغالية أو خارجها، ما هو إلا تسطير لإرادة الرب ومشيئته فى بناء بيعته على عُمد من إيمان أبنائه وغيرتهم عليها، لأنه « إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناؤون » (مز 127: 1)

ورحلة بناء كنيسة القديس العظيم مارمرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت، والتى بدأت منذ عام 1959 فى عهد المتنيح القديس البابا كيرلس السادس، وما صاحبها من مشاعر محبة وود صادقين من صاحب السمو المرحوم الشيخ/ عبد الله السالم الصباح أمير دولة الكويت رحمه الله، وولى عهده الأمين وحكومته الرشيدة. تلك المشاعر التى تُرجمت إلى أفعال وقرارات وامتدت وتواصلت فى عهد كل حكام الكويت الكرام شاهدة على مؤازرة رب المجد للجهود الجبارة التى بذلها العديد من أبناء الكنيسة الغيورين حتى وصلت الكنيسة إلى ما هى عليه الآن.

وستظل الكنيسة تذكر تلك المشاعر وتلك الجهود داعية لهم بأن يكافئهم الله عن تعب محبتهم ببركة صلوات صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، وبصلوات شريكه فى الخدمة الرسولية صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى والشرق الأدنى.

Chrome iPad

المكتبات

مجموعة ضخمة من الملفات الصوتية والفيديوهات والصور والكتب والكثير ..

المكتبة الصوتية

الاف العظات والقداسات والالحان والترانيم لمجموعة كبيرة من الاباء والمرنمين

مكتبة الصور

اكبر مكتبة من الصور لكنيسة مارمرقس والاباء والزيارات التاريخية والاحتفالات

مكتبة الكتب

مكتبة كاملة من الكتب للاباء تغطي كافة الموضوعات موجودة في صيغة PDF

مكتبة الفيديوهات

مجموعة كبيرة من الفيديوهات الحصرية تشمل قداسات وعظات واحتفالات وزيارات

مكتبة البوربوينت

مكتبة شاملة لكل القداسات والالحان والترانيم والمناسبات الكنسية مع امكانية التحميل بسهولة

مجلة ينبوع المحبة

هى مجلة مطبوعة يصدرها اجتماع ابوسيفين للخريجين وحديثي الزواج وهى موجه للشباب وتحمل موضوعات متنوعة ويمكن تحميلها

السنكسار

اليوم التاسع عشر من شهر بؤونه المبارك
1. اقامة أول قداس حبرى بالكاتدرائية المرقسية الجديدة بدير الأنبا رويس.
2. نياحة البابا أرشيلاوس البطريرك الثامن عشر.
3. شهادة القديس جرجس المعروف بالمزاحم.
4. شهادة القديس بشاى أنوب

1 ـ فى مثل هذا اليوم من سنة 1684 للشهداء الأطهار الموافق الأربعاء 26 من يونيه سنة 1968، احتفلت الكنيسة بيوم افتتاح الكاتدرائية المرقسية الجديدة المقامة بدير الأنبا رويس المعروف قديماً بدير الخندق. والتى وُضِع فيها رفات القديس مارمرقس بعد عودته من البندقية وروما.
ولهذه المناسبة أُقيم فى ذلك اليوم قداس حبري حافل رأسه قداسة البابا كيرلس السادس واشترك معه البطريرك مارأغناطيوس يعقوب الثالث بطريرك أنطاكية وسـائر المشرق للسـريان الأرثوذكـس وعدد من مطارنـة السريان والهند والأرمن الأرثوذكس. وحضره الامبراطور هيلاسلاسي الأول امبراطور أثيوبيا والكاردينال دوفال رئيس البعثة البابوية الرومانية وكثيرون من رؤساء الأديان والمطارنة والأساقفة ورجال الدين مصريين وأجانب من مختلف بلاد العالم، وعدد غفير من الشعب نحو ستة آلاف نسمة.
وأثناء القداس كان الصندوق الذى يحوي رفات مارمرقس الرسول موضوعاً على مائدة فى منتصف شرقية هيكل الكاتدرائية وظل هناك طوال القداس وما أن انتهى القداس حتى نزل البابا كيرلس يحمل صندوق الرفات ومعه الامبراطور وبطريرك السريان الأرثوذكس ورؤساء الكنائس فى موكب كبير اتجه إلى مزار القديس مرقس المُعَد له تحت المذبح الرئيسي، وأودع الصندوق فى المزار فى داخل المذبح الرخامي وغُطِيَ بلوحة رخامية كبيرة وعليها مائدة المذبح. وهنا أنشدت فرق التراتيل بالتتابع ألحاناً مناسبة بلغات مختلفة، تحية لمارمرقس الرسول، باللغات القبطية، والأثيوبية، والسريانية، والأرمنية، واليونانية، واللاتينية، والعربية. فكان يوماً بهيجاً من أسعد أيام كنيسة الإسكندرية

بركة مارمرقس الرسول تشمل الجميع. آمين.

2 ـ وفى مثل هذا اليوم من سنة 28 ش 23 يونيه سنة 312م تنيح البابا أرشيلاوس البطريرك الثامن عشر. وقد كان قساً فى كنيسة الاسكندرية، ولما نال البابا بطرس الاول خاتم الشهداء إكليل الشهادة اتفق المؤمنون بالإسكندرية وجمعوا الأساقفة ورسموا أرشيلاوس القس بطريركاً عوضاً عنه، كما كان قد أوصى قبل انتقاله من هذا العالم. فلما جلس على الكرسى البطريـركى فى 19 كيهـك سنة 28 ش ( 24 ديسـمبر سنة 311 م ) تقـدم إليه جماعة من الشعب، وطلبوا منه قبول أريوس، فقبل سؤالهم ورسمه شماساً. ولما قبله وخالف وصية أبيه بطرس لم يقم على الكرسى سوى ستة شهور وتنيح.
صلاته تكون معنا. آمين.

3 ـ وفى مثل هذا اليوم من سنة 675 ش ( 13 يونيه سنة 959م ) استشهد القديس جرجس الجديد المعروف بالمزاحم. كان أبوه مُسلماً بدوياً متزوجاً من امرأة مسيحية من أهل دميرة القبلية، ورُزق منها بثلاثة بنين. أحدهم هذا القديس فسموه " مُزاحم ". وكان يتردد مع والدته على الكنيسة منذ حداثته. فرأى أولاد المسيحيون يلبسون ملابس بيضاء فى أيام تناولهم الأسرار المقدسة. فاشتاق أن تُلبسه أمه مثلهم، وتسمح له أن يأكل مما يأكلونه فى الهيكل، فعرفته أن هذا لا يكون إلا إذا تعمد. وأعطته لقمة بركة من القربان الذى يوزعونه على الشعب. فصارت فى فمه كالعسل. فقال فى نفسه " إذا كان طعم القربان الذى لم يُقدَّس بالصلاة حلواً بهذا المقدار. فكيف يكون طعم القربان المقدس؟ " وأخذ شوقه يزداد إلى الإيمان بالمسيح منذ ذلك الحين.
ولما كبر تزوج امرأة مسيحية وأعلمها أنه يريد أن يصير مسيحياً فأشارت عليه أن يعتمد أولاً. فمضى إلى برما ولما اشتهر أمره أتى إلى دمياط، واعتمد وتسمى باسم جرجس، وعرفه المسلمون، فقبضوا عليه وعذبوه فتخلَّص منهم وذهب إلى صفط أبى تراب، حيث أقام بها ثلاث سنوات. ولما عُرف أمره ذهب إلى قطورة ولبث بها يخدم كنيسة القديس مارجرجس ثم عاد إلى دميرة. وسمع به المسلمون فأسلموه للوالى. فأودعه السجن. فاجتمع المسلمون وكسروا باب السجن، وضربوه فشجوا رأسه وتركـوه بين الحياة والموت. ولما أتى بعض المؤمنيـن فى الغد ليدفنوه ظناً منهم أنه مات وجدوه حياً. وعقد المسلمون مجلساً وهددوه، فلم يرجع عن رأيه. فعلَّقوه على صارى مركب، ولكن القاضى أنزله وأودعه السجن. وكانت زوجة هذا القديس تصبره وتعزيه، وتعلمه أن يعتقد بأن الذى حل به من العذاب إنما هو من أجل خطاياه، لئلا يغريه الشيطان، فيفتخر أنه صار مثل الشهداء. وظهر له ملاك الرب وعزاه وقواه وأنبأه بأنه سينال إكليل الشهادة فى اليوم التالى. وفى الصباح اجتمع المسلمون عند الوالى وطلبوا منه قطع رأسه، فسلَّمه لهم. فأخذوه وقطعوا رأسه عند كنيسة الملاك ميخائيل بدميرة. وطرحوه فى نار مُتقدة مدة يوم وليلة. واذ لم يحترق جسده وضعوه فى برميل وطرحوه فى البحر. وبتدبير الله رسا إلى جزيرة بها امرأة مؤمنة فأخذته وكفنته، وخبأته فى منزلها إلى أن بنوا له كنيسة ووضعوه فيها.

شفاعته تكون معنا. آمين.

4 ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس بشاى أنوب الذى تفسيره " ذهب الطلاء ". كان من بلدة تسمى بانايوس من كرسى دمياط. وكان من كبريانوس والي أتريب. ولما ثار الاضطهاد على المسيحيين، تقدم إلى الوالي واعترف أمامه بالسيد المسيح. فعذبه ثم أرسله إلى أنصنا، فجاهر أمام واليها أريانا بالمسيح فعذبه كثيراً. وأخيراً أمر بقطع رأسه خارج المدينة. فخرج خلفه جمهور كثير. وكان من جملتهم مروِّض سباع أريانا الوالى ومعه أسدان مقيدان بالسلاسل فقطع أسد منهما السلسلة ووثب على القديس ليفترسه ففى الحال ظهر ملاك الرب، وأخذ القديس وأتى به إلى مدينة عين شمس. وهناك كملت شهادته.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

القراءات اليومية

عشــية
مزمور العشية

من مزامير أبينا داود النبي ( 6 : 1 ، 34 : 17 )

ياربُّ لا توبِّخني بغضبك. ولا تؤدِّبني بغيظك. لأنِّي تَوكَّلتُ عليكَ ياربُّ. وأنتَ تَستجيبُ ياربي وإلهي. هللويا.



إنجيل العشية

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 7 : 7 ـ 12 )

" اسألوا تُعطوا. اُطلُبوا تجدوا. اِقرعوا يُفتح لكُم. لأنَّ كلَّ مَن يَسأل يأخُذ، ومَن يَطلُب يجد، ومن يقرع يُفتح لهُ. أم أَيُّ إنسانٍ منكم يسأله ابنهُ خُبزاً، فيُعطيه حجراً؟ أو يسأله سمكةً فيُعطيهِ حيَّةً؟ فإن كُنتم وأنتُم أشرارٌ تعرفون أن تُعطوا أولادكم عطايا جيِّدةً، فكم بالحريِّ أبوكُم الذي في السَّموات، يُعطي الخيرات للذين يسألونه! فكلُّ ما تُريدون أن يفعل النَّاس بكم افعلوا هكذا أنتم أيضاً بهم، لأن هذا هو النَّاموس والأنبياء.



( والمجد للـه دائماً )



باكــر
مزمور باكر

من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 22 ، 23 )

لا تُهملني يا إلهي. ولا تتباعد عنِّي. التفت إلى معونتي ياربُّ خلاصي. هللويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 24 : 1 ـ 12 )

ثمَّ في أول الأُسبوع، باكراً جداً، أتينَ إلى القبر‎ وقدَّمنَ الحنوط الذي أعددنه، ومعهُنَّ نسوة أُخرياتٍ. فوجدنَ الحجر مُدحرجاً عن باب القبر، فدخلنَ ولم يجدنَ جسد الربِّ يسوع. وحدث بينما هُنَّ مُتحيِّراتٍ من أجل هذا، إذا رجلان وقفا فوقهنَّ بثيابٍ برَّاقةٍ. وإذ كنَّ خائفاتٍ ونكَّسن وجوههُنَّ إلى الأرض، قالا لهُنَّ: " لماذا تطلُبن الحيَّ بين الأموات؟ ليس هو ههنا لكنَّه قام! اُذكرنَ كيف كلَّمكُنَّ وهو بعد في الجليل قائلاً: إنه ينبغي أن يُسلَّم ابن الإنسان في أيدي أُناس خُطاةٍ، ويُصلب، وفي اليوم الثَّالث يقوم ". فتذكَّرنَ كلامه، ورجعنَ من القبر، وأخبرنَ الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كلِّه. وكانت مريم المجدليَّة ويونَّا، ومريم أُمُّ يعقوب والباقيات معهُنَّ، اللَّواتي قُلنَ هذا للرُّسل. فتراءى كلامهُنَّ لهم كالهذيان ولم يصدِّقوهُنَّ. فقام بطرس وركض إلى القبر، وتتطلع داخلاً ورأى الثِّياب وحدها، فمضى إلى بيته مُتعجِّباً ممَّا كان.



( والمجد للـه دائماً )



القــداس
البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس

( 4 : 1 ـ 16 )

هكذا فليحسبنا النَّاس كخُدَّام المسيح، ووكلاء سـرائِر الله، ثمَّ يُسأل في الوكلاء لكي يوجد الإنسان أميناً. وأمَّا أنا فأقَلُّ شيءٍ عندي أن يُحكَم فيَّ منكم، أو من يوم بشرٍ. بل لستُ أحكُم في نفسي أيضاً. فإنِّي لستُ أعرف شيئاً من ذاتي. لكنَّني لست بذلك مُبرَّراً. ولكنَّ الذي يَحكُم فيَّ هو الربُّ. إذاً لا تحكموا في الشيءِ قبل الوقت، حتَّى يأتي الربُّ الذي سيُنيرُ خفايا الظَّلام، ويُظهِر آراء القلوب. فحينئذٍ تكون الكرامة لكلِّ واحدٍ من الله.

فهذا يا إخوتي حوَّلته تشبيهاً إلى نفسي وإلى أبُلُّوس من أجلكم، لكي تتعلَّموا فينا أن لا تفتكروا فوق ما هو مكتوبٌ، كي لا ينتفخ أحدٌ لأجل الواحد على صاحبه. لأنه مَن يُميِّزك؟ وأي شيءٍ لك لم تأخذه؟ وإن كنت قد أخذت، فلماذا تفتخر كأنَّك لم تأخُذ؟ إنَّكم قد شبعتم! قد استغنيتم! ومَلَكتُم بدوننا! وليتكم مَلَكتُم لنَملِك نحنُ أيضاً معكم! فإنِّي أظن أنَّ الله أظهرنا نحنُ معشر الرُّسل آخِرِين، كأنَّنا محكومٌ علينا بالموت. لأنَّنا صِرنا منظراً للعالم، للملائكة والنَّاس. نحن جُهَّالٌ من أجل المسيح، وأمَّا أنتم فحكماء في المسيح! نحن ضعفاءُ، وأمَّا أنتم فأقوياء! أنتم مُكرَّمون، وأمَّا نحن فبلا كرامةٍ! إلى هذه السَّاعة نجوع ونعطش ونَعْرَى ونُلْكَمُ وليس لنا إقامةٌ، ونتعب عاملين بأيدينا. نُشتَمُ فنُبارِك. نُضطهد فنحتمل. يُفترى علينا فنطلب. صِرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيءٍ إلى الآن. ليسَ لكي أُخجِّلكم أكتب بهذا، بل كأولادي الأحبَّاء أُؤدِّبكم. لأنَّه وإن كان لكم ربواتٌ من المُرشِدين في المسيح، لكن ليس آباءٌ كثيرون. لأنِّي أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل. فأطلب إليكم أن تكونوا مُتمثِّلينَ بي.

( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الثانية

( 1 : 19 ـ 2 : 1 ـ 9 )

وثابتٌ عندَنا كلام الأنبياء، هذا الذي هو نعم ما تصنعونه، إذا تأملتم إليه كمثل سراج مُضئ في موضع مُظلم، حتى يظهر النَّهار، والنُّور يشرق ويظهر في قلوبكم، عالمين هذا أولاً: أن كلَّ نبوَّات الكُتب ليس تأويلها فيها من ذاتها خاصةً. وليست بمشيئة البشر جاءت نبوَّةٌ في زمانٍ، بل تكلَّم أُناس بإرادة الله بالرُّوح القدس.

وقد كان أنبياءُ كذبةٌ في الشَّعب، كما سيكون فيكم مُعلِّمون كذبةٌ، هؤلاء الذين يَدُسُّون بدع هلاكٍ. والسَّيد الذي اشتراهُم يجحدونه، ويجلبون على أنفسهم هلاكاً سريعاً. وكثيرون ينجذبون نحو نجاساتهم. ومن قِبلهم يُجَدَّف على طريق الحقِّ. وبالظُّلم وكلام الباطل يتَّجرون بكم. هؤلاء الذين دينونتهم مُنذ البدء لا تبطُل، وهلاكهم لا ينعس. فإن كان الله لم يُشِفق على الملائكة الذين أَخطأُوا، لكن أسلَمهم في وثاق الظُّلمة والزَّمهرير، ليُحفَظوا للدينونة مُعذَّبين. ولم يُشفق على العالم الأوَّل، لكن نوح الثَّامن المُنادي بالبرِّ حفظه، وأتى بماء الطوفان على العالم المُنافق. والمُدن الأُخر سَدوم وعَمورة أحرقهما، وحكم عليهما بالخراب، وجعلهما عِبْرَةً للمُنافقين الذين سيكونون، والصِّدِّيق لوط خلَّصه من ظُلمهم، ومن تقلبهم الردئ وسلوكهم النَّجِس. لأنه بالنَّظر والسَّمع كان الصِّدِّيق ساكناً بينهم، ويوماً فيوماً كانوا يُحزنونَ نفس الصِّدِّيق بأعمالٍ مُخالفةٍ للنَّاموس. يَعلَمُ الربُّ أن يُنقِذَ الأتقياءَ مِن التَّجارب، ويحفظ المُنافقين إلى يوم الدِّين مُعَذَّبينَ.



( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،

وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )



الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

( 17 : 1 ـ 12 )

فلمَّا اجتازوا في أمفيبوليس وأبولونيَّة، أتيا إلى تسالونيكي، حيث كان مجمع اليهود. فدخل بولس إليهم حسب عادته، وتكلَّم معهم من الكُتب ثلاثة سبوتٍ، موضِّحاً ومبيِّناً أنَّه كان ينبغي أن المسيح يتألَّم ويقوم من بين الأموات، وأن هذا هو يسوع المسيح هذا الذي أُبشِّركُم به. فآمن قومٌ منهم وانحازوا إلى بولس وسيلا، وجمعٌ كثيرٌ من المُتعبِّدين ومن اليونانيِّين، ومن النِّساء المُتقدِّمات ( عددٌ ) ليس بقليلٍ. فغار اليهود واتَّخذوا رجالاً أشراراً من أهل السُّوق، وجمعوا جمعاً وهيَّجوا المدينة، وقاموا على بيت ياسون طالبين أن يُحضِروهما إلى الجمع. ولمَّا لم يجدوهُما، جرُّوا ياسون وآخَرين من الإخوة إلى رؤساء المدينة صارخين: " إنَّ هؤلاء الذين أقلقوا المسكونة حضروا إلى هَهُنا أيضاً. وقد قَبِلهم ياسون. وهؤلاء كلُّهم يُقاومون أوامر المَلك قائلين إنَّه يوجد مَلكٌ آخر: يسوع! فأزعجوا الجمع ورؤساء المدينة إذ سمعوا هذا. ولما أخذوا كفالةً من ياسون ومن الباقين، أيضاً أطلقوهُم.

وأمَّا الإخوة فللوقت ودَّعوا بولس وسيلا ليلاً إلى بيريَّة. وهما لمَّا وصلا إلى هناك دخلا إلى مجمع اليهود. وكان هؤلاء أشرف من الذين في تسالونيكي، فقبلوا الكلمة بكل سُرور فاحصينَ الكتب كل يوم: هل هذه الأُمورهكذا؟ فآمن منهم كثيرون ومن النِّساء اليونانيَّات الشَّريفات ومن الرِّجال ( عددٌ ) ليس بقليل.



( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )



مزمور القداس

من مزامير أبينا داود النبي ( 61 : 5 ، 8 )

أنتَ يا اللهُ استمعتَ إلى صلواتي. أعطيتَ ميراثاً للذينَ يَرهبونَ اسمكَ. لذلك أُرَتِّل لاِسمك إلى دهرِ الدُّهورِ. لأفي نُذُورِي يوماً فيوماً. هليلويا.



إنجيل القداس

من إنجيل معلمنا متى البشير ( 12 : 22 ـ 37 )

حينئذٍ أُحضِرَ إليه أعمى مجنونٌ وأخرس فشفاه، حتَّى إنَّ الأعمى الأخرس تكلَّم وأبصرَ. فدُهِشَ الجُموع كلُّهم وقالوا: " ألعَلَّ هذا هو ابن داود؟ " أمَّا الفرِّيسيُّون فلمَّا سمعوا قالوا: " هذا لا يُخرج الشَّياطين إلاَّ ببعلزبول رئيس الشَّياطين ". فلمَّا رأى يسوع أفكارهم، قال لهم: " كلُّ مملكةٍ إذا انقسمت على ذاتها تُخربُ، وكلُّ مدينةٍ أو كلُّ بيتٍ إذا انقسما على ذاتهما لا يثبتان. فإن كان الشَّيطان يُخرج الشَّيطان فَقَد انقسم على ذاته. فكيف تثبت مملكته؟ وإن كنت أنا ببعلزبول أُخرِج الشَّياطين، فأبناؤكم بمَن يُخرِجون؟ لذلك هم يصيرون قضاةً لكُم! وإن كنتُ أنا بروح الله أُخرِج الشَّياطين، فقد وصل إليكم ملكوت الله! أَمْ كيف يستطيع أحدٌ أن يدخل بيت القويِّ وينهب أمتعته، إن لم يَربِط القويَّ أوَّلاً، وحينئذٍ يَنهبُ بيته؟ مَن ليسَ معي فهو عليَّ، ومن لا يجمع معي فهو يُفرِّق. لذلك أقول لكم: كل خطيَّةٍ وكل تجديفٍ يُغفر للنَّاس، وأمَّا التَّجديفُ على الرُّوح القدس فلن يُغفَرَ له. ومَن يقول كلمةً على ابن البشر يُغفرُ له، وأمَّا مَن يقول على الرُّوح القدس فلن يُغفرَ له، لا في هذا الدَّهر ولا في الآتي. اِجعلوا الشَّجرة جيِّدةً وثمرها جيداً، أو اجعلوا الشَّجرة رديَّةً وثمرها رديَّاً. لأنَّ من الثَّمَرة تُعرف الشَّجرة. يا أولاد الأفاعي: كيف تقدرون أن تتكلَّموا بالصَّالحات وأنتم أشرارٌ. فإنَّه من فضلة القلب يتكلَّم الفمُ. الإنسان الصَّالح من كنزه الصَّالح يُخرِج الصَّلاح. والإنسانُ الشِّرير مِن كنزه الشِّرير يُخرِج الشَّر. ولكن أقول لكم: إن كلَّ كلمةٍ بطَّالةٍ يتكلَّم بها النَّاس سوف يُعطُونَ عنها حِساباً يوم الدَّينونة. لأنَّه بكلامِكَ تتبرَّر وبكلامِكَ يُحكم عليكَ.



( والمجد للـه دائماً )

"الرَّبُّ رَحِيمٌ وَرَؤُوفٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ" (سفر المزامير 103: 8)